ما بالُها
الشاعر: لطفي زغلول · البحر: الرجز
«ما بالُها» من شعر لطفي زغلول، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما بالُها .. نَأى بِها تَرحالُها ... طَالَ بِها تَرحالُها
صارتْ بَعيدَةَ المَدى ... الصَّوتُ غَابَ .. والصَّدى
واليومُ يُشبِهُ الغَدا ... ولمْ أزلْ أخالُها
لكنَّني .. أصبَحتُ لا أطالُها ... كَانتْ هُنا .. كَانتْ تَجيءُ في الصَّباحِ .. كَالنَّدى
نَشوانَةَ الجَوانِحِ ... تُبحِرُ في جَوارِحي .. عِشقاً على طولِ المَدى
يُحيلُ عُمري سَرمَدا ... يَثورُ .. يَأبى لَحظةً أنْ يَهدَأَ
وزَورقٌ .. يَحمِلُني على مَجاديفِ الرُّؤى ... مَا بالُها .. كَانتْ بِكُلِّ لَيلةٍ .. تَجيئُني
بِنَظرَةٍ تُضيئُني .. بِلمسَةٍ تُصيبُني ... بِهمسَةٍ تُذيبُني .. تَدخُلُ مِحرابي ..
تَصولُ في دَمي .. تَجولْ ... تَحمِلُني على جَناحَيها .. إلى المَجهولْ
في لَحظةٍ مِنَ الزَّمانِ .. سِحرُها يَطولْ ... كَانتْ تَجيءُ صَبوةً .. كَانتْ تَجيءُ نَزوَةً
تَجوبُ في فُتونِها كُلَّ فَضاءآتِ المَدى ... كَانتْ تَمدُّ لِي يَدا
كَانتْ هُنا .. كَانتْ هُنا ... سَكنتُ عَينَيها .. ذِراعَيها هَوىً ومَوطنا
واليَومُ يُشبِهُ الغَدا ... سُدىً سُدىً سُدىً سُدى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- الغدا: غدا: الغُدْوَة، بِالضَّمِّ: البُكْرَة مَا بَيْنَ صَلاةِ الغَداة وطلُوعِ الشَّمْسِ. وغُدْوَةُ، مِنْ يومٍ بعينِه، غَيْرَ مُجْراة: عَلَمٌ لِلْوَقْتِ. والغَدَاة: كالغُدْوة، وَجَمْعُهَا غَدَوات. التَّهْذِيبُ: وغُدْوَة مَعْرِف … (لسان العرب)
- بالها: بأل: البَئِيلُ: الصَّغِيرُ النَّحيفُ الضعيفُ مَثَّلَ الضَّئِيل؛ بَؤُلَ يَبْؤُلُ بَآلَة وبُؤُولَة؛ وَقَالُوا: ضَئِيل بَئِيل، فَذَهَبَ ابْنُ الأَعرابي إِلى أَنه إِتباع، وَهَذَا لَا يَقْوَى لأَنه إِذا وُجِدَ لِلشَّيْءِ مَعْ … (لسان العرب)
- تبحر: بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خِلَافُ البَرِّ، سُمِّيَ بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غَلَبَ عَلَى المِلْح حَتَّى قَلّ فِي العَذْبِ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْح … (لسان العرب)
- تدخل: دخل: الدُّخُول: نَقِيضُ الْخُرُوجِ، دَخَل يَدْخُلُ دُخُولًا وتَدَخَّلَ ودَخَلَ بِهِ؛ وَقَوْلُهُ: تَرَى مَرَادَ نِسْعه المُدْخَلِّ، ... بَيْنَ رَحَى الحَيْزُوم والمَرْحَلِّ، مِثْلَ الزَّحاليف بنَعْفِ التَّلِ إِنما أَراد ا … (لسان العرب)
- تذيبني: ذبن: ابْنُ الأَعرابي: الذُّبْنةُ ذُبُولُ الشَّفَتَيْنِ مِنَ الْعَطَشِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: والأَصل الذُّبْلة فَقُلِبَتِ اللَّامُ نُونًا. (لسان العرب)
- ترحالها: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح … (مقاييس اللغة)
- تصيبني: صبن: صَبَنَ الرجلُ: خَبَأَ شَيْئًا كالدِّرْهم وَغَيْرِهِ فِي كَفِّهِ وَلَا يُفْطَنُ بِهِ. وصَبَنَ السَّاقِي الكأْسَ مِمَّنْ هُوَ أَحق بِهَا: صَرَفَها؛ وأَنشد لِعَمْرِو بْنِ كُلْثُومٍ: صَبَنْتِ الكأْسَ عَنَّا، أُمَّ عمروٍ … (لسان العرب)