هنيئا لوفد الغرب من صفوة العرب

الشاعر: ابن الأبار البلنسي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«هنيئا لوفد الغرب من صفوة العرب» من شعر ابن الأبار البلنسي، من العصر المملوكي، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هنيئاً لوَفْدِ الغَرْبِ من صفوة العُرْب ... قُدومٌ على الرُّغبِ المُجيرِ من الرُّعبِ

وهَصْرٌ لأفنانِ الأماني أفادَهُم ... أفانينَ حصْبِ الجُودِ بالرَّفْهِ والخِصْبِ

ألم تَرهُم أفضوا إلى فائض النّدى ... فلقّاهُمُ بالنائِل الرّحب والرّحْبِ

وَقَلّدهم لَمّا كَساهُم فَلا تَرى ... سوى العضْبِ حَلاهُ النُّضارُ عَلى العَصْبِ

تَحارُ عُقُولُ المعْقِلِيّينَ في لُهىً ... كَفى السّحْب من فَضْفاضِها نُجْعة السحبِ

بِعَيْشِهِمُ هل أحْرَزوا قَبْل مِثْلَها ... إذِ العَيْشُ بينَ القَسْبِ يَرْتادُ والسَّقَبِ

وأنْفَسُ مِنها ما أُفيدَ من الهُدى ... وإن جَعَلَتْ تُربي عَلَى عَددِ التُّرْبِ

أَما انْجَلَتِ الجُلّى أما التَأم الثأى ... فلِلّه شَعْبٌ قابلوا الصّدْع بالشّعبِ

دَنا بِهم الإخْلاصُ والدار غُرْبَةٌ ... فكعْبُهم يَعلو رُؤوسَ بني كَعْبِ

هُمُ الرّكْبُ حاد الكْرب عَنهم محيدَهم ... عَن الجَرْيِ في الإيضاعِ والخَبّ في الخبِّ

بُدوراً إِذا ما قطّب الجَوُّ أشرَقوا ... تَدور رحاهُم مِن هِلالٍ على قُطْبِ

إنابَتُهُم تَقضي بِصِدْقِ منابهم ... وعَزْمَتُهُم تُنْبي بِأنّ الظّبى تُنْبي

هَدَتْهُم إِلى الهادِي الإمام سعادَةٌ ... تؤُمُهم بالسّرْبِ يوهِب والسّرْبِ

وتُعلمُهم أن ليس كَالْغَيْهَب الضُّحى ... ولا السّابِقاتُ الجُرْد كالرُّزح الجُرْبِ

ومَنْ رامَ يحيى كَعْبَةً لِطَوافِه ... غدا لا يُهابُ الهَضْم في ذَرْوَة الهَضْبِ

إمامُ هُدى أفنى الضّلال مُسلّطاً ... عليهِ بِأوْحى القَضْبِ ماضية القُضْبِ

وبَحْر ندىً منْ يَرْجُ فيض عُبابه ... يَفُزْ بالنُّضار السبك والوَرِق السَّكْبِ

أبَرّ على الأملاك بِراً مباركاً ... صَنائعُه وهي الجسامُ إلى ربِّ

وأنْفَذَ عدْوَ الخَيْلِ في طلبِ العِدى ... وَبنْدُ الهُدى منهُ إلى ملكٍ نَدْبِ

يُحبّر كُتْباً أو يَجُرُّ كتائِبا ... وحَسبُك بالحِبْر المغامر في الحَرْبِ

فَكَمْ عَالِمٍ أرْدَتْ عُلاهُ وَمُعْلَمٍ ... بِضَرْبٍ من التبكيتِ كالطّعنِ والضّربِ

عَلى النّشْجِ مقصورُ الزّهادةِ والتُّقى ... وصارمُه الظمآن في العَلِّ والعَبِّ

أما راعَ منهُ الشّرقَ تأييدُ أرْوَعٍ ... سَطا غَيْرَ نابي الغَرْبِ والحَدّ بالغَرْبِ

يُديل من الإملاقِ والفَقْرِ بِالغِنى ... ويُفرِجُ بالكَر العَظيم من الكربِ

ويُؤمِنُ مَن تَضْطَرُّهُ حالُ مَحْلِه ... إلى الخبطِ في الآفاقِ مِن خيفةِ الخطبِ

أوَى الدّين من سُلطانِه لِمُناجِزٍ ... مُناوئَه بَسْلٍ على الدّم بالذّبِّ

أقامَ صَغاه يَوْم قام لِنَصْرِهِ ... بصبح الأعادي الحَيْنَ في أشرَفِ الصَّحْبِ

تَرى كُلّ جحجاح إذا اعتزّ واعتَزَى ... إلى الحَسَبِ الوَضّاحِ نادى بهِ حَسْبي

خَضيب الظُّبى من خضْدِه شوْكةَ العِدى ... كأنّ به شَوْقاً إلى الخَضْدِ والخَضْبِ

تَقَبّل آثارَ الخَليفَة مُسلِفا ... بِها قُرباً تحْظى من اللّهِ بالقُرْبِ

ومَنْ رامَ يحيى كَعْبَةً لِطَوافِه ... غدا لا يُهابُ الهَضْم في ذَرْوَة الهَضْبِ

إمامُ هُدى أفنى الضّلال مُسلّطاً ... عليهِ بِأوْحى القَضْبِ ماضية القُضْبِ

وبَحْر ندىً منْ يَرْجُ فيض عُبابه ... يَفُزْ بالنُّضار السبك والوَرِق السَّكْبِ

أبَرّ على الأملاك بِراً مباركاً ... صَنائعُه وهي الجسامُ إلى ربِّ

وأنْفَذَ عدْوَ الخَيْلِ في طلبِ العِدى ... وَبنْدُ الهُدى منهُ إلى ملكٍ نَدْبِ

يُحبّر كُتْباً أو يَجُرُّ كتائِبا ... وحَسبُك بالحِبْر المغامر في الحَرْبِ

فَكَمْ عَالِمٍ أرْدَتْ عُلاهُ وَمُعْلَمٍ ... بِضَرْبٍ من التبكيتِ كالطّعنِ والضّربِ

عَلى النّشْجِ مقصورُ الزّهادةِ والتُّقى ... وصارمُه الظمآن في العَلِّ والعَبِّ

أما راعَ منهُ الشّرقَ تأييدُ أرْوَعٍ ... سَطا غَيْرَ نابي الغَرْبِ والحَدّ بالغَرْبِ

يُديل من الإملاقِ والفَقْرِ بِالغِنى ... ويُفرِجُ بالكَر العَظيم من الكربِ

ويُؤمِنُ مَن تَضْطَرُّهُ حالُ مَحْلِه ... إلى الخبطِ في الآفاقِ مِن خيفةِ الخطبِ

أوَى الدّين من سُلطانِه لِمُناجِزٍ ... مُناوئَه بَسْلٍ على الدّم بالذّبِّ

أقامَ صَغاه يَوْم قام لِنَصْرِهِ ... بصبح الأعادي الحَيْنَ في أشرَفِ الصَّحْبِ

تَرى كُلّ جحجاح إذا اعتزّ واعتَزَى ... إلى الحَسَبِ الوَضّاحِ نادى بهِ حَسْبي

خَضيب الظُّبى من خضْدِه شوْكةَ العِدى ... كأنّ به شَوْقاً إلى الخَضْدِ والخَضْبِ

تَقَبّل آثارَ الخَليفَة مُسلِفا ... بِها قُرباً تحْظى من اللّهِ بالقُرْبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الرحب: رحب: الرُّحْبُ، بِالضَّمِّ: السَّعةُ. رَحُبَ الشيءُ رُحْباً ورَحابةً، فَهُوَ رَحْبٌ ورَحِيبٌ ورُحابٌ، وأَرْحَبَ: اتَّسَعَ. وأَرْحَبْتُ الشيءَ: وسَّعْتُه. قَالَ الحَجّاجُ، حِينَ قَتَلَ ابْنَ القِرِّيَّة: أَرْحِبْ يَا غُلا … (لسان العرب)
  • الرغب: رغب: الرَّغْبُ والرُّغْبُ والرَّغَبُ، والرَّغْبَة والرَّغَبُوتُ، والرُّغْبَى والرَّغْبَى، والرَّغْبَاءُ: الضَّراعة والمسأَلة. وَفِي حَدِيثِ الدعاءِ: رَغْبَةً ورَهْبَةً إِلَيْكَ. قَالَ ابْنُ الأَثير: أَعمل لَفْظَ الرَّغْب … (لسان العرب)
  • العصب: عصب: العَصَبُ: عَصَبُ الإِنسانِ والدابةِ. والأَعْصابُ: أَطنابُ المَفاصل الَّتِي تُلائمُ بينَها وتَشُدُّها، وَلَيْسَ بالعَقَب. يَكُونُ ذَلِكَ للإِنسان، وَغَيْرِهِ كالإِبل، وَالْبَقَرِ، وَالْغَنَمِ، والنعَم، والظِّباءِ، وا … (لسان العرب)
  • العضب: عضب: العَضْبُ: الْقَطْعُ. عَضَبَه يَعْضِبُه عَضْباً. قَطَعه. وَتَدْعُو العربُ عَلَى الرَّجُلِ فَتَقُولُ: مَا لَهُ عَضَبَه اللهُ؟ يَدْعونَ عَلَيْهِ بقَطْعِ يَدِهِ وَرِجْلِهِ. والعَضْبُ: السيفُ الْقَاطِعُ. وسَيْفٌ عَضْبٌ: … (لسان العرب)
  • القسب: قسب: القَسْب: التَّمْرُ اليابسُ يَتَفَتَّتُ فِي الْفَمِ، صُلْبُ النَّواة؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ رُمْحًا: وأَسْمَرَ خَطِّيّاً، كأَنَّ كُعُوبَه ... نَوى القَسْبِ قَدْ أَرْمى ذِرَاعًا عَلَى العَشْرِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: … (لسان العرب)
  • المجير: جير: جَيْرِ: بِمَعْنَى أَجَلْ؛ قَالَ بَعْضُ الأَغفال: قَالَتْ: أَراكَ هارِباً لِلْجَوْرِ ... مِنْ هَدَّةِ السُّلْطانِ؟ قُلْتُ: جَيْرِ قَالَ سِيبَوَيْهِ: حَرَّكُوهُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ وإِلا فَحُكْمُهُ السُّكُونُ … (لسان العرب)
  • النضار: (نَضَرَ) النُّونُ وَالضَّادُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى حُسْنٍ وَجَمَالٍ وَخُلُوصٍ. مِنْهُ النَّضْرَةُ: حُسْنُ اللَّوْنِ، وَنَضَُِرَ يَنْضَُرُ. وَنَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ: حَسَّنَهُ وَنَوَّرَهُ. وَفِي الْحَد … (مقاييس اللغة)

قصائد ذات صلة

  • مرقوم الخد مورده
  • أعد نظرا إلى الزمن النضير
  • لم يخن في الحب تأويلي
  • أحد لسان الشكر جلب المنائح
  • أحسنوا العطف عليها مهجا
  • نادتك أندلس فلب نداءها
  • لبانة المستهام لبنى
  • حسب الوجود على التأييد برهانا