بم أستهل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بم أستَهِلُّ بِموته ورثائِهِ ؟أم قبل ذاك بعُرسه وهنائِهِ
عيَّ اللسانُ فان سمِعتَ بِمِقولفاعلم بأني لستُ من أكفائه
هو موقفٌ ما بين قلبي والأسىجَلّى ، فكان الصبرُ من شهدائه
سكن الثرى من كان لا يطِأ الثرىوهوى اليه وكان في جوزائه
ولقد خشِيتُ عليه من نَفسَ الصَّباأسفاً لواهُ الموت في نكبائه
نجم هوى من أُفقه فتناقصتولتشهدنَّ عليه شُهْبُ سمائه
من كان يفترش الجْفُون وطاؤهقد وسدته الترب غيرَ وِطائه
بشرى أبيكَ وبورك العُرسُ الذيزفوك فيه الى ثرى بَوغْائِه
ما الموت أطبقَ ناظريكَ وإنمارق الصَّبا فكَرعْتَ من صهبائه
امجانباً عرض البسيط أعيذهمن ان يَضيقَ عليك رحبٌ فضائه
لكن رأى زمراً تمور وعالماًخلط الظلال هديره بِرُغائه
فطواك في أحشائه متخوفاًمن أن يضيع الدُّر في حصبائه
هذا الربيعوأنت من أزهاره — يَبكيك طيبَ أريجه وهوائه
أسفاً فلا روضُ الحمى زاهٍ ولانُوارُه متفتحٌ بشذائه
ما اهتز نعشك يوم صفف عودهالا لأنك كنت من خطبائه
يَبكيك مِنْبَرُكَ الرفيعُ وإنمايبكى لفقد وقاره وعلائه
قد كان يأمُل أن يبلغ مُنيةٍحتى يراك وأنت من بلغائه
لا توقظوه بالدموع فربّماأغفى لطول سُهاده وعنائه
ولقد خشِيتُ عليه قبلَ حِمامهأن سوف يُحرِقُه لهيبُ ذكائه
غصْن لوته الحادثات فلم يُطِقدفعاً لها فذوى بخضرة مائه
جاذبنه فضل الحياة فقصّرتمنه وما قصُرت فضول رادئه
قالوا أأعوزه الدواء جهالةًولربما مات الفتى بدوائه
يا أيها " السلك " المبلغ نعيَهُهلاّ حملتَ لنا حديث لقائه
ركب تحمل والحِمامُ يسوقهعَجِلاً ووقعُ البرق صوتُ حُدائه
قلت : البشارةُ بالقدوم ، فهذهأوتارهُ هزِجت بلحن غنائه
فإذا على أسلاكه مهزوزةًنبأ يرِن الحزن في أثنائه
عجباً له خِلو الحشا من لوعةوجليلُ رزء الموت في أحشائه
قاسٍ تحمل وقع كل عظيمةجللٍ تحطُ البدر في عليائه
كالعود في أهزاجه ، والسهم فيإصماته ، والطَرفِ في إيمائه
متملكٌ سمعَ المُلوك وإنمايروي فصيح القول في فأفائه
لا يستكنُّ السرُّ بين ضلوعهوتراه محموداً على إفشائه
تتراجع الأفكار رازحةَ الخطىما بين عودته الى إبدائه
ما كنت أعلم " والغريُّ " مَحِلّةٌلك أن ستقضي في ربى " فيحائه "
كنت الهلال تنقلاً وقد ارتدىثوب المِحاق رعايةً لاخائه
لفُّوْهُ في شَطَن الردى ومضى فلميحللْ لغير الله عقد قَبائه
أفديه مصدورَ الفؤاد تقاطرتافلاذُه بالنار من صُعَدائه
أبكيه ريانَ الشباب ، رداؤهنَضِرُ الصبِّا ، شَرِقٌ بحسن روائه
أبكيه منطوياً على نارين منداء النَّوى ، وهو الأمضّ ، ودائه
أبكيه مذعوراً تقسَّمَ طرفُهُما بين أهليه ، الى رفقائه
أو بعدَما بَرَقَتْ أسِرَّتُّه لناوبدت مخايلُ حسنِه وبهائه
تنتاشُه كفُ المنية صارماًعَضْباً يفُلُ العضبَ حدُّ مضائه
ما بعدَ يومك غيرُ عينٍ ثَرّةومدامعٍ سُحٍّ وحِلْمٍ تائه
لا تسألنِّي عن " أبيكَ " فبعض مالاقاه أن بكاءَنا لبكائه
عين تسيل دماً لفقد سوادهاوحشىً يذوب أسىً على سودائه
والمرء سلوة والدٍ متصبرٍّفاذا استقلَّ فصبره بازائه
ولقد عهِدْتُكَ والشمائلُ غضةٌغنيَ النديم بهن عن نُدمَائه
قالوا : " الوباءُ " فقلت من أدوائناوهو القتيل بهن لا بوبائه
رُحْ سالماً ، ودع الحياة لجاهلوغروره ، أو عالم وريائه
والدين ، كلُّ الناس تعرف حَمْلَهُوالفرق كلُّ الفرق عند أدائه
هل كنت لو نُجِّيتَ الا ساخراًمن حكم دهرك ، سادراً بشقائه
صبراً أباهُ وإن دهاك برزئهدهر يذوب الصبر في أرزائه
أخذ الاله واخذُه أجرٌ كماأعطى ، وكان الفضل في اعطائه
ولربما جزِع الفتى من علّةكانت سبيلَ الشكر عند شِفائه
صبراً وشافع من تسمّى " محسنا "أملٌ بحسن الصبر عند بلائه
بالخلد عن هذي الحياة تصبراًيُغنى وعن أكدارها بصفائه
إني نظمت الدمع فيه قصيدةلما وجدت القول دون رثائه
وعلمت أن الخلد ملك " محمد "فعسى أكون هناك من شعرائه
صبراً وإن ذهب " العليُ " وأنتم" بسعيد " هذا الجيل من سعدائه
على حدود فارسأحبابنا بين مَحاني العراقْ
كلفتُمُ قلبيَ ما لا يُطاقْالعيشُ مرٌّ طعمهُ بعَدكم
وكيف لا والبُعْدُ مرُّ المذاقأمنيَّةٌ تَستاقُها شقوة
آهٍ على أمنيَّةٍ لا تُعاقكلُّ لياليكُمْ هنيئاً لكم
بيضٌ ، ودَهري كلُّه في مِحاقلي نَفَسٌ كيف بتَصعيده
والشوقُ مني آخِذٌ بالخِناقالله يَرعَى " حَمَداً " انه
غادرني ذكراه رهنَ السياقهل جاءه ان أخاه متى
يَذكرْه يَشَرقْ بدموع المآقيكفيكُمُ من لوعتي أنني
في فارس أشتاقُ قُطرَ العراقلا سوحُها وهي جِنان زَهَتْ
بكلِّ ما رقَّ جمالاً وراقولا الربى مخضّرة تزدهي
حسناً حواشيها اللطافُ الرِقاقخُطَّتْ على أوساطها خضرةٌ
سبحان من قدّر هذا النِطاقتنال من شوقي وهل سلوةٌ
لمن قضى اللهُ له أن يُشاقصبَّ الشتاء الثلج فوق الرُبى
يرفعُه فيها طباقاً طباقحتى إذا الصيفُ انبرى واغتدتْ
تُصَبِّحُ الأرض بكأسٍ دهِاقهبَّ عليلاً ريحُها لاصَحَا
زماسَ سُكراً روضُها لا أفاقأحسن ما في وجهِ هذا الثرى
عيونُه لا رمُيتْ بانطباقتجري وتجري أدمعي ثرةً
وأدمُعي أولى بشأو السباقلمُ يحيِ هذا الماءُ مَيْتَ الثَرى
لو لم يكنْ ماءُ حياةٍ يُراقذكرتكُمْ والنفسُ مسحورةٌ
وللخُطى بين المروج إستراقليس يقي النفْسَ امرؤ من هَوى
إلا إذا كانَ من الموت واق
عن القصيدة
«بم أستهل» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في ٧٩ بيتًا. وغرضها الرثاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.