حفت بحضرتك الفتوح جيوشا

الشاعر: ابن الأبار البلنسي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«حفت بحضرتك الفتوح جيوشا» من شعر ابن الأبار البلنسي، من العصر المملوكي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الشين، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حَفَّت بِحَضْرَتِكَ الفُتوحُ جُيوشَا — تَسْبِي مُلُوكاً أَوْ تَثُلُّ عُرُوشا

وَثَوَتْ مَقِيلاً وَسْطَها وَمُعَرِّساً — أَبَداً لِتَبْرِيَ وفْقَها وَتَرِيشا

أَعْيَتْ عَلَى نَثْرِ الكَلامِ وَنَظْمِهِ — مِمَّا يَجِيشُ بِها الوُجود جُيوشا

فَظُهُورُها فِي كُلِّ عَصْرٍ آيَةً — مَنْقُوشَةً خَفِيَ العِدَاةُ نُقُوشا

فَلَكَم مِخَشٍّ أَو مِحَشٍّ قادَهُ — قَهْراً إِلَيكَ حِمَامُهُ مَخْشُوشا

وَلَكَمْ جِبَالٍ في مَجَالٍ صُيِّرَتْ — كالعِهْنِ تَسْفِيهِ الصَّبَا مَنْفُوشا

أَنْتَ المُؤَيَّدُ في الأَئِمَّةِ عزْمَةً — كالعَضْبِ ماضِيَةً وقَلْباً حُوشا

وَجَدَتْ بِكَ الأَيَّام مَا نَشَدتْ فَما — جَشَّمتَها بَحْثاً وَلا تَفْتِيشا

يا دَعْوَةً نُقِش الهُدى بِمَكَانِها — لا زالَ مَرْصُوصُ البِنَا مَنْقُوشا

ثَبَتَت بِيَحْيَى المُرْتَضَى فِي فَخْرِها — ما لاحَ فِي وَجْهِ الزَّمَانِ خُمُوشا

قَدْ بَصَّرتْ حَتَّى الضَريرَ وأَسمعتْ — حتَى الأَصَمَّ صِماخُهُ الأُطْرُوشا

مَلِكٌ تَبَوَّأَ والكَواكِبُ دُونَهُ — بَيْتاً عَلَى أَفْلاكِها مَعْرُوشا

قَضَتِ السَّعادَةُ أنْ تَصونَ لَهُ المُنَى — بِيد المُنَى مُنْقَادَةً وَتَحُوشا

لاَ تَتَّقِي وَهُو المُبَارَكُ سُنَّةً — سنَةً لَحُوساً لِلنَّبَاتِ مَحُوشا

مَا بَيْنَ آراء تُدارُ ورَايَةٍ — نَلْقَاهُ حِلْفاً لِلْقِراعِ بَهُوشا

أَنْأَى الصوائِفَ لِلفَلاةِ تَقرُّباً — وَرأَى رَغيبَاتِ الكَلُومِ خُدُوشا

بِسُعُودِهِ يُضْحِي البَكِيُّ مُفَوَّهاً — وَبِيُمْنِهِ يُمْسِي النَّضِيُّ مَرِيشا

تَرَكَتْ كَتَائِبُهُ العِمَارَةَ بَلْقَعاً — وَالنَّجْدَ وَهْداً وَالجِبَالَ جَشِيشا

مِنْ كلِّ مَرْهوبِ الشَّكِيمَةِ مُتَّقىً — إِقْدَامُهُ يَلْقَى الكَمِيَّ كَمِيشا

مَتْنُ الجَوادِ النَّهد آثَرُ فُرْشِهِ — لا يُؤْثِرُ الخَوْدَ الكَعَابَ فَرِيشا

جَاءَتْ بِهِ العَليَا علَى حُكْمِ الوَغَى — ضَرْباً لِطَعْنِ كُمَاتِها مَنْهُوشا

فَلَها يَعِيب مَعَاشَهُ وَرِيَاشَه — أَلِفَ الفَلا فَيَرَى الأَنِيس وُحُوشا

وَإِذَا تَعُوجُ علَى امْتِشاش كَفُّهُ — تَخِذَتْ سَبيبَ الأَعْوَجِيِّ مَشُوشا

وَيَخُطُّ بالخَطِّيِّ ما لا تَدَّعِي — مَعهُ اليَراعُ الرَّقْمَ والتَّرْقِيشا

للَّهِ حِمْصُ وَفَوْزُها بِسَعادَةٍ — هَدَتِ الجَزِيرَةَ نَحْوَها وَشَرِيشا

وَالقَصرُ ساعَدَ عِنْدَها مَكْنَاسَةً — ليَفِيضَ غَوْرُ أَمَانِها وَيَجِيشا

أَمَّتْ إِمَامَ العَدْلِ خَالِعَة بِهِ — مَنْ أَعْمَلَ التَّأْرِيثَ وَالتَّحرِيشا

وَإلَيْهِ خَفَّت وَالرَّجَاحَةُ في الهَوى — أَنْ يَجْعَلَ الآوِي لَهُ وَيَطِيشا

دَارُ السَّلامِ دَعَتْ قَرَارَةَ مُلْكِهِ — لا تُونُساً عَرَفَتْ وَلا تَرشِيشا

وَبِحَبْلِهِ اعْتَصَمَتْ علَى حُبّ لَهُ — مُنْحَاشَةً لا تَبْتَغِي تَهْوِيشا

ثِقَةً بِأَنْ تَحيا جَمِيعاً أَمْرُها — فِي وَارِفَاتِ ظِلالِهِ وتَعيشا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الشين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تسبي: تَسَبَّى يَتَسَبَّى تَسَبَّ تَسَبِّياً [سبيَ]: ـ له: تحبّب إِليه واستماله؛ تَسَبَّتْ له بدلّها وغنجها.
  • تسفيه: [س ف هـ]. (مصدر سَفَّهَ). 1."تَسْفِيهُ آرَائِهِ" : تَبْيَانُ خِفَّتِهَا وَإِسْفَافِهَا. 2."تَسْفِيهُ الرَّجُلِ" : جَعْلُهُ سَفِيهاً.
  • حفت: حفت: الحَفْتُ: الإهْلاكُ. حَفَته اللَّهُ حَفْتاً: أَهْلَكَه، ودَقَّ عُنُقَه؛ قَالَ الأَزهري: لَمْ أَسمع حَفَتَه بِمَعْنَى دَقَّ عُنُقَه لِغَيْرِ اللَّيْثِ؛ قَالَ: وَالَّذِي سَمِعْنَاهُ حَفَتَه ولَفَتَهُ إِذا لَوَى عُنُقَ …

قصائد ذات صلة

  • نصحتك لا تبع رشدا بغي
  • تقوى على الإم والأوزار تحملها
  • يا لاهيا عن رشده ساهيا
  • أف لدنيا لم يزل أبناؤها
  • عجبت لمن يستوثر الفرش مترفا
  • ويح ابن آدم غرته سلامته
  • بشر بأمن الله من خافا
  • أمل الفتى ورد الزلال السائغ