يا أَعزّ النّساء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يَا أَعَزَّ النِّسَاءِ! هَمِّي ثَقِيلُهَلْ بِعَيْنَيْكِ مَرْتَعٌ وَمَقِيلُ؟
هَلْ بِعَيْنَيْكِحِينَ آوِي لِعَيْنَيْكِ مُرُوجٌ خُضْرٌ وَ ظِلٌ ظَلِيلُ؟
هَلْ بِعَيْنَيْكِ بَعْدَ زَمْجَرَةِالْقَفْرِ غَدِيرٌ وَخيْمَةٌ وَنَخِيلُ؟
يَا أَعَزَّ النِّسَاءِ! جِئْتُكِ جَوْعَانَطَعَامِي كَآبَةٌ وَذُهُولُ
يَا أَعَزَّ النِّسَاءِ! جِئْتُكِ حَيَرَانَفَأَيْنَ الْحَادِي وَأَيْنَ الدَّلِيلُ؟
يَا أَعَزَّ النِّسَاءِ! جِئْتُكِ ظَمْآنَفَأَيْنَ اْلأَكَوَابُ وَالسَّلْسَبِيلُ؟
يَا أَعَزَّ النِّسَاءِ! جِئْتُ حِصَاناًمُثْخَناً هَدَّهُ السِّبَاقُ الطَّوِيلُ
كُسِرَتْ سَاقُهُ فَجُنَّ إِبَاءًكَيْفَ يَحْبُو هَذَا الْجَوادُ اْلأَصِيلُ؟
***وَتَسَاءَلْتِ مَا دَهَاكَ حَبِيبِي؟
وَطَوانِي الشَّذَا وَغَنَّى الْهَدِيلُ"إِتْرُكِ الْجُرْحَ لَحْظَةً يَتَكَلَّمْ
رُبَّ جُرْحٍ يَطِيبُ حِينَ يَقُولُ"يَا أَعَزَّ النِّسَاءِ! سِفْرُ شَقَائِي
كُلُّ سَطْرٍ فِيهِ حُسَامٌ صَقِيلُأَنَا مِنْ أُمَّةٍ تَخُوضُ وُحُولاً
مِنْ هَوَانٍ وَتَزْدَرِيهَا الْوُحُولُغَسَلُوا الْقُدْسَ بِالْبُكَاءِ وَيَجْرِي
بِدُمُوعِ اْلأَسَى الصَّبُورِ النِّيلُوَالْخَنُوعُ الذَّلِيلُ يَلْعَنُ تَارِيخيِ
وَتَارِيخُهُ الْخُنُوعُ الذَّلِيلُقَتَلُوهُ ومَا دَرَى فَتَغَنَّى
بسَجَايَا سِفَاحِهِ الْمَقْتُولُأُمَّتِي! أُمَّتِي الشَّقِيَّةُ! مَلَّ الْعَجْزُ
مِنَّا.. وَضَجَّ صَبْرٌ جَمِيلُحَارَبَتْنَا مِنَ التَّتَارِ قُرُودٌ
وَغَزَانَا مِنَ الْجَرَادِ قَبِيلُوَفَلُولُ الْيَهُودِ تَلْهُو بَأَرْضِي
عَجَباً تهْزِمُ الْجُمُوعَ فُلُولُ***
يَا أَعَزَّ النِّسَاءِ! مَا أَرْخَصَالأَلْفَاظَ يَجْتَرُّهَا الِّلسَانُ الْقَؤُولُ!
فَعَلُوا كُلَّ مَا أَرَادُوا بِشَعْبِيوَسِلَاحِي اْلأَفْعَالُ وَالتَّفْعِيلُ
وَيُغِيرُونَ بِالْجُيُوشِ وَأَنْقَضُّبِشِعْرٍ يُسَرُّ مِنْهُ الْخَلِيلُ
يَا بِحَارَ الْقَرِيضِ مَاعَزَّ بَحْرٌلَمْ يَصُنْهُ مِنَ الْعِدَا أُسْطُولُ
يَا قَوَافِيهِ لَيْتَ لِي بَدَلاً مِنْكُنَّسَيْفاً أَضُمُّهُ وَأَصُولُ
لَيْتَنِي أَعْرِفُ الشَّجَاعَةَ يَوْماًبَعْدَهُ يُشْتَهَي وَيُرْجَى الرَّحِيلُ
***يَا أَعَزَّ النِّسَاءِ! أَيْنَ مَضَى
الطِّفْلُ وَأَيْنَ ابْتِسَامُهُ الْمَعْسُولُ؟أَيْنَ وَلَّتْ بَرَاَءتِي ؟ أَيْنَ طُهْرِي؟
أَيْنَ غَابَ الْفَتَى الْعَفِيفُ الْخَجُولُكَبِرَ الطِّفْلُ شَيَّبَتْهُ لَيالِيهِ
وَعَرَّتْهُ مِنْ صِبَاهُ الْفُصُولُقَبْضَةُ اْلأَرْبَعِينَ تَهْصُرُ رُوحِي
فَأَحَاسِيسِيَ الْعَذَارَى كُهُولُلَمْ تَعُدْ ثَمَّ شُعْلَةٌ مِنْ حَمَاسٍ
سُكِبَ الزَّيْتُ وَاسْتَرَاحَ الْفَتِيلُ***
يَا أَعَزَّ النِّسَاءِ! أَخْشَى عَلَى قَلْبِيمِنَ الْمَجْدِ إِنَّمَا الْمَجْدُ غُولُ
تَأكُلُ الرِّفْقَ وَالسَّمَاحَةَ وَالطِّيبَةَفَالْقَلْبُ وَحْشَةٌ وَطُلُولُ
وَالطُّمُوحُ الَّذِي يُغَنِّي لَهُ النَّاسُسَرَابٌ مَابَلَّ مِنْهُ غَلِيلُ
وَالْمَعَالِي الَّتِي يَهِيمُ بِهَا اْلأَقْوَامُوَهْمٌ لَهُ تُدَقُّ الطُّبُولُ
***يَا أَعَزَّ النِّسَاءِ! جِئْتُ هَزَاراً
جَدَّ فِي إِثْرِهِ عُقُابٌ أكُولُحَارَبَتْهُ الرِّيَاحُ فَهُوَ جَنَاحٌ
رِيشُهُ فِي دِمَائِهِ مَبْلُولُيَا أَعَزَّ النِّسَاءِ! إِنْ قُلْتُ : شِعْراَ
أَحْرَقَ الشِّعْرَ كَاهِنٌ مَخْجُولُيَا أَعَزَّ النِّسَاءِ! إِنْ قُلْتُ نَثْراً
سَفَّهَتْهُ فَطَاحِلٌ وَفُحُولُوَإِذَا مَا صَمَتُّ عَذَّبَنِي الصَّمْتُ
وَهَلْ تَهْجُرُ الْبُكَاءَ ثَكُولُ؟قَدَرِي مَا صَنَعْتُهُ بِاخْتِيَارِي
قَدَرِي صَاغَهُ الْعَلِيُّ الْجَلِيلُالرياض:1980م
1400هـ
عن القصيدة
«يا أَعزّ النّساء» من شعر غازي القصيبي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.