لماذا يا أبي ..؟!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
* ... كتبتُ هذا النص وأنا في الرياض للدراسة بعيداً عن والديّ، وتزامنت كتابته مع الاحتلال العراقي للكويت..
..
• أَبي ستُّونَ عاماً.. كيفَ مَرَّتْوفي القسماتِ.. ما هذِي الغُضونُ؟!
أَصُدُّ عن الزَّمانِ.. فداكَ عمريوأُنكرُ مَا يبوحُ به الجبينُ
يقولُ: عَلَيَّ للتاريخِ رسمٌوللأيَّامِ آثارٌ تُبينُ
• أَبي ستّونَ عاماً.. أنت ظِلِّيدليلُ مسيرتي.. سندي المتينُ
على كتفيكَ تزهو بي وتمشي..على الأشواكِ صلباً لا تلينُ
تُضحِّي في سبيلي كلَّ غالٍوتَشْقَى إذ أُراحُ وأَستكينُ
• أبي.. أُمّاهُ، أينكما فإنّي..أتوقُ يكادُ يَقتُلني الحنينُ
فُديتِ العمرَ أمّي.. أينَ منّي..ـــ رَضـــــيّاً ـــ ذلك الــــصَّدرُ الحنـــــــــــــــــــونُ
أَنامُ وترقبُ الأنفاسَ يَقْظَى..عيونُكِ حين تلفظني العيونُ
• أبي.. أمّاهُ، ما أقسى اغترابيكأنَّ اليومَ دونَكما قُرونُ!
* * * *• أَبي عُذراً، تعالَ معي قليلاً..
إلى الذِّكرى، وللذِّكرى شُجونُلَكَمْ رَدَّدتَها: العربيُّ شهمٌ..
أَبِيٌّ، لا يضنُّ ولا يخونُوقلتَ بأَنَّ يعربَ أهلُ عزٍّ
وأَنَّ العرضَ عندهمو مَصونُوأنّ الصّدقَ ديدنهم جميعاً
وأنّ جوارَهم حصنٌ حصينُفَيَا للهِ يا أبَتِ لماذا..
لماذا هَدَّنا الحصنُ الحصينُ؟!يخونُ ويهتكُ الأعراضَ جهراً
يُشوّهُ وجهَنا الوغدُ المهينُ!• أَبي.. أَينَ العروبةُ.. أين عِرقي
أَوَهْمٌ كانَ مجدي.. مَنْ أَكونُ؟!أَجِبْني يا أبي صدقاً فإنّي..
يكادُ يطالُ أفكاري الجنونُ!• أَبي قلْ: إنّه الإسلامُ أصْلِي
به العزُّ المؤبَّدُ والمكينُوإنّا دُونَهُ لا خيرَ فينا
خَواءٌ كُلُّنا.. ماءٌ وطِينُ!1411هـ -1990م
عن القصيدة
«لماذا يا أبي ..؟!» من شعر فاطمة محمد القرني، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.