نَوَرٌ نسميهم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا درّ درّك " جعفر يا " جعفر "دعني بغيّ ضلالتي أتعثر
وإذا فقيه القوم أسهب واعظاوبه اهتدى غيري فدعني أكفر
وإذا مريدوه الأفاضل أسرفوابالقول : هذا ماجن مستهتر
فأنخ على باب الصرّاحة ناقتيحتى يموت بغيظه المتذمر
واضرب به وبفقهه وبوعظهعرض الجدار فذا بذلك أجدر
عبّود قال ، فما لنا ومقالهالسكر في نظر الشريعة منكر
والخمر رجس والكؤوس برأس منشربوا بها يوم الحساب تكسّر
إنّ الإله الحقّ جلّ جلالهمن أن يقول بقول شيخك أكبر
فهلمّ نشربها فلون حبابهاذهب كشعر الشركسية أشقر
وتعال عند المنتشين بطبعهممن حان ألحان الربابة نسمر
الطامعين وليس من أمل لهموالقانطين وكلهّم مستبشر
الآخذين من الحياة بصفوهاوالتاركين لغيرهم ما يكدر
الساخرين بكلّ شيء بينمالا شيء إلاّوهو منهم يسخر
" نَوَرٌ " نسميهم ونحن بعرفهممنهم وفي عين الحقيقة " أنَورُ "
أو لم تر العرفاء كيف تهودواأو لم تر المتعلمين تنصروا
والبائعين بلادهم بقلامةقد أقدموا والمخلصين تقهقروا
فالحرّ فينا للعلوج مطيةوالعفّ منا لليهود يسمسر
بعنا العروبة بالوظيفة وانبرىليبيع " غور أبي عبيدة " أزعر
لا تعجبنّ لفعلنا فنفوسنارغم الظواهر بالدناءة تزخر
يا " هبر "، يا طبال ، يا من قومهمن كلّ سفسطة تغلّ تحرروا
إنّا على ما قدروه لشأننامن قيمة من شسع نعلك أحقر
حاك الصّغار لنا رداء رئاسةيلهو بقرض خيوطه المستعمر
لا تحسبن يا " هبر " سؤددنا كمايبدو، فغيرك بالحقيقة أخبر
هيهات لو تغني الظواهر ربّهاأسدا لكان الثعلب التنمر
فدع الرصانة والرزانة والحجابرؤوس عبدان الفلوس تنقر
وهلمّ عند الضاربين بطبلهمللناس أمثلة الصراحة نسمر
الراقصين على الحبال جدودهمرقصا كرقص الأمس لا يتغير
الثابتين على مبادىء قومهمالحافظين ذمام من لا يخفر
" نَوَرٌ " لئن كانوا فإنّ وفاءهممما يحار بأمره المتبصر
لا يكذبون ولا بتور فعالهمولقلّما ظهروا بما لم يضمروا
ما زال من كنا نؤمل خيرهقد صار عن آراء " وزمن " يصدر
يا " هبر " شعبك بالحياة من أمتيأضحى الأحقّ وبالكرامة أجدر
يا " هبر " هات لي الربابه وانطلقبي حيث قومك أسهلوا أم أصحروا
أنا مثلكم أصبحت لا أرض ولاأهل ولا دار ولا لي معشر
ولقائل لك بالعراق ، وملكهواق يعيذك ما تخاف وتحذر
فهناك لا بلفور يزعج وعدهأحدا وليس هناك من يتبلفر
وهناك لا " بيك " تخاف جنودهيوما ولا " ككس " هناك وهوبر
وهناك لا .. أوهل هناك دساكريا شيخ بالهيف المرنّح تزخر
وعيون ما ينفك يزعم أنّهاعيناه في نظراتهنّ الجؤذر
هيهات ما بعد " الصريح " وأهلهاللحصن لا شرقي " سال " "مغير"
ما في العراق وربّ زمزم أعينإلاّ ومن خلف الزّجاجة تنظر
" عمص " ويحسبها السخيف لأنّهاسقيت بدجلة بابلية تسحر
فأقم " باربد " لا تغادر ساحهاإلاّ إلى القبر الذي به تقبر
عن القصيدة
«نَوَرٌ نسميهم» من شعر مصطفى التل، من العصر الحديث، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.