أرى شجراً في السماء احتجبْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أرى شجراً في السماء احتجبْوشقّ العَنانَ بمَرْأَى عَجبْ
مآذنُ قامت هنا أو هناكَظواهرها درجٌ من شذب
وليس يؤذِّنُ فيها الرجالُولكن تصبح عليها الغرب
وباسقةٍ من بناتِ الرمالِنَمتْ ورَبتْ في ظلالِ الكُثُب
كساريةِ الفُلْكِ، أَو كالمِســلَّة ِ، أَو كالفَنارِ وراءَ العَبَب
تطولُ وتقصرُ خلفَ الكثيبِإذا الريحُ جاءَ به أَو ذهب
تُخالُ إذا اتَّقدَتْ في الضُّحَىوجرَّ الأصيلُ عليها اللهب
وطافَ عليها شعاع النهارِمن الصحوِ، أو منْ حواشي السحب
وصيفةَ فرعونَ في ساحةٍمن القصر واقفةً ترتقب
قد اعتصبتْ بفصوص العقيقِمُفصَّلةً بِشُذورِ الذهب
وناطتْ قلائدَ مَرْجانِهاعلى الصدر، واتَّشَحَتْ بالقَصَب
وشَدَّتْ على ساقِها مِئْزَراًتعقَّدَ من رأسها للذنب
أهذا هو النخلُ ملكُ الرياضِأَميرُ الحقولِ، عروسُ العزب؟
طعامُ الفقيرِ، وحَلوَى الغَنيِّوزادُ المسافِر والمُغْتَرِب؟
فيا نخلةَ الرملِ، لم تبخليولا قصَّرتْ نخلاتُ الترب
وأعجبُ: كيف طوى ذكركنَّولم يحتفلْ شعراءُ العرب؟!
أليس حراماً خلوُّ القصائدِ من وصفكنّ، وعطلُ الكتب؟
وأنتنّ في الهاجراتِ الظِّلالُكأَنّ أَعالِيَكُنَّ العَبَب
وأنتنّ في البيد شاةُ المعيلِجناها بجانبِ أخرى حلبَ
وأنتنّ في عرصاتِ القصورِحسانُ الدُّمى الزائناتُ الرّحب
جناكنّ كالكرمِ شتى المذاقِوكالشَّهدِ في كل لون يُحَبّ
عن القصيدة
«أرى شجراً في السماء احتجبْ» من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.