هذا الوجودُ الذي بالعرف نعرفه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هذا الوجودُ الذي بالعرف نعرفهليسَ الوجودُ الذي بالكشفِ نعلمُهْ
العقلُ يجهله والفكر ينكرهوالذكرُ يظهرهُ والسرُّ يكتمهُ
هوَ الإلهُ ولا تدري مظاهرُهبأنه عينها والحقُّ يبهمهْ
على العقولِ التي العاداتُ تحجبهالذاك تنكر ما الأسرار تفهمه
إلا على واحد من كل طائفةفإنَّ ربكَ بالتعريفِ يكرمهُ
يا ربّ غفراً وعفواً إنني رجلٌمن يطلب الأمر مني لست أعلمه
إلا بأمرك إن العبد ليس لهتصرفٌ دونَ أمرٍ منكَ يعلمهُ
وهبتني كرماً سرّاً فبحت بهولم يكن أدباً ما قاله فمه
عتبتَ عبدكَ فيهِ ثمَّ قمتَ بهِعنهُ لتحفظهُ إذْ أنتَ تلهمهُ
محوته من صدورٍ أنت تعرفهابسنةٍ أو نهاسٍ فاحتمى دمهُ
ما كنتُ أعلمُ أنَّ الأمرَ فيهِ كذاعند الإله وأن العتب يلزمه
لولا محبتُه فينا لعذبناولا يهانُ منَ الرحمنِ مكرمهُ
إنَّ الذي شاءَ ربي أنْ أدخرهُأريد أعربه والحالُ يعجمه
إلا الذي قلبِ منْ قدْ شاءَ خالقنايدري به فلسانُ الوقتِ يبرمه
كالتونسيِّ ومنْ يجري بحلبتهِمنَ القلوبِ التي تعطى وتكتمهُ
أعطيت كلَّ محل ما يليق بهوقلت فيه مقالا لا أجمجمه
يقولُ للقولِ كلْ حتى يكونَ بهِمنْ بعدِ ذلكَ يأتيهِ يندمهُ
لو لم يكوّنه لم تظهر حقيقتهلكنهُ العلمُ بالمعلومِ يحكمهُ
يقضى عليهِ بهِ فالحقُّ بايعهُلكنهُ بحدوثِ العينِ يوهمهُ
عن القصيدة
«هذا الوجودُ الذي بالعرف نعرفه» من شعر محيي الدين بن عربي، من العصر الأيوبي، وتقع في ١٩ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.