خيْط الوهْم!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)لمْ يتركْني هوسي!، أتبيَّنُ وقْعَ حديثكِ، ماذا أكتبُ في كراسةِ حزني، أتركُ هذي الخضراءَ، وأمشي للصحراءِ القاحلةِ، وأحلمُ بالنارِ ـ المشبوبةِ في صدري .. منْ عامٍ ـ أن تنطفئَ .. وليلي يُزهرُ بأحاديثِ الشوقِ:
ـ أنا مشتاقٌ ...ـ معَ أولادك أتعذَّبُ!
منْ سنةٍ لا أحسبُها منْ عمري!!ـ منْ .. سنةٍ؟!!
ـ لا تحسبْها منْ عمركْ!!سنةً كاملةً .. لمْ تُشعرني أني زوجُك
زوجُك تلك المحبوبةْ!منْ حفيتْ قدماك قديماً .. كيْ تتزوّجها..!
...(2)
حدثني عنْ رؤياكَ وما أبصرتهْفي حُلمِكْ ..
ذاتْ مساءٍ عني!!عنّا!
ماذا أبصرْتَ بأرضِ الغربةْ؟!.. حدّثني عن أحزانكَ
عنْ أفراحكَ .. واترك لي لحظةًأفهمُ فيها ما تحكي .. أتأملْ!
أنني أحببتُك ذات صباحٍ أخضرْ!عشتُ بحضنكَ أجملَ أيامي!
لكني إذْ أبصرتُك تبعدُ عنيقلتُ: غداً سيعودْ!
قدْ يهطلُ ذاك المطرُ الغائبُ ـ عنّا ـ ذات صباحٍ!...!
أأنا واهمةٌ في ظني؟ولماذا كلماتُك متباعدةٌ؟
ولماذا لم تطلبني في الهاتف أبداًتخبرُني عنْ أحوالكَ؟
تسألُ عنْ حالِ الأولاِدِ، الجيرانِ، العمةِ؟...
(3)عاينْتُ مساءً مقبرتي ..
في هذه الدنيا القاسيةِ!أقول لأمي .. حين تجيءُ إليَّ صباحَ الجمعةِ:
ـ عشتُ حياةً قاسيةً لمْ تطرقْها كفُّ الوعدْ!.. أني امرأةٌ لا يأتيها السعدْ
.. فمتى تُسعدُني ياْ رب!...
كانت كلماتُك تُدميني في السنوات الخمسِ الأولى:ـ إنكِ أرضٌ عاقر ..
لا تُنبتُ زهراً بينْ يديْنا!كانت كلماتُك كالأحجار؟
لكني لمْ أطلبْ منكها قد منَّ اللهُ عليْنا .. بالإثمارْ
ها قدْ أعطانا اللهُ ثلاثةَ أولادْفلماذا تذهبُ للصحراءِ وتتركهمْ
في وجهِ الإعصارْ؟اطلبْنا في الهاتفِ
طمئنّا عنك!هلْ تتعلَّقٌ في سارية الوهمِ، وتبعدُ عنا في إصرارْ؟
أنت بعيدٌ .. ناءٍ .. عنّا!راجعْ نفسَكْ..
حتى لا يجرفَك التيَّارْ!!.
عن القصيدة
«خيْط الوهْم!» من شعر حسين علي محمد حسين، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف الكاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.