لرأيك كانت الأزمان تصغي

الشاعر: ابن الأبار البلنسي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«لرأيك كانت الأزمان تصغي» من شعر ابن الأبار البلنسي، من العصر المملوكي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الغين، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لِرَأْيِكَ كانَتِ الأَزْمَان تُصغِي ... وَإِيَّاها غَدَا الإيمَانُ يَبْغِي

لكَ الأقْدَارُ أنْصارٌ وَجُنْدٌ ... عَلَى إِمضاء ما تَبْغِي وتُلْغِي

أَلَمْ تَرَ أَنَّ دَعْوَة كُلِّ داع ... لِنَسْخٍ لَيْسَ يُنْسِئُها وَنَسْغِ

وَأَنَّ الحَقَّ يَدْمَغُ ما سِوَاهُ ... فَيُودِي رَهْنَ إِدْغَامٍ وَدَمْغِ

عِدَاكَ مِنَ اللَّيالِي بَيْنَ ضَغْمٍ ... بنَابِ النَّائِباتِ وبَيْنَ مَضْغِ

وَإن أَطْغَاهُمُ الإغْضَاءُ عَنْهُمْ ... وَفِي الإغْضَاءِ لِلسُفَهاءِ مُطْغِي

فَقَدْ ردَّ الملائِكُ في رَدَاهُمْ ... شَياطِيناً لنَزْوٍ أوْ لنَزْغِ

وأَضْحَتْ في دِمَائِهم العَوالِي ... لهَا وَلَعٌ بوَلْغٍ بَعْدَ وَلْغِ

أسَاوِدُ بَيْدَ أنَّ الأُسْدَ مِنْها ... مُجَدَّلَة بِطَعْنٍ دُونَ لَدْغِ

لَئِنْ كفَرُوا مِن الجَدْوى برَغْد ... لَقَدْ نَشَبوا مِنَ البَلْوى برَدْغِ

كُبُودُهُمُ لنَفْرٍ أوْ لبَعْجٍ ... وَهامُهُمُ لِفَلقٍ أو لِفَلْغِ

ولَوْ علِقُوا بِيَحْيَى دُونَ غَمْصٍ ... لَما قُلِعُوا جَميعاً قَلْع صَمْغِ

فَأَقْصَرَ مُسْتَطيلٌ بَاتَ يَهْذِي ... وأَقْهَرَ مُشْرَئِبّ ظَلَّ يَبْغِي

لخَيْلِ اللَّهِ إذْ أقْبَلْنَ وَلَّى ... خَضيبَ الدَّمعِ عَنْ دَمها بصَبْغِ

وفِي أَرْساغِها أرَنٌ إلَى مَنْ ... طَلَبْتَ بِها ولَوْ يَأْوِي لِسَرْغِ

هَنِيئاً مَطلَعٌ لِلنَّصْرِ وافَى ... بِرَفعٍ لا كَفاءَ لَهُ وَرَفْغِ

فَرَغتَ لكلِّ جَبَّار عَنِيد ... فَمِنْ هَدرٍ نَجِيعُهُم وفَرْغِ

وَبُلِّغْتَ الأَمَانِي في الأَعادِي ... فَمَا يَغْدو سَبيلُكَ غَيْرَ بَلغِ

أَغَبَّ الفَتْحُ كَيْ يَزْدَادَ حُبّاً ... وَهَبَّ مُبَشِّراً والدَّهْرُ مُصغِي

كَإمْساكِ السَّحابِ لطُول سَحٍّ ... وَإِجْبَالِ البَليغِ لِفَرْطِ نَبْغِ

وَدُونَكه مَديحاً لا لِعِطْفٍ ... تَعَرَّضَ بالنَّسيبِ وَلا لِصَدْغِ

سُقِيتَ حَيَا المَنَازِلِ مُسْتَهِلاً ... كَطَعْنَتِكَ المُنازِل ذَاتَ فَرْغِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الغين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • بولغ: وَلَغَ: الوَلْغُ: شُرْبُ السِّباع بأَلْسِنتها. ولَغَ السبُعُ والكلبُ وكلُّ خَطْمٍ، ووَلِغَ يَلَغُ فِيهِمَا وَلْغاً: شَرِبَ مَاءً أَو دَمًا؛ وأَنشد ابْنُ برِّيّ لِحَاجِزِ الأَزْدِيّ اللِّصِّ: بِغَزْوٍ مِثْلِ الذِّئْب حَتى … (لسان العرب)
  • دمائهم: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب … (الصحاح)
  • رداهم: ردأ: رَدأَ الشيءَ بالشيءِ: جعَله لَهُ رِدْءًا. وأَرْدأَهُ: أَعانَه. وتَرَادَأَ القومُ: تَعَاوَنُوا. وأَرْدَأْتُه بِنَفْسِي إِذَا كُنْتَ لَهُ رِدْءًا، وَهُوَ العَوْنُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُ … (لسان العرب)
  • شياطينا: شيط: شاطَ الشيءُ شَيْطاً وشِياطةً وشَيْطُوطةً: احْتَرَقَ، وخصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الزيتَ والرُّبَّ؛ قَالَ: كَشائطِ الرُّبِّ عَلَيْهِ الأَشْكَلِ وأَشاطَه وشَيَّطَه، وشاطَتِ القِدْر شَيْطاً: احتَرقَتْ، وَقِيلَ: احْتَرَقَتْ و … (لسان العرب)
  • ضغم: ضغم: الضَّغْم: العَضُّ غَيْرُ النَّهْشِ. ضَغَم بِهِ يَضْغَم ضَغْماً وضَغَمَه: عَضَّ عَضّاً دُونَ النَّهْشِ، وَقِيلَ: هُوَ أَن يملأَ فمَه مِمَّا أَهْوى إِلَيْهِ؛ وأَنشد سِيبَوَيْهِ: وَقَدْ جَعَلَتْ نَفْسِي تطيبُ لضَغْمَةٍ … (لسان العرب)
  • عداك: عدأ: العِنْدَأوةُ: العَسَرُ والالْتِواءُ يَكُونُ فِي الرِّجل. وَقَالَ اللِّحْياني: العِنْدَأْوة: أَدْهَى الدّواهِي. قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمُ العِنْدَأْوةُ: المَكْرُ والخَدِيعةُ، وَلَمْ يَهْمِزْهُ بَعْضُهُمْ. وَفِي الْمَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • مرقوم الخد مورده
  • أعد نظرا إلى الزمن النضير
  • لم يخن في الحب تأويلي
  • أحد لسان الشكر جلب المنائح
  • أحسنوا العطف عليها مهجا
  • نادتك أندلس فلب نداءها
  • لبانة المستهام لبنى
  • حسب الوجود على التأييد برهانا