صوت من وراء القضبان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
على الخطب المريعِ طويتُ صدريوبحتُ فلم يفدْ صمتي وذكري
وفي لُجج الأثيرِ يذوب صوتيكساكب قطرةٍ في لُجّ بحر
دجى ليلي وأيامي فصولٌيؤلّف نظمُها مأساةَ عمري
أُشاهد مصرعي حيناً وحيناًيخايلني بها أشباحُ قبري
وفي الكون الفسيح رهينُ سجنٍيلوح به الردى في كلّ شِبر
وأحلامُ الخلاصِ تشعّ آناًويطويها الردى في كلّ سِتر
حياةٌ لا حياةَ بها ولكنْبقيّةُ جذوةٍ وحطامُ عمر
خطوبٌ لو جهرتُ بها لضاقتبها صورُ البيانِ وضاق شعري
جهرتُ ببعضها فأضاف بثّيبها ألماً إلى آلام غيري
كأني أسمع الأجيالَ بعديوفي حَنَقٍ تُردّد هولَ أمري
يقلّبني الفِراشُ على عذابٍيهزّ أساه كلَّ ضميرِ حُرّ
تطالعني العيونُ ولا ترانيفشخصي غيّرتْه سنينُ أسري
يصمّ صليلُ هذا القيدِ سمعيوفي الأغلال وجداني وفكري
وأين الأمنُ حتى من حياتيفقد فنيتْ وما خطبي بسِرّ
وتسلبني الكرى إلا لماماًيدٌ من حيث لا أدري وأدري
وفي جنبيَّ إنسانٌ وروحٌوحبُّ الناسِ في جنبيَّ يسري
وقاكِ اللهُ شرّاً يا بلاديسرتْ نيرانُه لحصاد عمري
ينازعني الحياةَ وفي ضلوعيهوًى ضجّتْ به خفقاتُ صدري
وأيامي تَساقط من حياتيكأوراقٍ ذوتْ والريحُ تذري
تَطامنَ دوحُها وهوى مُكِبّاًوأجفلَ عنه تيّارٌ بنهر
وهُدِّمَ مؤنسُ الأعشاشِ فيهفلم تهزج له أنغامُ طير
ولستَ ترى حواليه رُواءًولكنْ وحشةً وذبولَ زهر
يغالب محنتي أملٌ مُشِعٌّوتحيا في دمي عَزَماتُ حُرّ
عن القصيدة
«صوت من وراء القضبان» من شعر إدريس محمد جماع، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.