اعتيادان
الشاعر: عبدالله البردوني · البحر: الخفيف
«اعتيادان» من شعر عبدالله البردوني، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حان لي أن أطيق عنك ابتعادا ... والتهابي سيستحيل رمادا
وتجيئين تسألين كلهفى ... عن غيابي ، وتدّعين السّهادا
وتقولين : أين أنت ؟ أتنسى ؟ ... وتعيدين لي زمانا مبادا
*** ... أو ما كنت أغتلي وأرجي
قطرات ، فتبذلين اتّق ... نزرعين الوعود في جدب عمري
وتدسيّن في البذور الجرادا ... ***
كان لا بدّ أن أقول : وداعا ... وبرغمي لا أستطيع ارتدادا
غير أنّي أودّ أن لا تظنّي ... إني خنت أو أسأت اعتقادا
ربما تزعمين أن ابتعادي ... عنك أدنى (رضية) أو (سعادا)
أو تقولين : إن جوع احتراقي ... عند أخرى لاقى جنى وابترادا
اطمئي … لديّ غير التسلّي ... ما أعادي من أجله وأعادى
*** ... قد أنادي نداء (قيس) ولكن
كل (قيس) وكل (لبنى) المنادى ... لي نصيبي من التفاهات ، لكن
لن تريبي … أريد منها ازديادا ... لم أكن (شهريار) لكن تمادت
عشرة صوّرتك لي (شهرزاد) ... كان حبّي لك اعتيادا وإلفا
وسأنساك إلفة واعتيادا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- البذور: بذر: البَذْرُ والبُذْرُ: أَولُ مَا يَخْرُجُ مِنَ الزَّرْعِ وَالْبَقْلِ وَالنَّبَاتِ لَا يَزَالُ ذَلِكَ اسمَهُ مَا دَامَ عَلَى وَرَقَتَينِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا عُزِلَ مِنَ الْحُبُوبِ للزَّرْعِ والزِّراعَةِ، وَقِيلَ: البَذْر … (لسان العرب)
- الوعود: عود: فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى: المبدِئُ المعِيدُ؛ قَالَ الأَزهري: بَدَأَ اللَّهُ الخلقَ إِحياءً ثُمَّ يميتُهم ثُمَّ يعيدُهم أَحياءً كَمَا كَانُوا. قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمّ … (لسان العرب)