مُنتَزَهُ العبَاسِ للمجتلي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مُنتَزَهُ العبَاسِ للمجتليآمنتُ باللهِ وجنَّاته!
العيشُ فيه ليس في غيرهِيا طالبَ العيشِ ولذاته
قصورُ عزٍّ باذخاتُ الذرىيودها كسرى مشيداته
من كل راسي الأصل تحت الثرىمُحير النجمِ بِذِرواته
دارتْ على البحرِ سلاليمهُفبتن أَطواقاً لِلَبَّاتِه
مُنتظِماتٌ مائجاتٌ بهمُنمقاتٌ مثلَ لُجَّاتِه
من الرخامِ الندرِ، لكنهاتُنازعُ الجوهَرَ قيماته
من عملِ الإنسِ، سوى أنهاتُنسي سليمانَ وجِنَّاته
والريحُ في أَبوابِه، والجواري مائلاتٌ دون ساحاته
وغابه منْ سارَ في ظلهايأتي على البسفورِ غاباته
بالطولِ والعرضِ تباهي، فذاوافٍ، وهذا عند غاياته
والرملُ حالٍ بالضحى مذهبٌيُصَدِّئُ الظلُّ سَبيكاتِه
وتُرْعةٌ لو لم تكن حُلوَةًأَنْسَتْ لَمَرْتِينَ بُحَيْراتِه
أَوْ لم تكنْ ثمَّ حياةَ الثرَىلم تبقِ في الوصفِ لحيَّاته
وفي فمِ البحرِ لمنْ جاءهُلسانُ أرضٍ فاقَ فرضاته
تَنْحَشِدُ الطَّيْرُ بأَكنافِهويَجمعُ الوحشُ جماعاتِه
من معزٍ وحشية ٍ، إن جرتْأَرَتْ من الجرْي نِهاياتِه
أو وثبتْ فالنجمُ من تحتهاوالسورُ في أسرِ أسيراته
وأرنبٌ كالنملِ إن أحصيتْتنبتُ في الرملِ وأبياته
يعلو بها الصيدُ ويعلو إذاما قيْصَرُ أَلقَى حِبالاته
ومن ظِباءٍ في كِناساتِهاتهيجُ للعاشقِ لوعاته
والخَيْلُ في الحيِّ عراقِيَّةٌتَحمِي وتُحمَى في بُيوتاته
غيرٌّ كأيامِ عزيزِ الورىمحجَّلاتٌ مثل أوقاته
عن القصيدة
«مُنتَزَهُ العبَاسِ للمجتلي» من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.