كانوا رجالا

الشاعر: عبدالله البردوني · البحر: السريع · الغرض: قصيدة حزينة

«كانوا رجالا» من شعر عبدالله البردوني، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

من نحن .. يا ((صرواح)) يا ((ميتم))؟ ... موتى … ولكن ندّعي … نزعم

ننجرّ … لا نمضي … ولا ننثني ... لا نحن أيقاظ … ولا نوّم

نغفو بلا نوم ونصحو بلا ... صحو … فلا نرنو ولا نحلم

كم تضحك الدّنيا وتبكي أسى ... ونحن لا نبكي ولا نبسم

فلم يعد يضحكنا مضحك ... ولم تعد آلامنا تؤلم

أضاعت الأفراح ألوانها ... وفي عروق الحزن جفّ الدم

ماذا ..؟ ألفنا طعم أوجاعنا ... أوّ لم نعد نشتمّ … أو نطعم

*** ... أزقة البترول تمتصنا

تبصقنا للريح … أو تهضم ... والسيّد المحكوم في داره

في دارنا المستحكم الأعظم ... ***

بلادنا كانت ، وأبطالنا ... كانوا رجالا قبل أن يحكموا

يقال : كانوا فهماء الحمى ... واليوم لا ينوون أن يفهموا

ثاروا صباح القصف لكنهم ... يوم انتصار الثورة استسلموا

وبعد عام غيروا لونهم ... وبعد أيّام نسوا من هموا

يا موطني … من ذا تنادي هنا ؟ ... أسكت … لماذا ..؟ أنت لا تعلم

إنّ طويل العمر لا يرتضي ... حيا ينادي … أو صدى يلهم

ترون أن أنسى يمانيّني ... كي يطمئن الفاتح الأغشم

*** ... الصمت أنجى … حسن .. ! إنما

في نار صمتي (يمن ) مرغم ... هذي بلادي ، وهنا إخوتي

أسكت … تأدّب … طافر مجرم ... لكن لماذا ..؟ ان أهلي بنوا

هنا ديارا ، وهنا خيّموا ... في كلّ شبر تنجلي ضحوة

من خطوهم … أو يزدهي موسم ... هذي الحصى من بعض أشلائهم

من لحمهم هذي الربى الجثّم ... هذا الضحى من وهج أبصارهم

ومن رواهم هذه الأنجم ... ما زلت أدري أن ذا موطني

… لم لا أناديه وعندي فم ؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • البترول: رول: الرُّوَال، عَلَى فُعال بِالضَّمِّ: اللُّعاب. يُقَالُ: فُلَانٌ يَسِيلُ رُوَالُه. ابْنُ سِيدَهْ: الرُّوَال والرَّاوُول لُعاب الدَّوَابِّ، وَقِيلَ: الرُّوَال زَبَد الْفَرَسِ خَاصَّةً. ورُوَالٌ رَائِل: كَمَا قَالُوا شِع … (لسان العرب)
  • تؤلم: وَلَمَ: الوَلْمُ والوَلَمُ: حِزامُ السَّرْج والرَّحْل. والوَلْمُ: الحَبْلُ الَّذِي يُشَدُّ مِنَ التصْدير إِلَى السِّناف لِئَلَّا يَقْلَقا. والوَلْمُ: القَيْدُ. والوَلِيمَةُ: طعامُ العُرس والإِمْلاكِ، وَقِيلَ: هِيَ كلُّ ط … (لسان العرب)
  • تضحك: ضحك: الضَّحِكُ: مَعْرُوفٌ، ضَحِكَ يَضْحَك ضَحْكاً وضِحْكاً وضِحِكاً وضَحِكاً أَربع لُغَاتٍ، قَالَ الأَزهري: وَلَوْ قِيلَ ضَحَكاً لَكَانَ قِيَاسًا لأَن مَصْدَرَ فَعِلَ فَعَلٌ، قَالَ الأَزهري: وَقَدْ جَاءَتْ أَحرف مِنَ الْ … (لسان العرب)
  • صحو: (صَحَوَ) الصَّادُ وَالْحَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى انْكِشَافِ شَيْءٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّحْوُ، خِلَافُ السُّكْرِ. يُقَالُ: صَحَا يَصْحُو السَّكْرَانُ فَهُوَ صَاحٍ. وَمِنَ الْبَابِ: أَصْحَتِ … (مقاييس اللغة)
  • عروق: عرق: العَرَق: مَا جَرَى مِنْ أُصول الشَّعْرِ مِنْ مَاءِ الْجَلْدِ، اسْمُ لِلْجِنْسِ لَا يَجْمَعُ، هُوَ فِي الْحَيَوَانِ أَصل وَفِيمَا سِوَاهُ مُسْتَعَارٌ، عَرِق عَرَقاً. وَرَجُل عُرَقٌ: كَثِيرُ العَرَق. فأَما فُعَلَةٌ فَ … (لسان العرب)
  • مضحك: مضح: يُقَالُ: مَضَحَ الرجلُ عِرْض فُلَانٍ أَو عِرْضَ أَخيه يَمْضَحه مَضْحاً وأَمْضَحه إِذا شانَه وَعَابَهُ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ: وأَمْضَحْتَ عِرْضِي فِي الْحَيَاةِ، وشِنْتَني، ... وأَوْقَدْتَ لِي نَارًا بِكُلِّ مكانِ قَا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أبو تمام وعروبة اليوم
  • من أرض بلقيس
  • وجوه دخانية في مرايا الليل
  • حكاية سنين
  • سلوى
  • فجران
  • يوم المفاجأة
  • أمي