حياة ٌ ما نريدُ لها زِيالا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حياةٌ ما نريدُ لها زِيالاودنيا لا نَوَدّ لها انتقالا
وعيشٌ في أُصول الموتِ سمٌّعُصارتُه، وإن بَسَط الظلالا
وأَيامٌ تطيرُ بنا سحاباًوإن خِيلَتْ تَدِبّ بنا نِمالا
نريها في الضمير هوىً وحبّاًونُسمِعها التبرُّمَ والملالا
قِصارٌ حين نجري اللهوَ فيهاطوالٌ حين نقطعها فعالا
ولم تضق الحياةُ بنا ، ولكنزحامُ السوءِ ضيَّقها مَجالا
ولم تقتل براحتها بَنيهاولكن سابقوا الموتَ اقتتالا
ولو زاد الحياة الناسُ سعياًوإخلاصاً لزادتهم جمالا
كأنّ الله إذ قَسم المعاليلأهل الواجب ادّخر الكمالا
سمِعْتَ لها أَزيزاً وابتهالاولوعاً بالصغائر واشتغالا
وليسوا أَرغَد الأَحياءِ عيشاًولكنْ أنعمَ الأحياءِ بالا
إذا فعلوا فخيرُ الناس فعلاًوإن قالوا فأَكرمُهم مَقالا
وإن سألتهمُو الأوطانُ أعطوْادماً حرّاً ، وأبناءً ، ومالا
بَنِي البلدِ الشقيقِ، عزاءَ جارٍأَهاب بدمعه شَجَنٌ فسالا
قضى بالأمس للأبطال حقّاًوأضحى اليومَ بالشهداء غالى
يُعظِّم كلَّ جُهدٍ عبقريٍّأكان السلمَ أم كان القتالا
وما زلنا إذا دَهَت الرزاياكأرحم ما يكون البيتُ آلا
وقد أنسى الإساءة من حسودٍولا أنسى الصنيعة والفعالا
ذكرتُ المِهْرَجانَ وقد تجلَّىووفدَ المشرقين وقد توالى
وقد جليتْ سماءً لا تعالىتسلَّلَ في الزحام إليَّ نِضْوٌ
من الأَحرار تحسبه خيالارسول الصابرين ألم وهناً
وبلَّغني التحيَّةَ والسؤالادنا مني فناولني كتاباً
حستْ راحتاي له جلالاوجدت دمَ الأسودِ عليه مسكاً
وكان الأَصلُ في المِسْكِ الغزالاكأن أساميَ الأبطالِ فيه
حَوَاميمٌ على رَقٍّ تتالىرواة قصائدي قد رتلوها
وغنوها الأسنةَ والنصالاإذا ركزوا القنا انتقلوا إليها
فكانت في الخيام لهم نقالابَنِي سوريَّة َ، التئموا كيومٍ
خرجتم تطلبون به النِّزالاسلو الحريةَ الزهراءَ عنَّا
وعنكم: هل أَذاقتنا الوِصالا؟وهل نِلْنَا كلانا اليومَ إلا
عراقيبَ الموعدِ والمطالا؟عرفتهم مهرها فمهرتموها
دماً صبغَ السباسبَ والدغالاوقمتم دونها حتى خضبتمْ
هَوَادِجَها الشريفةَ والحِجالادعوا في الناس مفتوناً جباناً
يقول : الحربُ قد كانت وبالاأَيطلب حقَّهم بالروح قومٌ
فتسمع قائلا : ركبوا الضلالا؟وكونوا حائطاً لا صدع فيه
وصفّاً لا يُرَقَّع بالكسالىوعيشوا في ظلال السلم كدا
فليس السلمُ عجزاً واتّكالاولكن أَبْعَدَ اليومين مَرْمًى
وخيرَهما لكم نصحاً وآلاوليس الحربُ مركب كلِّ يومٍ
ولا الدمُ كلَّ آوِنةٍ حلالاسأذكر ما حييت جدار قبرٍ
بظاهر جلق ركبَ الرمالامقيمٌ ما أقامت ميلسون
يذكر مصرَعَ الأَسدِ الشِّبالالقد أَوحَى إليَّ بما شجاني
كما توحي القبورُ إلى الثكاليتغيب عظمةُ العظماتِ فيه
وأولُ سيدٍ لقيَ النبالاكأَن بُناتَهُ رفعوا مَناراً
من الإخلاص، أَو نصبوا مِثالاسراج الحقِّ في ثبجِ الصحارى
تهاب العاصفات له ذبالاترى نورَ القعيدةِ في ثراه
وتنشقُ من جوانبه الخلالامشى ومشتْ فيالق من فرنسا
تجر مطارفَ الظفرِ اختيالاملأْنَ الجوّ أَسلحةً خِفافاً
ووجهَ الأرضِ أسلحةً ثقالاوأَرسَلْنَ الرياحَ عليه ناراً
فما حفل الجنوبَ ولا الشَّمالاسلوه : هل ترجل في هبوبٍ
من النيران أرجلت الحبالا؟أقام نهاره يلقي ويلقى
فلما زال قرصُ الشمس زالاوصاح، ترى به قيدَ المنايا
ولستَ ترى الشَّكِيمَ ولا الشِّكالافكُفِّن بالصوارم والعوالي
وغيب حيثُ جال وحيثُ صالاإذا مرَّتْ به الأَجيالُ تَتْرَى
سمعهتَ لها أزيزاً وابتهالاتعلَّق في ضمائرهم صليباً
وحلَّق في سرائرهم هلالا
عن القصيدة
«حياة ٌ ما نريدُ لها زِيالا» من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٤ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.