بالله يا نَسَماتِ النيل في السَّحَرِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بالله يا نَسَماتِ النيل في السَّحَرِهل عندَكُنَّ عن الأَحباب مِنْ خبَر؟
عرفتكنَّ بعرفٍ لا أكيفهلا في الغوالي ، ولا في النَّورِ والزَّهَر
من بعض ما مسح الحسنُ الوجوهَ بهبينَ الجبينِ، وبينَ الفَرْقِ والشَّعَر
فهل عَلِقْتُنَّ أَثناءَ السُّرَى أَرَجاًمن الغدائر ، أو طيبا من الطُّرر؟
هجتنَّ لي لوعةً في القلب كامنةًوالجُرْحُ إنْ تَعْتَرِضْه نَسْمَةٌ يَثُر
ذكرت مصر ، ومن أهوى ، ومجلسناعلى الجزيرة بين الجسر والنَّهَر
واليومُ أَشْيَبُ، والآفاقُ مُذْهَبةٌوالشمسث مصفرةٌ تجري لمنحدر
والنخلُ مُتَّشِحٌ بالغيم، تحسبُهُهِيفَ العرائسِ في بيضٍ من الأُزُر
وما شجانيَ إلاّ صوتُ ساقيةٍتستقبل الليلَ بين النَّوْح والعَبَر
لم يترك الوجدُ منها غيرَ أَضْلُعِهاوغيرَ دَمعٍ كصَوْب الغَيْثِ مُنْهَمِر
بخيلة بمآقيها ، فلو سئلتْجَفْناً يُعين أَخا الأَشواقِ لم تُعِر
في ليلة من ليالي الدهر طَيِّبَةٍمحا بها كلَّ ذنبٍ غيرِ مُغْتَفَر
عفَّتْ ، وعفَّ الهوى فيها ، وفاز بهاعَفُّ الإشارة ِ، والأَلفاظِ، والنظر
بتنا ، وباتت حناناً حولنا ورضاًثلاثةٌ بين سمْعِ الحبِّ والبصر
لا أكذب اللهَ ، كان النجمُ رابعنالو يُذْكرُ النجمُ بعد البدر في خبر
وأَنصفَتْنا، فظُلمٌ أَن نُجازِيَهاشكوى من الطول، أَو شكوى من القِصَر
دَعْ بعد رِيقَةِ مَنْ تَهْوَى ومَنْطِقِهما قيل في الكأْس، أَو ما قيل في الوتر
ولا تبالِ بكنزٍ بعد مبسمِهأَغلى اليواقيت ما أُعْطِيتَ والدُّرَر
ولم يَرُعْنِي إلاَّ قولُ عاذِلةٍما بالُ أَحمدَ لم يَحلُمْ ولم يَقِر؟
هلا ترفَّع عن لَهْوٍ وعن لَعِبٍ؟إن الصغائر تغري النفسَ بالصغر
فقلتُ: للمجد أَشعاري مُسَيَّرةوفي غواني العلا ـ لا في المها ـ وطري
مصرُ العزيزة ُ، مالي لا أُودِّعُهاوداعَ محتفظٍ بالعهد مذكر
خلَّفْتُ فيها القَطا ما بين ذي زَغَبٍوداعَ محتفظٍ بالعهد مدكر
وذي تمائمَ لم ينهض ولم يَطِرِأسلمتهم لعيون الله تحرسُهم
وأَسلموني لظلِّ الله في البشر
عن القصيدة
«بالله يا نَسَماتِ النيل في السَّحَرِ» من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.