ورافضة من مائها في هوائها

الشاعر: ابن الأبار البلنسي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«ورافضة من مائها في هوائها» من شعر ابن الأبار البلنسي، من العصر المملوكي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ورافضةٍ من مائها في هوائِها — نَثاراً يُريها في عدادِ النَواصبِ

تمُجُّ كِبار الدُّرّ في دَوَرَانِها — فلو لُقِطتْ زانَتْ نُحورَ الكَواعبِ

وتُفْرِغُ أنواع الفُروغ صَوادِقاً — دِلاءٌ لها مُنْهَلّةٌ كالسّحائبِ

بناتُ الرياضِ العِينُ من أخواتِها — فتَبكي عَليها بالدموعِ السّواكبِ

وتَجعلُ تَرْدادَ الحَنينِ لأصْلِها — دلالَةَ طِيب المُنْتَمَى والضَرائبِ

فَإنْ يَكُ للماء السّلاسِل رُوحُها — فَجُثمانُها في الدّوْحِ عالِي المَناسبِ

من الخائِضاتِ النهرِ يَسمو حَبَابُه — فيُذْكرُ من حُسْنٍ ثُغورَ الحَبائبِ

فمِن مبطئٍ يَحكِي إِذا انحطّ أوْ رَقَى — جَمال سَمَاءٍ زُيّنَت بكَواكِبِ

تَدورُ عليهِ فهيَ تَخشاهُ هَيْبَةً — في ما من الكمِيّ المُحاربِ

ومن عَجَلٍ فيها ورَيْثٍ تَخَالُها — إذا اعْتوَرَتْها طامِيات الغَواربِ

تُولّي فِراراً منه خِيفَة نَهْشِهِ — فَيُنْشِبُ في أضْلاعِها فَمَ جاذِبِ

وقَدْ أصْبَحَا إلْفَيْن يَعتَنِقان في — مُلاعَبَةٍ أثْناء تِلْكَ المَلاعبِ

فَتَأتِي لَه مِثْل الغِياثِ لِوَقْتِه — بِمُنْسابة منْساحَة في المَذانبِ

أرَاقِمُ للبُستَانِ خَيْرُ رَواقِم — سَوالِبُ لِلأشْجان خَيْرُ سَوالِبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السلاسل: السُّلاسِلُ : الماءُ العَذبُ الصّافي السَّلِسُ السَّهْلُ؛ وصلنا إلى نبع ذي ماءٍ سُلاسلٍ.
  • الفروغ: روغ: راغَ يرُوغُ رَوْغاً ورَوَغاناً: حادَ. وَرَاغَ إِلَى كَذَا أَي مالَ إِلَيْهِ سِرّاً وحادَ. وَفُلَانٌ يُراوِغ فُلَانًا إِذَا كَانَ يَحِيدُ عَمَّا يُدِيرُه عَلَيْهِ ويُحايِصُه. وأراغَه هُوَ وراوَغَه: خادَعَه. وراغَ الص …
  • المناسب: المُناسِبُ : فا.-: الملائِمُ والمشاكِلُ؛ هَذا الحَلُّ مُنَاسِبٌ لما نرغب فيه.
  • النواصب: جمع نَاصِبَة. [ن ص ب]. "النَّوَاصِبُ فِي النَّحْوِ" : هِيَ الْحُرُوفُ الَّتِي تَدْخُلُ عَلَى الْفِعْلِ الْمُضَارِعِ فَتَنْصِبُهُ.
  • ترداد: [ر د د]. (مصدر رَدَّ). 1."يَعِيشُ عَلَى التَّرْدَادِ" : عَلَى التَّكْرَارِ. 2."هُوَ فِي تَرْدَادٍ مِنْ أَمْرِهِ" : فيِ حَيْرَتِهِ .

قصائد ذات صلة

  • نصحتك لا تبع رشدا بغي
  • تقوى على الإم والأوزار تحملها
  • يا لاهيا عن رشده ساهيا
  • أف لدنيا لم يزل أبناؤها
  • عجبت لمن يستوثر الفرش مترفا
  • ويح ابن آدم غرته سلامته
  • بشر بأمن الله من خافا
  • أمل الفتى ورد الزلال السائغ