أنشودةٌ في سماء النهايات

الشاعر: ماجد أحمد سعيد · البحر: المديد

«أنشودةٌ في سماء النهايات» من شعر ماجد أحمد سعيد، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كان يـبكي — كان في قلبه ِ بعضُ نبض ٍ سقيم

كان في روحه ِ كل حب ٍ ... — وعشق ٍ ....

وأجنحة ٍ من غياب — كان يصرخ ُ من شدة ِ الألـم ِ المستديم

كان مثل َ الهواء ِ بقايا ... — بقايا من الصمت ِ ...

بل قطرة ٌ من سراب — يفوح ُ بعطر ِ الرجولة ِ في كل درب

يختال ُ بين القصائد ِ ... — يأتي على صهوة ِالريح

يجمعُ من مقلتيه ِ نزيف َ التــّأمل ِ ... — يخلد ُ للنوم ِ في هـمهمات ِالعـذاب

قابَ قوسين ِ من لمسة ٍ في الفضاء ِ الرحيب — أيها الموغـلُ في الشك ِ ..

ماذا تراك أنتهيت إليه — هل تأملـّت َ في أوجه ِ العابرين

هل كسرت َ المرايا .... — على رعشات ِ الكلام ِ المباح

شهقة ٌ ويطـّـلُ الصباح — وترجـِع ُ للخلف ِ ميلا و ألفاً ..

وأكثرَ مما نزفتَ بصدرك َ من مطر ٍ جامح ٍ.. — وأنين َ رياح

تـفجّـرُ فيكَ التعجـّبَ في منطق ِ العاشقين — وتـنسابُ بين الشظايا شظايا تلاطفُ بؤسك َ

في رقة ٍ من يقين — وتؤمن أنّ حدودَ التشرذم ِ بالمكر ِ والكذب ِ...

سنة ٌ من سنن ِ الخائنين — هل ُتـراها استباحت شروقَ يديك

أم تراها تـظـّفرُ أنفاسها بين غنج ِ التمنـّع ِ ... — حينا ً وحين

أيها العائدُ الأنَ من ملكوت ِ المداد — ترفـّق اذا ما أعتليت َ السكون

وناداكَ بين المدى والجنون ِ.... الحداد ْ — شاعراً أنجبته الحكايات ِ سطراً

وأنشودة ً في فضاء ِ النهايات — ترفـّق وحاذي ُخطاك َ على سور ِ قلبي

وهات ِ يديك َ الّـّي لنمضي ... — ونسرع َ في الخطو ِ نحو البدايات

لاتوصني فلتكن أيها العائدُ الأمسَ مني — ولا توصني إن ذرفتكَ ثلجاً بعيني

ولا توصني إن نفضتُ غبارَ النساء ِالجميلات ِ عني — ولا توصني إن تعمدّتُ قتلَ القصائد ِ قسراً وأسقطتُ فني

ولا توصني إن تـلصّصت ُ بالخطوِ نحو التي في فؤادي ... — وأسكنتها طعنة ً بيميني....

لتصرخ َ من شدة ِالموت .. — مالت علـى خنجري وهي تنسابُ في قسم ٍ كاذب ٍ وانكسار

ولا توصني ان جمعتُ يديها... — وكفنتـّها كالدمى مثلما كان يلعبُ في رقة ٍوحنان...

بأول شارعنا صبية ٌ بالجوار — ولا توصني إن نزعت ُحروفي ...

وأنسجتي ... — وبكائي ...

ودمعي ... — ونيرانَ قلبي...

ولذتُ إليكَ ببعضّي ... والنزفُ يملئني وانا اتظاهرُ من شدة ِ القهرِ.. — أني سأمضي وأشلاء ُجيدي على كل ِ ركن ٍ كهذا الغبار

ولاتوصني إن أتيت ُ... — ودنــّس ُجرحي دماء ُالذين أرتضوا طعنَ قلبي

كنت ُ أبكي — وكان الذي كان يبكي

النهار — كان الذي كان يبكي

النهار

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرحيب: الرَّحِيبُ : المتّسع؛ مكان رحيبٌ/ رحيبُ الباع، أي سَخِيٌّ/ رحيبُ البطن، أي أكولٌ/ الرحيبُ الصّدْر، هو الصبور؛ حَرِيٌّ برئيس القوم أن يكونَ حليماً رحيبَ الصَّدر ج رُحُبٌ مؤ رَحِيبَةٌ ج رَحَائِبُ.
  • المستديم: [د و م]. (فاعل مِن اِسْتَدَامَ). "عَمَلٌ مُسْتَدِيمٌ": دَائِمٌ، ثَابِتٌ، مُسْتَمِرٌّ.
  • بعطر: عطر: العِطْرُ: اسْمٌ جَامِعٌ للطِّيب، وَالْجَمْعُ عُطورٌ. وَالْعَطَّارُ: بائعُه، وحِرْفَتُه العِطَارةُ. وَرَجُلٌ عاطرٌ وعَطِرٌ ومِعْطِير ومِعْطارٌ وامرأَة عَطِرةٌ ومِعْطيرٌ ومُعَطَّرة: يَتَعَهَّدَانِ أَنفُسهما بِالطِّيبِ …
  • سقيم: السَّقِيمُ : المريضُ نَظَر نَظْرَةً فِي النُجُوم، فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ/ لم يَقْوَ السَّقيمُ على النُّهوضِ من الفراش/ سَقِيمُ الفَهْم أو الرأي أو الكلامِ، أي ضعيفه وسخيفه/ هو سقيم الصَّدْر على أخيه، أي حاقد ج سُقُمٌ مؤ …
  • غياب: الغَيَابُ [غيب]: مصـ.-: القبر.- الشَّجرِ: عروقه.
  • قاب: قَأَبَ: قَأَب الطعامَ: أَكَله. وقَأَبَ الماءَ: شَرِبه؛ وَقِيلَ: شَرِبَ كلَّ مَا فِي الإِناء؛ قَالَ أَبو نُخَيْلَة: أَشْلَيْتُ عَنْزِي، وَمَسَحْتُ قعْبي، ... ثُمَّ تَهَيَّأْتُ لِشُرْبِ قأْبِ وقَئِبْتُ مِنَ الشَّراب أَقْأَ …

قصائد ذات صلة

  • سِفرُ الأحلام
  • هذا انا
  • المرايـــا
  • ضـوءُ المدينة
  • لن أتـــوب ... لن أتـــوب
  • غابت رياحكَ
  • سقطت عروشك
  • شاعر الشهقات