صوت من وراء القضبان

الشاعر: إدريس محمد جماع · البحر: الوافر

«صوت من وراء القضبان» من شعر إدريس محمد جماع، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

على الخطب المريعِ طويـــــــــتُ صدري ... وبحتُ فلم يفدْ صمتــــــــــــــي وذكري

وفي لُجج الأثيرِ يذوب صوتـــــــــــي ... كساكب قطرةٍ في لُجّ بحــــــــــــــــر

دجى ليلي وأيامي فصـــــــــــــــولٌ ... يؤلّف نظمُها مأساةَ عمــــــــــــــري

أُشاهد مصرعي حيناً وحينـــــــــاً ... يخايلني بها أشبــــــــــــاحُ قبري

وفي الكون الفسيح رهيــــــــــنُ سجنٍ ... يلوح به الردى فــــــــــــــي كلّ شِبر

وأحلامُ الخلاصِ تشعّ آنـــــــــــــــــاً ... ويطويها الردى في كلّ سِتـــــــــــر

حياةٌ لا حياةَ بها ولكــــــــــــنْ ... بقيّةُ جذوةٍ وحطامُ عمـــــــــــــــــر

خطوبٌ لو جهرتُ بها لضــــــــــــاقت ... بها صورُ البيانِ وضاق شعــــــــري

جهرتُ ببعضها فأضــــــــــــــــاف بثّي ... بها ألماً إلى آلام غـــــــــــــيري

كأني أسمع الأجيالَ بعــــــــــــــدي ... وفي حَنَقٍ تُردّد هولَ أمــــــــــــــــري

يقلّبني الفِراشُ عــــــــــــــلى عذابٍ ... يهزّ أساه كلَّ ضمـــــــــــــــــيرِ حُرّ

تطالعني العيونُ ولا ترانـــــــــي ... فشخصي غيّرتْه سنينُ أســـــــــــــري

يصمّ صليلُ هذا القيدِ سمعـــــــــــي ... وفي الأغلال وجدانـــــــــــــي وفكري

وأين الأمنُ حتى من حياتـــــــــــي ... فقد فنيتْ وما خطبـــــــــــــي بسِرّ

وتسلبني الكرى إلا لمامــــــــــــاً ... يدٌ من حــــــــــــــيث لا أدري وأدري

وفي جنبيَّ إنســـــــــــــــــانٌ وروحٌ ... وحبُّ الناسِ في جنبيَّ يســــــــــــري

وقاكِ اللهُ شرّاً يا بــــــــــــــلادي ... سرتْ نيرانُه لحصاد عمـــــــــــــري

ينازعني الحياةَ وفي ضلوعــــــي ... هوًى ضجّتْ به خفقـــــــــــــــاتُ صدري

وأيامي تَساقط من حياتــــــــــــي ... كأوراقٍ ذوتْ والريحُ تذري

تَطامنَ دوحُها وهـــــــــــــــوى مُكِبّاً ... وأجفلَ عنه تيّارٌ بنهــــــــــــــــــر

وهُدِّمَ مؤنسُ الأعشاشِ فيـــــــــــــــه ... فلم تهزج له أنغامُ طــــــــــــــــير

ولستَ ترى حواليــــــــــــــــه رُواءً ... ولكنْ وحشةً وذبولَ زهــــــــــــــــــر

يغالب محنتي أمـــــــــــــــــلٌ مُشِعٌّ ... وتحيا في دمي عَزَمــــــــــــــاتُ حُرّ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الخلاص: خلص: خَلَص الشَّيْءُ، بِالْفَتْحِ، يَخْلُص خُلُوصاً وخَلاصاً إِذا كَانَ قَدْ نَشِبَ ثُمَّ نَجا وسَلِم. وأَخْلَصه وخَلَّصه وأَخْلَص لِلَّهِ دِينَه: أَمْحَضَه. وأَخْلَصَ الشيءَ: اخْتَارَهُ، وَقُرِئَ: إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُ … (لسان العرب)
  • الفسيح: سيح: السَّيْحُ: الماءُ الظَّاهِرُ الْجَارِي عَلَى وَجْهِ الأَرض، وَفِي التَّهْذِيبِ: الْمَاءُ الظَّاهِرُ عَلَى وَجْهِ الأَرض، وجمعُه سُيُوح. وَقَدْ ساحَ يَسيح سَيْحاً وسَيَحاناً إِذا جَرَى عَلَى وَجْهِ الأَرض. وماءٌ سَيْ … (لسان العرب)
  • المريع: ريع: الرَّيْع: النَّماء وَالزِّيَادَةُ. راعَ الطعامُ وَغَيْرُهُ يَرِيع رَيْعاً ورُيُوعاً ورِياعاً؛ هَذِهِ عن اللحياني، ورَيَعاناً وأَراعَ ورَيَّعَ، كلُّ ذَلِكَ: زَكا وَزَادَ، وَقِيلَ: هِيَ الزِّيَادَةُ فِي الدَّقِيقِ وال … (لسان العرب)
  • جهرت: جهر: الجَهْرَةُ: مَا ظَهَرَ. وَرَآهُ جَهْرَةً: لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا سِترٌ؛ ورأَيته جَهْرَةً وكلمتُه جَهْرَةً. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً؛ أَي غيرَ مُسْتَتِر عَنَّا بِشَيْءٍ. وَقَوْلُهُ عَز … (لسان العرب)
  • رهين: رهن: الرَّهْنُ: مَعْرُوفٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الرَّهْنُ مَا وُضِعَ عِنْدَ الإِنسان مِمَّا يَنُوبُ مَنَابَ مَا أُخذ مِنْهُ. يُقَالُ: رَهَنْتُ فُلَانًا دَارًا رَهْناً وارْتَهنه إِذَا أَخذه رَهْناً، وَالْجَمْعُ رُهون ورِه … (لسان العرب)
  • شبر: شبر: الشِّبْرُ: مَا بَيْنَ أَعلى الإِبهام وأَعلى الخِنْصر مُذَكَّرٌ، وَالْجَمْعُ أَشْبارٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَمْ يُجاوزُوا بِهِ هَذَا الْبِنَاءَ. والشَّبْرُ، بِالْفَتْحِ: الْمَصْدَرُ، مَصْدَرُ شَبَرَ الثوبَ وغيرَهُ يَش … (لسان العرب)
  • فصول: صول: صَالَ عَلَى قِرْنِه صَوْلًا وصِيالًا وصُؤُولًا وصَوَلاناً وَصَالًا ومَصالةً: سَطا؛ قَالَ: وَلَمْ يَخْشَوْا مَصالَتَهُ عَلَيْهِمْ، ... وتَحْتَ الرَّغْوَةِ اللَّبَنُ الصَّريحُ والصَّؤُول مِنَ الرِّجَالِ: الَّذِي يَضْر … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أعلى الجمال تغار منّا
  • ان حظى كدقيق
  • والسيف في الغمد
  • بخت الرضا
  • أنتِ السّماء
  • في ربيع الحُبّ
  • رحلة النيل
  • ان حظي كدقيق