كلّنا في انتظار ميلاد الفجر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا رفاق السرى إلى أين نسريو إلى أين نحن نجري و نجري ؟
دربنا غائم يغطّيه ليلفكأنّا نسير في جوف قبر
دربنا وحشة و شوك ووحلو سباع حيرى ؛ و حيّات قفر
و متاه تحيّر الصمت فيهحيرة الشكّ في ظنون " المعرّي "
و الرؤى تنبري كظمآن تهويحول أشواقه خيالات نهر
و الدجى حولنا كمشنقة العمركوادي الشقا : كخيمات شرّ
راقد في الطريق يتّسد الصمـت ؛ و يومي بألف ناب ، و ظفر
ذابل و النجوم في قبضتيهذابلات كالغيد في كفّ أسر
يا رفاق السرى إلى كم نواليخطونا في الدجى إلى لا مقرّ ؟
أقلق اللّيل و السكون خطاناو خضبنا بجرحنا كلّ صخر
و غرسنا هذا الطريق جراحاواجتنينا الثمار حبّات جمر
فإلى كم نسير فوق دمانا ؟أين أين القرار هل نحن ندري ؟
كلّنا في السرى حيارى و لكنكلّنا في انتظار ميلاد فجر
كلّنا في انتظار فجر حبيبو انتظار الحبيب بصبى و يغري
يا رفاقي لنا مع الفجر وعدليت شعري متى يفي ؟ ليت شعري !
و هنا أدرك الفتور قواناو انتهى الزاد و انتهى كلّ ذخر
و مضينا كالطّيف نصغي فهزّتسمعنا نغمة كرنّات تبر
فجرحنا السكون حتّى بلغنابيت حسنا يدعونها أخت عمرو
فقرتنا لحما و حسنا شهيّاو حديثا كأنّه ذوب سحر
و ذهبنا و في دمانا حنينجائع ينخر الضلوع و يفري
و طغى حولنا من السفح موجمن ضجيج كأنّه هول حشر
فإذا قرية تدير ضراباو تريش السهام حينا و تبري
فاقتربنا نستكشف الأمر لكنأيّ كشف نحسبه أيّ أمر
أعين تقذف اللّظى و نفوسمثخنات تنسلّ من كلّ صدر
و جسوم حمر تنوش جسومافي ثياب من الجراحات حمر
و تهزّ الخناجر الحمر ... أيدترتمي كالنسور في كلّ نحر
وانطفت حومة الوغى فاندفعنافي سرانا نلفّ ذعرا بذعر
ورحلنا و اللّيل في قبضة الأفـق كتاب يروي أساطير دهر
و شددنا جراحنا وانطلقناو كأنّا نشقّ تيّار ... بحر
هوّم الطيف حولنا فالتقينانحوه كالتفات سفر لسفر
و سمعنا همسا من الأمس يرويقصّة الفاتحين من أهل " بدر "
فنصتنا للطّيف إنصات صبّلمحت يقصّ قصّة هجر
و سرى في السكون صوت ينادييا رفاق السرى و أحباب عمري
يا رفاقي تثاءب الشرق و انسلّتعذاري الصباح من كلّ خدر
و العصافير تنفض الريش في الوكرو تنفي النعاس من كلّ وكر
و كأنّ الشعاع أيد من الوردالمندّى . تهزّ أهداب زهر
و كأنّ الغصون أيدي الندامىو شفاه الزهور أكواب خمر
و مضى سيرنا و قافلة الفجـر تصبّ الهدى على كلّ شبر
فإذا دربنا رياض تغنّيفي السنا و الهوى زجاجات عطر
نحن في جدول من النور يجريو خطانا تدري إلى أين تجري .
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«كلّنا في انتظار ميلاد الفجر» من شعر عبد الله البردوني، من العصر الحديث، وتقع في ٤٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.