تسول شاعر !
الشاعر: مصطفى التل · البحر: المنسرح
«تسول شاعر !» من شعر مصطفى التل، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بين الأنين وغصة الذكرى — أبعد بعمر ينقضي عمرا
وانفض يديك من الحياة إذا — يوما أطلقت عن الهوى صبرا
ما قيمة الدنيا وزخرفها — إن كان قلبك جلمدا صخرا
يغضي إذا حيته آنسة — ويهش إن نظرت له شزرا
وضلوعه قفراء موحشة — تتجشأ الكفران والغدرا
فكأنه وكأنها شبحا — قبر يلوك بشدقه قبرا
** — **
ظبيات وادي السير هل نفرت — من سربكن الظبية السمرا
فهي التي خطت أناملها — في سفر حبي آية غرا
وتلت علي من الهوى سورا — رتلتها مترنما شعرا
ومضيت أسال كل فاتنة — كرما وجودا نظرة شزرا
ونشرت أحلامي وقلت لها — زفي لنفسك ويحك البشرى
فالقلب قد عادته شيمته — وتدفقت قسماته بشرا
وتناقضت جنباته شغفا — وأقض وقع وجيبه الصدرا
ريانة الالحاظ من حور — زيدي رسالة حبنا سطرا
ما زال قلبك ما يزال به — رمق ونفسي لم تزل خضرا
سكرانة الألحاظ مرحمة — حني علي بنظرة سكرى
من عينك اليمنى فأن بخلت — فتصدقي من عينك اليسرى
وإذا مددت الى يديك يدي — فتلمسي لتسولي عذرا
فحياة أمثالي إذا صفرت — من عطف مثلك أصبحت صفرا
** — **
جراجة الكفلين من هيف — أوحى لرمح قوامك الخطرا
هلا اتقيت الله في كبد — حرى وعيش حلوه مرا
ورعيت حرمة شاعر دنف — يشكو اليك العوز والفقرا
حبست سماؤك عنه صيبها — فتسول الفضلات والسؤرا
وثابة النهدين حاجتنا — لزكاة حبك لم تعد سرا
ما زال قلبك ما يزال به — رمق ونفسي لم تزل خضرا
ونصوص حكم هواك ما برحت — مطروحة بدوائر الإجرا
شبنا وحبك ما يزال فتى — غض الاهاب يغازل الدهرا
يبكي فتشرقني مدامعه — وتغصه زفراتي الحرى
فكأنه وكأنها شبحا — ذكرى تكفكف دمعها ذكرى
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السمرا: السَّمْرَاءُ : مذ أَسْمَرُ.-: ذات السُّمْرَةِ؛ فتاةُ سمرأءُ ج سُمْرٌ وسمراواتٌ.
- الكفران: الكُفْرانُ : مصـ.-: الكُفْرُ، رفضُ الإيمان أو الجحودُ بالنعمة.
- بشدقه: شدق: الشِّدْق: جَانِبُ الْفَمِ. ابْنُ سِيدَهْ: الشِّدْقان والشَّدْقانِ طِفْطِفَةُ الْفَمِ مِنْ بَاطِنِ الخَدَّينِ. يُقَالُ نَفْخٌ فِي شِدْقَيه. وشِدْقا الْفَرَسِ: مَشَقُّ فَمِه إِلَى مُنْتَهَى حدِّ اللِّجَامِ، وَالْجَمْع …
- بعمر: عمر: العَمْر والعُمُر والعُمْر: الْحَيَاةُ. يُقَالُ قَدْ طَالَ عَمْرُه وعُمْرُه، لُغَتَانِ فَصِيحَتَانِ، فإِذا أَقسموا فَقَالُوا: لَعَمْرُك فَتَحُوا لَا غَيْرُ، وَالْجَمْعُ أَعْمار. وسُمِّي الرَّجُلُ عَمْراً تَفَاؤُلًا أ …
- سربكن: سرب: السَّرْبُ: المالُ الرَّاعي؛ أَعْني بِالْمَالِ الإِبِلَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّرْبُ الماشيَةُ كُلُّها، وجمعُ كلِّ ذَلِكَ سُروبٌ. تَقُولُ: سَرِّبْ عليَّ الإِبِلَ أَي أَرْسِلْهَا قِطْعَةً قِطْعَة. وسَرَب يَسْرُ …