تجافت عن مضاجعها جنوب

الشاعر: ابن الأبار البلنسي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«تجافت عن مضاجعها جنوب» من شعر ابن الأبار البلنسي، من العصر المملوكي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَجَافَتْ عَنْ مَضَاجِعِها جُنوبُ ... تُدافِعُ بِالإِنَابَةِ مَا يَنُوبُ

وَهَبَّتْ أَعْيُنٌ في اللَّهِ تَبْكِي ... خَطَاياهَا وَقَدْ عُدِمَ الهُبُوبُ

يُغَازِلُها الكَرَى فَتَصُدُّ عَنْهُ ... كَمَا صَدَّتْ عَن الفَرَجِ الكُرُوبُ

مُواصلةَ انْهِلالٍ بِانْهِمَالٍ ... كَمَا حَيَّتكَ مِدْرَارٌ سَكُوبُ

أَلا إِنَّ السَّراةَ أنَاسُ نُسْكٍ ... لَهُم أَبَداً عَلَى الحُسْنَى دؤُوبُ

مَحَبَّتُكُمْ إلَى الرَّحمَانِ زُلْفَى ... وَحبُّ سِوَاكُمُ إثْمٌ وحُوبُ

وَلَوْلا أَنَّهُمْ فِينَا جِبالٌ ... هَفَتْ بِالأَرْضِ والنَّاسِ الذنُوبُ

عَلَيهِم مِنْ شُحُوبِهمُ سِمَاتٌ ... كَذا سِيمَا المُحِبِّينَ الشُّحوبُ

يَخَافُونَ البَيَاتَ وَمَا أَخَافُوا ... فَقَدْ جَعَلَتْ جَوَانِحُهمْ تَذُوبُ

هُمُ انْتُدِبُوا إلَى الأَوْرَادِ لَيْلاً ... فَملْءُ قُلوبِهِمْ مِنْها نُدُوبُ

وَقَدْ طَهُرَتْ خَلائِقُهُمْ صَفاءً ... فَلَمْ تَعْلقْ بِعِرْضِهِم العُيوبُ

كأَنَّهُمْ بِما يُلْقَى إِلَيْهِمْ ... تكاشِفُهُمْ بِخَافِيها الغُيوبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الرحمان: رحم: الرَّحْمة: الرِّقَّةُ والتَّعَطُّفُ، والمرْحَمَةُ مِثْلُهُ، وَقَدْ رَحِمْتُهُ وتَرَحَّمْتُ عَلَيْهِ. وتَراحَمَ القومُ: رَحِمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. والرَّحْمَةُ: الْمَغْفِرَةُ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي وَصْفِ الْقُرْآن … (لسان العرب)
  • الشحوب: شحب: شَحَبَ لَوْنُه وجِسْمُه، يَشْحَبُ ويَشْحُبُ، بِالضَّمِّ، شُحُوباً، وشَحُبَ شُحُوبةً: تَغَيَّرَ مِنْ هُزالٍ، أَو عَمَلٍ، أَو جُوعٍ، أَو سَفَرٍ، وَلَمْ يُقَيِّد فِي الصِّحَاحِ التَّغَيُّرَ بسَبَب، بَلْ قَالَ: شَحُبَ ج … (لسان العرب)
  • الفرج: فرج: الفَرْجُ: الخَلَلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، وَالْجَمْعُ فُرُوجٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الثَّوْرَ: فانْصاعَ مِنْ فَزَعٍ، وسَدَّ فُرُوجَهُ، ... غُبْرٌ ضَوارٍ، وافِيانِ وأَجْدَعُ فُروج … (لسان العرب)
  • الكروب: روب: الرَّوْبُ: اللَّبنُ الرائبُ، وَالْفِعْلُ: رابَ اللَّبن يَرُوبُ رَوْباً ورُؤُوباً: خَثُرَ وأَدْرَكَ، فَهُوَ رائبٌ؛ وَقِيلَ: الرائبُ الَّذِي يُمْخَضُ فيُخْرَجُ زُبْدُه. ولبَنٌ رَوْبٌ ورائبٌ، وَذَلِكَ إِذا كَثُفَتْ دُو … (لسان العرب)
  • الهبوب: هبب: ابْنُ سِيدَهْ: هَبَّتِ الريحُ تَهُبُّ هُبُوباً وهَبِيباً: ثارَتْ وهاجَتْ؛ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هَبَّتْ هَبّاً، وَلَيْسَ بِالْعَالِي فِي اللُّغَةِ، يَعْنِي أَن الْمَعْرُوفَ إِنما هُوَ الهُبُوبُ والهَبيبُ؛ وأَهَبَّ … (لسان العرب)
  • تجافت: جأف: جَأَفَه جَأْفاً واجتَأَفَه: صَرَعَه لُغَةٌ فِي جَعَفَه؛ قَالَ: وَلَّوْا تَكُبُّهُمُ الرِّماحُ، كأَنهم ... نَخْلٌ جَأَفْتَ أُصُولَه، أَو أَثْأَبُ وأَنشد ثَعْلَبٌ: واسْتَمَعُوا قَوْلًا بِهِ يُكْوَى النَّطِفْ، ... يَكا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • مرقوم الخد مورده
  • أعد نظرا إلى الزمن النضير
  • لم يخن في الحب تأويلي
  • أحد لسان الشكر جلب المنائح
  • أحسنوا العطف عليها مهجا
  • نادتك أندلس فلب نداءها
  • لبانة المستهام لبنى
  • حسب الوجود على التأييد برهانا