ما حال من جثمانه وفؤاده

الشاعر: ابن الأبار البلنسي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«ما حال من جثمانه وفؤاده» من شعر ابن الأبار البلنسي، من العصر المملوكي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما حَالُ مَنْ جُثْمانُه وفُؤادُه ... قَد عاثَ فيه نُحولُه وجوَادُهُ

غَرِيَ الغَرامُ بهِ فَحَيثُ هُجُوعه ... مِنْ قَبْل أنْ يَهْوَى فثَمَّ سُهادُهُ

فتَضَرّمَتْ مِنْ لَوْعَةٍ أنْفاسُهُ ... وتصَرَّمَتْ في حَسْرَةٍ آمَادُهُ

وكأنَّما صَوْبُ العِهاد دُموعُه ... وكأنَّما شَوْكُ القَتادِ مِهادُهُ

واهاً لَهُ مِنْ مُفْرَدٍ بِنَحيبِهِ ... لَوْ كانَ يَجْمَعُ شَمْلَه إفْرَادُهُ

يَرْتاحُ للرَّوْضِ المَشُوقِ حَمَامُه ... ويحِنُّ للبَرقِ الخَفوقِ فُؤادُهُ

ويَبيتُ بَينَ تَشَوُّقٍ يَقْتَادُهُ ... وَلَعاً وبَيْنَ تأرُّقٍ يَعْتَادُهُ

والنّجْمُ يُسْعِدُه عَلى خلْعِ الكَرى ... ومِن الشّقَاوَةِ في الهَوى إِسْعادُهُ

وهُناكَ يُنْكِرُه الضُّحى وبَيَاضُه ... وهناكَ يَعْرفُه الدُّجَى وَسَوادُهُ

قَصَرَتْ مَسَافَةَ عُمْرِهِ حَسْنَاؤُهُ ... فَأَطالَتِ البُشْرى بهِ حُسّادُهُ

وَغَدَت تَشُوبُ له المَوَدّة بالقِلى ... وهوَ الصّريحُ صَفَاؤُهُ ووِدَادُهُ

حَجَزَتْ إِصَابَةُ نَفسِهِ وغَلِيله ... وأنينه وعَويلُهُ أشْهَادُهُ

ولَقَد يُسَرُّ لأنّهُ يَا وَيْلَهُ ... إن حُمّ عَنْ لَحَظَاتِها اسْتِشَهادُهُ

لا تَعْذِلُوهُ عَلى الهَوى فَمَدَارُه ... وَكَفاهُ عُذْراً حَيثُ طابَ مُرَادُهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الخفوق: خفق: الخَفْقُ: اضْطِراب الشَّيْءِ العَرِيض. يُقَالُ: راياتُهم تَخْفِق وتَخْتَفِقُ، وَتُسَمَّى الأَعلامُ الخَوافِقَ والخافِقاتِ. ابْنُ سِيدَهْ: خَفَقَ الفؤَاد والبرْق والسيفُ والرايةُ وَالرِّيحُ وَنَحْوُهَا يَخْفِقُ ويَخْ … (لسان العرب)
  • العهاد: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب … (لسان العرب)
  • القتاد: قتد: القَتادُ: شَجَرٌ شاكٍ صُلْب لَهُ سِنْفَة وجَنَاةٌ كَجَناة السَّمُر ينبُتُ بِنَجْد وتِهامَةَ، وَاحِدَتُهُ قَتادة. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الْقَتَادَةُ ذَاتُ شَوْك، قَالَ: وَلَا يُعَدُّ مِنْ العِضاهِ. وَقَالَ مَرَّةً: ا … (لسان العرب)
  • المشوق: مشق: الْمَشَقَةُ فِي ذَوَاتِ الْحَافِرِ: تَفَحُّجٌ فِي الْقَوَائِمِ وتشَحُّج. ومَشِقَ الرجلُ يَمْشَقُ مَشَقاً، فَهُوَ مَشِقٌ إِذَا اصطَكَّت أَلْيتاه حَتَّى تشَحَّجتا، وَكَذَلِكَ بَاطِنَا الْفَخْذَيْنِ. وَرَجُلٌ أَمْشَقُ، … (لسان العرب)
  • بنحيبه: نحب: النَّحْبُ والنَّحِيبُ: رَفْعُ الصَّوتِ بالبكاءِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: أَشدُّ البكاءِ. نحَبَ يَنْحِبُ بِالْكَسْرِ[[. قوله [نَحَبَ يَنْحِبُ، بالكسر] أي من باب ضرب كما في المصباح والمختار والصحاح، وكذا ضبط في المحكم. وقا … (لسان العرب)
  • تشوق: شوق: الشَّوْقُ والاشْتياقُ: نِزاعُ النَّفْسِ إِلَى الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَشْواقٌ، شاقَ إِلَيْهِ شَوْقاً وتَشَوَّق واشتاقَ اشْتياقاً. والشَّوْقُ: حَرَكَةُ الْهَوَى. والشُّوق: العُشّاق. وَيُقَالُ: شُقْ شُقْ إِذَا أَمرته … (لسان العرب)
  • جثمانه: جثم: جثَم الإِنسانُ والطائرُ والنَّعامةُ والخِشْف والأَرْنبُ واليَرْبوعُ يَجْثِم ويَجْثُم جَثْماً وجثُوماً، فَهُوَ جاثِم: لَزِم مَكَانَهُ فَلَمْ يَبْرَح أَي تَلَبَّد بالأَرض، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَقَعَ عَلَى صَدْرِهِ؛ قَال … (لسان العرب)
  • دموعه: دمع: الدَّمْع: مَاءُ الْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَدْمُعٌ ودُموعٌ، والقَطْرةُ مِنْهُ دَمْعة. وذُو الدَّمعة: الحُسَين بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، لُقِّبَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ دَمْعِه، فَعُوتِبَ عَلَى … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • مرقوم الخد مورده
  • أعد نظرا إلى الزمن النضير
  • لم يخن في الحب تأويلي
  • أحد لسان الشكر جلب المنائح
  • أحسنوا العطف عليها مهجا
  • نادتك أندلس فلب نداءها
  • لبانة المستهام لبنى
  • حسب الوجود على التأييد برهانا