ضن السماح عليه بالترحال

الشاعر: ابن الأبار البلنسي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«ضن السماح عليه بالترحال» من شعر ابن الأبار البلنسي، من العصر المملوكي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ضَنّ السَّمَاحُ عَلَيْه بِالتَّرحالِ — وأفَادَهُ الإحْسَانُ حُسْنَ الحَالِ

فَبَنَى عَزَائِمَهُ على تَقْويضِها — وَثَنَى رَكَائِبَهُ عن الإرقَالِ

يُمْنُ الخِلافَةِ بُورِكَتْ وَيَمِينُها — جَادا عَلَيْها بِالْجَدا الهَطَّالِ

وَلَقَدْ شَفَى إِقْبَالُهَا مَا شَفَّه — فَاعْتَاضَ مِنْ شَكْواه بِالإبْلالِ

لَمْ يَخْلُ مِنْها عَادَةً عَدَوِيَّةً — كَرُمَتْ عَن الإخْلافِ والإخْلالِ

وَأَبَى المعالي أنَّ ما بَذَلَتْ لهُ — عَطَفَاتُها لِمَكَارِم وَمَعَالِ

لَوْلا النَّدى والحلْمُ نَادَتْهُ النَّوى — فَأجَابَها بِتَحمُّلٍ ورِحَالِ

أيُقيمُ لَيْسَ يَريمُ بَيْنَ إضَافَةٍ — عَالَتْ فَريضَتُها وَبَيْنَ عِيَالِ

هَلْ شَرْبَةٌ مِنْ أَبْحُرِ الجَدْوَى سِوَى — ثَمَدٍ يَفِيضُ لِرَأسِ كُلِّ هِلالِ

مَنْ ذا يُوَافيهِ الخُمُولُ فَلا يَفِي — وَسَطَ الفَلا بِتَقَحُّمِ الأَهوالِ

رِحَلاً طِوَالاً رَامَ إذْ لَم يَحْتَقِبْ — إلا أذَى حِقَبٍ عَلَيْهِ طِوالِ

قَصَرَتْ مَداهَا لِلخَليفَةِ رَحْمَةٌ — مُنْثَالَةٌ بِنَوالِهِ المُنْثَالِ

واللّهُ يَشْكُرُ مَا أتَى مِنْ صَالِحٍ — لَوْلاهُ وَالى حَاصِدُ الآمالِ

حَسْبُ الأَماني أنَّ يَحْيَى المُرْتَضَى — يُجْرِي عَلى الإسْعافِ كُلَّ سُؤالِ

مَلِكٌ يَرَى دِيناً ودُنْيا أنْ تَرَى — أدْنَى مَوَاهِبه بُيُوتُ الْمَالِ

وكَذَا إذَا الهَيْجَاءُ صُفَّتْ أُسْدُها — فَصَرِيعُهَا مِنْهَا أبُو الأَشْبَالِ

لا يَرْتَضي إلا الفُتُوحَ جَلِيلَةً — بِحُلِيِّ عِزٍّ أقْعَسٍ وَجَلالِ

مَلَكِيَّةٌ أخْلاقُهُ فَكَأنهُ — مَا صِيغَ في الأمْلاكِ مِنْ صَلْصالِ

مَولايَ لِي فِي الشكرِ مُعْتَمَدٌ فَهَلْ — يَمْضِي لِمَا أَرْجُو مِن اسْتِعْمَالِ

إنْ لَم تُفِدنِي ضَيْعَة أوْ صَنْعَة — فَضَياعُ أحْوالِي من الأحْوالِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الهطال: الهَطَّالُ: الكثير الهَطْل؛ كانت عينا المرأة الثكلى هَطَّالتَيْن بالدموع.
  • بالترحال: [ر ح ل] . (مصدر رَحَلَ). 1."عَاشَ حَيَاةَ التَّرْحَالِ" : حَيَاةَ البَدْوِ، أَيِ التَّنَقُّلُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى آخَرَ. 2."أَلْقَى عَصَا التَّرْحَالِ" : تَوَقَّفَ بَعْدَ كَثْرَةِ الرَّحِيلِ.
  • بالجدا: جدا: الجَدَا، مَقْصُورٌ: المَطَرُ الْعَامُّ. وغيثٌ جَداً: لَا يُعرف أَقصاه، وَكَذَلِكَ سماءٌ جَداً؛ تَقُولُ الْعَرَبُ: هَذِهِ سماءٌ جَدًا مَا لَهَا خَلَفٌ، ذكَّروه لأَن الجَدَا فِي قُوَّةِ الْمَصْدَرِ. ومَطَرٌ جَدًا أَي …
  • بتحمل: تَحَمَّلَ يَتَحَمَّلُ تَحَمُّلاً :- الشخصُ. تجلّد وصبر؛ هو قويّ يتحمل ويتجلد. - الأمرَ: حمله على مشقّة وجهد؛ يتحمل مزاح صديقه الثقيل. - شهادتَه. ناب عنه في أدائها؛ تحمّل شهادة المريض أمام القاضي. - القومُ: ارتحلوا؛ تبصّر …
  • تقويضها: [ق و ض]. (مصدر قَوَّضَ). 1."تَقْويضُ البِناءِ": هَدْمُهُ. 2."تَقْويضُ الصُّفوفِ" : تَفْريقُها.

قصائد ذات صلة

  • نصحتك لا تبع رشدا بغي
  • تقوى على الإم والأوزار تحملها
  • يا لاهيا عن رشده ساهيا
  • أف لدنيا لم يزل أبناؤها
  • عجبت لمن يستوثر الفرش مترفا
  • ويح ابن آدم غرته سلامته
  • بشر بأمن الله من خافا
  • أمل الفتى ورد الزلال السائغ