فمن شرفِ النبيِّ على الوجودِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
فمن شرفِ النبيِّ على الوجودِختامُ الأولياءِ من العقود
من البيت الرفيع وساكنيهمن الجنسِ المعظم في الوجودِ
وتبيينُ الحقائقِ في ذراهاوفضلُ الله فيه من الشهودِ
لو أنّ البيت يبقى دون ختمٍلجاءَ اللصُّ يفتكُ بالوليدِ
فحقِّق يا أخي نظراً إلى منحمى بيتَ الولايةِ من بعيدِ
فلولا ما تكوَّنَ من أبينالما أمرتْ ملائكةُ السجودِ
فذاك الأقدسيّ أمام نفسييُسمّى وهو حيٌّ بالشهيد
وحيدُ الوقتُ ليس له نظيرٌفريدُ الذاتِ من بيتِ فريدِ
لقدْ أبصرتهُ حتماً كريماًبمشهدِه على رغمِ الحسودِ
كما أبصرت شمس البيتِ منهمكانَ الحلقِ من حبلِ الوريد
لو أنّ النورَ يشرقُ من سناهعلى الجسمِ المغيبِ في اللحود
لأصبح عالماً حيّاً كليماًطليقَ الوجهِ يرفلُ في البرودِ
فمن فهم الإشارة فليصنهاوإلا سوفَ يحلقُ بالصعيدِ
فنورُ الحقِّ ليس به خفاءٌعلى الأفلاكِ من سَعْد السُّعودِ
رأيتُ الأمرَ ليسَ بهِ توانٍسواءٌ في هبوطٍ أو صعودِ
نطقتُ به وعنه وليس إلاوإنّ الأمر فيه على المزيد
وكوني في الوجودِ بلا مكانٍدليلٌ أنني ثوبُ الشهيد
فما وسعَ الوجودُ جَلال ربِّيولكنْ كانَ في قلبِ العميدِ
أردتُ تكتماً لما تجارىإليه النكر من بيضٍ وَسودِ
وهلْ يخشى الذئابَ عليهِ من قدْمشى في القفرِ من خفَر الأسُوْدِ
وخاطبتُ النفيسةَ من وجوديعلى الكشفِ المحققِ والوجودِ
أبعدَ الكشفِ عنهُ لكلِّ عينٍجحدتْ وكيفُ ينفعني جحودي
فردّتْ في الجوابَ عليَّ صدقاًتضرعَ للمهيمنِ والشهيدِ
وسَلْه الحفظَ ما دامَ التلقِّيوسَلْه العيشَ للزَّمنِ السَّعيد
سألتكَ يا عليمَ السرِّ منيعصا ما في المودَّةِ بالودودِ
وأنْ تُبقي عليَّ رداءَ جسميبكعبتِكم إلى يومِ الصُّعودِ
وأن تخفي مكاني في مكانيكما أخفيت بأسَكَ في الحديدِ
وتستر ما بدا مني اضطراراًكستركَ نورَ ذاتكَ في العبيدِ
وأنْ تبدي عليَّ شهودَ عجزيبتوفيتي مواثيقَ العهودِ
عن القصيدة
«فمن شرفِ النبيِّ على الوجودِ» من شعر محيي الدين بن عربي، من العصر الأيوبي، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.