امرأة الفقيد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لم لا تعود ؟ وعاد كل مجاهديحلى (( النقيب )) أو انتفاخ ((الرائد))
ورجعت أنت ، توقعا لملمتهمن نبض طيفك واخضرار مواعدي
وعلى التصاقك باحتمالي أقلقتعيناي مضطجع الطريق الهامد
وامتدّ فصل في انتظارك وابتدافصل ، تلفّح بالدخان الحاقد
وتمطّت الربوات تبصق عمرهادمها وتحفر عن شتاء بائد
وغداة يوم ، عاد آخر موكبفشممت خطوك في الزحام الراعد
وجمعت شخصك بنية وملامحامن كل وجه في اللقاء الحاشد
حتى اقتربت وأمّ كلّ بيتهفتّشت عنك بلا احتمال واعد
من ذا رآك وأين أنت ؟ ولا صدًىأُومي إليك ، ولا إجابة عائد
وإلى انتظار البيت ، عدت كطائرقلق ينوء على جناح واحد
لا تنطقي يا شمس : غابات الدجىيأكلن وجهي يبتلعن مراقدي
وسهدت والجدران تصغي مثلماأصغي ، وتسعل كالجريح الساهد
والسقف يسأل وجنتيّ لمن هما ؟ولمن فمي ؟ وغرور صدري الناهد؟
ومغازل الأمطار تعجن شارعالزجا حصاه من النجيع الجامد
وأنا أصيخ إلى خطاك أحسّهاتدنو ، وتبعد ، كالخيال الشارد
ويقول لي شيء ، بأنك لم تعدفأعود من همس الرجيم المارد
أتعود لي ؟ من لي ؟ أتدري أنَّنيأدعوك إنَّك مُقلتاي وساعدي
إني هنا أحكي لطيفك قصّتيفيعي ، ويلهث كالذبال النافد
خلّفتني وحدي ، وخلّفني أبيوشقيقتي ، للمأتم المتزايد
وفقدت أمّي : آه يا أمّ افتحيعينيك ، والتفتي إليّ وشاهدي!
وقبرت أهلي ، فالمقابر وحدهاأهلي ، ووالدتي الحنون ووالدي
وذهلت أنت أو ارتميت ضحيّةوبقيت وحدي ، للفراغ البارد
أتعود لي ؟ فيعبّ ليلي ظلّهويصيح في الآفاق . أين فراقدي؟
سند النص: صُحِّح بيتان فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«امرأة الفقيد» من شعر عبد الله البردوني، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.