أُداري العيونَ الفاتراتِ السَّواجيا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أُداري العيونَ الفاتراتِ السَّواجياوأَشكو إليها كَيْدَ إنسانِها لِيا
قتلنَ ومنين القتيلَ بألسُنمن السحر يبدلنَ المنايا أمانيا
صرحٌ على الوادي المباركِ ضاحيمتظاهرُ الأعلامِ والأوضاحِ
السحرُ من سُود العيونِ لقيُتهُوالبابليُّ بلحظهنّ سُقِتُهُ
وكلَّمْنَ بالأَلحاظِ مَرْضَى كَليلةًفكانت صحاحاً في القلوب مواضيا
ضافي الجلالة كالعَتيق مُفَضّلساحات فضل في رِحابِ سَماحِ
عدا فاستبدّ بعقل الصبيّوكأن رفرفه رواقٌ من ضحىً
وكأن حائطه عمودُ صباحِالناعساتِ الموقظاتي للهوى
حببتك ذاتَ الخالِ ، والحبُّ حالةٌإذا عرضت للمرءِ لم يدر ما هيا
الحقُّ خَلفَ جناحٍ استذرى بهومَرَاشِدُ السلطانِ خلفَ جَناح
وإنك دنيا القلب مهما غدرتهأَتى لكِ مملوءاً من الوجْد وافيا
القاتلاتِ بعابثٍ في جفنهصدودك فيه ليس يألوه جارحاً
ولفظُكِ لا ينفَكُّ للجرح آسِياياسلاح العصر بُشِّرنا به
كلُّ عصر بِكَمِيٍّ وسلاحة َ؟ لقد لعبوا وهْيَ لم تَلْعَب
تجرِّبُ فيهم وما يعلموهو هيكلُ الحريّةِ القاني، له
ما للهياكلِ من فِدًى وأَضاحوكأَن أَحلامَ الكعاب بيوتُه
تحتَ النبالِ وصَوْبِها السَّحّاحوبين الهوى والعذلِ للقلب موقفٌ
كخالك بينَ السيفِ وانار ثاوياوأغنَّ أكحلَ من مَها بكفيّة
علقت محاجرُه دمي وعلقتهوبين المنى واليأس للصبر هزةٌ
كخصركِ بين النهدِ والردفِ واهيايَنهارُ الاستبدادُ حولَ عراصِه
مثلَ انهيارِ الشِّركِ حولَ صَلاحهو غرَّةُ الأَيامِ فيه، وكلكم
مُتَحَطِّمَ الأَصنامِ والأَشباحوعرّض بي قومي، يقولونَ: قد غوى
عدِمتُ عذولي فيكِ إن كنتُ غاويايَرومونَ سُلواناً لقلبي يُريحُهُ
ومن لِيَ بالسُّلْوانِ أَشريه غاليا؟هو ما بَنَى الأعزال بالرَّاحات ، أو
هو ما بنى الشهداءُ بالأرواحُالسلسبيلُ من الجداول وردُه
والآسُ من خضْرِ الخمائل قوتُهأخذته مصر بكل يومٍ قاتمٍ
وَرْدِ الكواكب أَحمرِ الإصباحوما العشق إلا لذةٌ ثم شقوةٌ
كما شقيَ المحمور بالسكر صاحياهبَّتْ سِماحاً بالحياة شبابها
والشيبُ بالأَرْمَاق غَيْرُ شحاحومشتْ إلى الخيل الدوَارع وانبرت
للظَّافر الشاكي بغير سلاحِفازور غضباناً وأعرض نافراً
حالٌ من الغيدِ الملاحِ عرفتُهوَقَفاتُ حقٍّ لم تقفْها أُمّةٌ
إلا انْثنتْ آمالُها بنجاحهَزَّ الربيعِ مَنَاكِبَ الأَدواح
جعلوا المآتمَ حائطَ الأَفراحِوأَبهى من الورد تحت الندى
بشرى إلى الوادي تهزُّ نَباتهتسري ملمَّحة الحجول على الرُّبى
وتسيل غُرَّتُها بكل بِطاحقالت ترى نجمَ البيان بل
وتعرضُهم مَوكِباً موكِباًالتامتِ الأحزابُ بعدَ تَصَدُّع
لَبَّى أَذانَ الصُّلحِ أَوّلَ قائمٍحفظاً ولا طلبُ الجديد يفوته
وَمَشَى على الضّغْن الودادُ الماحيوَجَرَتْ أحاديثُ العتابِ كأنها
سَمَرٌ على الأوتارِ والأقداحإِنَّ هذا الفَتحَ لا عهدَ به
لضِفاف النيلِ من عهد فتاحجميلٌ عليهم قشيبُ الثيا
سِ تَلَقَّى الحياةَ فلم يُنجِبترمي بِطرفِك في الجامِع لا ترى
غيرَ التعانُقِ واشتباكِ الراحشمسَ النهارِ ، تعلَّمي الميزانَ من
ميلي انظُريه في النَّدِيِّ كأنّهعثمانُ عن أُمِّ الكتابِ يُلاحي
كم تاجِ تضحيةٍ وتاج كرامةٍللعين حولَ جبينه اللماح
حقائبُ فيها الغدُ المُختَبيوالشيب منبثقٌ كنور الحقِّ من
فوديه ، أو فجرِ الهدى المِنصاحِوالصلحُ خُمس قواعِد لإصلاح
مَلكُ الهضابِ الشمِّ سلطانُ الرُّبىهامُ السحاب عروشه وتُخوته
سبقَ الرجَالَ مُصافِحاً ومُعانِقاًيمنى السّماح وهيكَلَ الإسجاح
عدلى الجليل ابن الجليل من الملاوالماجد ابن الماجد المِسماح
والأبلقُ الفردُ انتهت أوصافُهفي السُّؤدد العالي له ونُعوته
حلوُ السجيَّة في قناةٍ مُرَّةٍفمشى إليّ وليس أَوّل جؤذَرٍ
إذا رفَّ في فرعه الأَهْدبأَهابت هِراوتُه بالرِّفا
نِ وما علِموا خَطَرَ المَرْكَبشَتَّى فضائلَ في الرجال، كأَنها
شَتَّى سلاحٍ من قناً وصِفاحفإذا هيَ اجتمعت لِمُلك جَبْهَةً
كانت حصونَ مَناعةٍ ونِطاحالله أَلَّف للبلاد صدورَها
من كل داهيةٍ وكل صُراحوكأن أيامَ الشباب ربوعُه
وكأن احلامَ الكعاب بيوتُهوتكاد الطيرُ من خفَّته
تتعالى فيه من غير جَناحوزراءُ مملكة ٍ، دَعائِمُ دولَةٍ
أعلامُ مُؤتَمَرٍ ، أسودُ صَباحِيَبنون بالدستورِ حائطَ مُلْكِهم
لا بالصِّفاحِ ولا على الأَرْماحِوجَوَاهرُ التيجانِ ما لم تُتَّخَذْ
من مَعدِنِ الدستورِ غيرُ صِحاحاحتل حِصْنَ الحقّ غيرُ جنودِهِ
وتكالبت أَيْدٍ على المفتاحِهناك، وفي جُنْدِها الأَغلب
لبنانُ في ناديكمو عظمتُهقد زاني إقبالكم وقبولُكم
شرفاً على الشرف الذي أوليتهالقاتلاتِ بعابثٍ في جَفنه
واسْتوْحَشَتْ لِكُماتِها النُّزّاحِهُجرَت أرائكُهُ ، وعُطِّلَ عودُه
وخلا من الغادين والرُّوّاحِتاجُ النيابة في رفيع رءُوسكم
تؤلِّفهُم في ظِلال الرخالُبنانُ دارَتُه وفيه كِناسُه
كالغارِ من شرفٍ وسمتِ صلاحقلْ للبنين مقالَ صدقٍ، واقْتَصِدْ
ذَرْعُ الشباب يضيق بالنَّصّاحِحنن أفلحنا على الأرض بكم
أنتم بنو اليوم العصيب، نشأتموفي قَصْفِ أَنواءٍ، وعَصْف رياحِ
وشهدتمُ صَدْعَ الصفوفِ وما جَنَىمن أَمْر مُفْتاتٍ ونَهْي وَقاحِ
صوتُ الشعوب من الزئير مُجمَّعاًفإذا تفَرَّقَ كان بعضَ نُباحِ
أَظْمَتْكُمُ الأَيامُ، ثم سقتكمُرنقاً من الإحسانِ غيرَ قراحِ
وإذا مُنِحْتَ الخيرَ من مُتَكَلِّفٍظَهَرَتْ عليه سجيَّةُ المناحِ
تركتمو مثلَ المَهيضِ جناحُهلا في الحبال ، ولا طليق سَراحِ
مَنْ صَيَّرَ الأَغلالَ زَهْرَ قَلائدٍوكسا القيودَ محاسنَ الأَوضاح؟
إن التي تبغون، دون منالِهاطولُ اجتهادٍ ، واضطرادُ كِفاحِ
سروا إليها بالأناة طويلةإن الأَناةَ سبيلُ كلِّ فلاح
وخذوا بناءَ المُلكِ عن دستوركمإن الشِّراعَ مُثَقِّفُ الملاَّح
يا دارَ محمودٍ، سَلِمتِ، وبورِكتأَركانُكِ الهرميَّةُ الصُّفَّاح
وازددت من حسنِ الثناءِ وطيبهحجراً هو الدُّرِّيُّ في الأَمداح
الأُمةُ انتقلتْ إليك ، كأنمَاأنزلتِها من بيتها بنجاح
بركاتُ شيخٍ بالصعيد مُحمَّلعِبْءَ السنينَ مُؤمَّلٍ نفّاح
بالأمس جادَ على القضيةِ بابنهواليومَ آواها بأَكْرَم ساح
عن القصيدة
«أُداري العيونَ الفاتراتِ السَّواجيا» من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في ٨٤ بيتًا. ورويّها حرف الحاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.