توبة

الشاعر: مصطفى التل · البحر: الهزج

«توبة» من شعر مصطفى التل، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أمولانا أمولانا — هجرنا الدن والحانا

وبدلنا من المنظوم — والمنثور قرآنا

فمن هود الى طه — نرتلها ورحمانا

لتسبيح به برمت — مخارج قول سبحانا

ومن ورد فتحت له — بسوق الذكر دكانا

إلى ذقن أطلناها — بعثنون لتزدانا

لعل الرشد يمسكها — إذا ما الغي أرخانا

** — ***

سلونا أم إحسان — وجارتها وإحسانا

وأصحابا ألفناهم — وخدنات وأخدانا

وطلقنا مغاني الأنس — أقداحا وندمانا

فلا كأس تعل لها — ة صادي الشوق تحنانا

ولا وتر يعيد إلى — جوانحنا جوى بانا

** — ***

سددنا عن سماع خلا — أذان الشيخ آذانا

فال ذكرى تؤرقنا — ولا آمال ترعانا

ولا حسناء تؤنسنا — صبابتها بمنفانا

كأنا لم نكن بالامس — من سكان " عمانا "

ولم نسحب لكل هوى — " بوادي السير " اردانا

ولا شم الهيام بغا — نيات " الحصن " ريانا

ولم تعرف اخا النشوات بنت الكرم نشوانا — فلم نشرب ولم نطرب

ولم نلعب بدنيانا — ولا قوضت للآلام بالأوهام بنيانا

ولا في جرعة الوسكي قد أغرقت أحزانا — لعمر الخمر هذا الأمر كاد يكون بهتانا

أأوراد وأذكار — وقلب ذاب إيمانا

فيا سلواننا اللذات لا بوركت سلوانا ! — أما بالنفس من أحوالها بالامس عنوانا ؟

أما بالقلب يا قلبي — بقايا من بقايانا ؟

* — أمولانا أمولانا

" بأيلة " طال مثوانا — وكم " بالحصن " فاتنة

تذوب أسى لذكرانا — سعادتنا برؤيتها

وغبطتها بمرآنا — تظن وكم لعمرك خيب القانون ظنانا

فقل للشوق أهل الذوق ما اهتموا بشكوانا — وأبلغ شيخنا " عبود " عنا بعض ما كانا

لنستفتيه . هل صحت — بهذا الشكل تقوانا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.

تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المنظوم: المَنْظُومُ : مفعـ.-: المؤلّف المضمومُ بعضُه إلى بعض؛ دُرٌ منظومٌ. ـ من الكلام: الشِّعرُ الموزون، وهو خلاف المنثور؛ لهذا الأديب من المنظوم أكثرُ ممّا له من المنثور.
  • بسوق: سوق: السَّوق: مَعْرُوفٌ. ساقَ الإِبلَ وغيرَها يَسُوقها سَوْقاً وسِياقاً، وهو سائقٌ وسَوَّاق، شدِّد لِلْمُبَالَغَةِ؛ قَالَ الْخَطْمُ الْقَيْسِيُّ، وَيُقَالُ لأَبي زغْبة الْخَارِجِيِّ: قَدْ لَفَّها الليلُ بِسَوَّاقٍ حُطَمْ …
  • بعثنون: العُثْنُونُ : ما نبت من شعر اللحية على الذقن وتحته سفلاً؛ إن أردت أن تعرفه فهو ذاك ذو الشاربين والعُثنون.-: شعيرات طوال عند مذبح البعير والتيس.-: ما تدلّى تحت منقار الديك.-: المطر ما بين السّحاب والأرض.
  • دكانا: دكأ: المُداكأَةُ: المُدافَعةُ. دَاكَأْتُ القومَ مُداكأَةً: دَافَعْتُهم وزاحَمْتُهم. وقد تَداكَؤُوا عَلَيْهِ: تَزاحَمُوا. قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: وقَرَّبُوا كلَّ صِهْميمٍ مَناكِبُه، ... إِذَا تَدَاكَأَ مِنْهُ دَفعُه شَنَفا …
  • ذقن: ذقن: الْجَوْهَرِيُّ: ذَقَنُ الإِنسان مُجْتَمع لَحْيَيْه. ابْنُ سِيدَهْ: الذَّقَن والذِّقْنُ مُجْتَمَعُ اللَّحْيَين مِنْ أَسفلهما؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ مُذَكَّرٌ لَا غَيْرَ، قَالَ: وَفِي الْمَثَلِ: مُثْقَلٌ اسْتَعَ …

قصائد ذات صلة

  • إن الزمان ولا أقول زماني
  • يا جيرة البان ليت البان ما كانا
  • هب الهوا وشجاك أن نسيمه
  • أهكذا حتى ولا مرحبا
  • هجرنا الدن والحانا
  • وهمت فليس ما سمي
  • لقائل من هو يا عربيد
  • يا مدعي عام اللواء