لم يَمُتْ مَنْ له أَثَرْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لم يَمُتْ مَنْ له أَثَرْوحياةٌ منَ السيرْ
أدعه غائباً، وإنبعدتْ غايةُ السفر
آيبُ الفضلِ كلماآبتِ الشمسُ والقمر
ربَّ نورٍ متممٍقد أتانا من الحفر
إنما الميتُ منْ مشىميتَ الخيرِ والخبَر
منْ إذا عاشَ لم يفدْوإذا مات لم يَضِر
ليس في الجاهِ والغِنَىمنه ظِلٌّ ولا ثمر
قبُح العِزُّ في القُصورِ إذا ذلَّتِ القصر
أعوز الحقَّ رائدٌوإلى مصطفى افْتَقَر
وتمنَّت حياضُههَبَّةَ الصارِمِ الذَّكَر
الذي ينفذُ المدىوالذي يَركبُ الخطر
أَيُّها القومُ، عظِّمواواضعالأسِّ والحجر
أذكروا الخطبةَ التيهي من آيةِ الكبر
لم يرَ الناسُ قبلهَامنيراً تحتَ مختضَر
لستُ أنسى لواءَهوهو يَمشي إلى الظَّفَر
حَشَرَ الناسَ تحتَهزمراً إثرها زمر
وترى الحقَّ حولهلا ترى البيضَ والسُّمر
كلَّما راح أَو غَدانَفَخَ الرُّوحَ في الصُّوَر
يا أخا النَّفسِ في الصِّبالذَّةُ الروحِ في الصِّعر
وخليلاٍ ذخرتهلم يُقَوَّمْ بمُدَّخَر
حالَ بيني وبينهفي فُجاءَاتِه القَدَر
كيف أجزي مودَّةًلم يَشُبْ صَفْوَها كدَر؟
غيرَ دَمْعٍ أقولهُقلَّ في الشأنِ أو كثر ؟
وفُؤادٍ مُعَلَّلٍبالخيالات والذُّكر ؟
لم ينمْ عنك ساعةًفي الأحاديث والسَّمر ؟
قمْ ترَ القومَ كتلةًمثلَ مَلمومةِ الصَّخر
جدَّدوا ألفةَ الهوىوالإخاءَ الذي شطر
ليس للخلف بينهمأَو لأَسبابه أَثر
ألَّفتهم روائحٌغادياتٌ من الغِيَر
وصحوا من منوَّمٍوأفاقوا من الخدر
أقبلوا نحوَ حقِّهمما لهم غيْرَه وَطَر
جعلوه خَلِيَّةًشرعوا دونَها الإبَر
وتواصوا بخطَّةٍوتداعَوْا لمؤتمر
وقُصَارَى أولى النُّهَىيَتلاقوْنَ في الفِكَر
آذنونا بموقفٍمن جلالٍ ومن خَطَر
نسمع الليثَ عندهدون آجامه زأر
قُلْ لهم في نَدِيِّهم: مصرُ بالباب تنتظِر
عن القصيدة
«لم يَمُتْ مَنْ له أَثَرْ» من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٧ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الرثاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.