رويد الليالي كم تصر على الغدر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رُوَيْدَ الليالِي كَم تُصِرُّ عَلَى الغَدْرأتَجْهلُ إتْلافَ النّفائِس أمْ تَدرِي
تَدبُّ بِفَجْعِ الخِلِّ بالخِلِّ دَائِباًوتَسرِي لشتِّ الشَملِ في السِرِّ والجَهرِ
وَما أَنْشَبَتْ في ضَيْغَم الغَاب نَابَهافأفْلَتَها يَوْماً ولا ظَبْيَة الخِدْرِ
فَيا لَيتَها والهَجْرُ مُودٍ بِوصْلِهاكَفَتْنا سُرُورَ الوَصْل أوْ حَزنَ الهجرِ
وَيا لَيتَها كانَت كأَشْعَبَ في الذيتَعَلَّمَ دون الطَّيِّ مِن صَنعَةِ النَّشْرِ
فَلَم يَسْتَفِد لُطف التهدِّي إلى الأذىولم يعْتَمد عُنْف التَصدِّي إلى الضُّرِّ
لَقد أَثْكلَتْني خُلّةً طَعَنَتْ بِهاولَكِن أَقامَتْ بعدَها لَوْعَة الصّدْرِ
ذَوَتْ غُصناً مَاءُ النّعيم يُميلُهبِملْء الحَشايا والحَشا وَقدة الجَمرِ
وأَسْلمَها الجيشُ العَرَمرَمُ للرَّدىكأن لَم تكُن أحْمَى مِن النجمِ الزُّهرِ
يُذَكِّرُ فيها الشَّمْس والبَدْر كُلّمارَميْتُ بلَحْظي طلْعة الشَّمس والبَدْرِ
هَوَتْ في الثَّرى وَهْي الثرَيا مكانةًفَلَهفي لمَا ساء الهَوىتَجِدْنِيَ من مِيقاتِها يَا لِيَوْمِها
مهلاً ولكِنْ بالمَراثِي مِن الشِّعرِوَقاذِفَ دَمْعٍ كالجِمارِ مُورَّداً
إذا ما أفاضَ الناسُ فاضَ عَلى النَّحْرِوَلا تَلُمَنِّي أن حَلَلْتُ مُقَضِّياً
مَناسِكَ أشْجانِي وضَحَّيتُ بالصَّبرِفَقَلْبِيَ لَو رَامَ السلُوَّ ثَنيَتُه
عَن القَرِّ ما بينَ الضُّلوعِ إلى النَّفْرِوفاءً بِعَهْدٍ لا أُخِلُّ بِحِفْظِه
إلى عرْضَة الأمواتِ في عرْصة الحَشرِآخر الدَّهْرِ
حَنينِي لأحْداثٍ أَطافَتْ بِرَسْمِهاكأَصْدافِ دُرّ لَم تَرِمْ ساحِلَ البَحْرِ
وحَجِّي إلَيْها واعْتِمارِي جَعَلتهوَذاك لَعَمري مُنتَهى شَرَف العُمْرِ
أعِدْ نَظَراً فيما دَعانِي إِلى الأسىوَما عادَنِي في عِيدي الفِطر والنَّحْرِ
عن القصيدة
«رويد الليالي كم تصر على الغدر» من شعر ابن الأبار البلنسي، من العصر المملوكي، وتقع في ١٩ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.