آخرُ القصائدْ ... إليها ...!
الشاعر: فاطمة محمد القرني · البحر: المنسرح
«آخرُ القصائدْ ... إليها ...!» من شعر فاطمة محمد القرني، وتقع في 49 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
* ........ إلى "صديقة" خائنة ! ... .
. ... .
قُومي ... ... ... حجبتِ النُّورَ عنِّي ..
... إرحلي .. ... هَيَّا تواريْ في الظَّلامْ
قومي .. ... ... يضيقُ بك المكانُ ..
... ولن أُصيخَ .. ... .. وإن أطلْتِ هنا المقامْ
هيّا اجمعي أشلاءَ زيفِكِ .. ... ... لملمي هذا الحطامْ !!
***** ... هل تذكرينَ الليلَ ...
والموتَ .. السكونَ .. أتذكرينْ؟! ... والدمعةَ الحرّى إذا ناديتُ
"أهــــــلي ...." ... ... واستبدَّ بيَ الحنينْ؟!
... ونِدَاكِ: ... "يا أختـــــــــاهُ" ...
والدنيا تُرجِّع آهةَ الصوتِ الحزينْ! ... صِدْقــــي ....
... مهابة غربتي ... ... خوفي .. اتّقاد مرارتي ...
... أرخصتُها بوحاً .... ... ... وأنتِ تُكركرينْ !!
هل تذكرينَ ... ... ... نداوةَ الرَّيحانِ في كفٍّ مددتُ إليكِ
... قُلتِ: "من الجَنوبِ"؟! ... ... وتضحكينْ!
... فأنوحُ: "وا طيبَ الجنوبِ" .. ... ... وتَعجبينْ!
.. هل تذكرينَ ... ... ... حكايةَ العشقِ الشماليِّ التي ...
... لا تنتهي ... .. غَنَّيتُها ... وأَعدتُها ... وأعدتُها ..
... حتى فررتِ تُولولينْ! ... ... كانتْ "أنا" ...
... انْهمرتْ بكلِّ صفائها ووفائها ... ... ... ما خِلتُ أنكِ تُدركينْ!!
***** ... عُودي ... هنالكَ للظلامْ ...
عودي .... ... ... بمُرِّ الذكرياتِ ..
... تَجَرَّعيها غُصّةً تدمي العيونْ ... عُودي .. لمجلسنا القديمْ ...
.. للحبرِ ... ... .. للسَّطرِ القديمْ ...
... لكلّ مُفردةٍ بسفْر أخوَّةِ الماضي العظيمْ ... ... ... واستسلمي ...
... لضراوةِ الذكرى .. الجحيمْ ...! ... أقسمتِ ... آهٍ لليمين –
... بأنَّهُ العهدُ المكينْ ... ... تمتمتُ: "تغدرنا الحياةُ " ...
صرختِ: ما هذا الجنونْ؟! ... وقلتُ: "تُرغمنا الظروفُ ..."!
... صرختِ: [ ... ويحكِ مَنْ تكونْ ...؟! ... ... ما النّاسُ ... ما الأشياءُ ..
... ما لونُ الخداعْ ... ... ما الغربةُ الحيرى التي تخشينَ ...
... ما معنى الضياعْ؟! ... -وضجرتِ -: كم تتشاءمينْ!! ]
***** ... هل تذكرينْ ...؟!
... الآن يخذلكِ القناعْ ! ... الخنجر المسموم في ظهري غرزتِ ...
... الويل .. ويلكِ .. ... ... ما فتئْتِ تُراوغينْ!
... ما البحرُ ... ما الحرباءُ ... ما الخفاشُ ... ... ... أيّ الغادرينَ تُشابهينْ!!
الآن يخذلكِ القناعْ ... ... .. لا الوجهُ أعرفُهُ ..
... ولا الكفُّ التي صافحتُ ... لا العينانِ ... ... ... لا القلبُ الخؤونْ!
... فبأيِّ عُذرٍ تُقبلينَ ... ... ... بأيِّها تتوسَّلينْ ...؟!
... وإلامَ يستجدي الرُّفاتُ .. ... ... إلى متى تتساقطينْ؟!
قُومي ... بربِّكِ ... فارِقيْ ... ... قُومي ....
يُزلزلكِ الطريقُ ... ... ... إذا توَحَّدَ طيفَكِ الخاوي ...
... ويلفظكِ الظلامْ ... ... ... والناسُ ... والأشياءُ ...
... أزهارُ الشمالِ ... ... ... بلى .. وريحانُ الجنوبْ ...
... والأخرياتُ ـــ شماتةً ـــ .. ... ... وأخالُ .. تلعنكِ الهبوبْ!!
... لا تسأليني ... ... ... لا عتابَ ... ولا ملامْ ...
مثلي ... إذا ضِيمتْ ... ... ... تُحاربُ دونَها الدُّنيا –
... تصومُ عن الكلامْ !! ... 1413هـ
1993م
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:
- اجمعي: جمع: جَمَعَ الشيءَ عَنْ تَفْرِقة يَجْمَعُه جَمْعاً وجَمَّعَه وأَجْمَعَه فاجتَمع واجْدَمَعَ، وَهِيَ مُضَارَعَةٌ، وَكَذَلِكَ تجمَّع واسْتجمع. وَالْمَجْمُوعُ: الَّذِي جُمع مِنْ هاهنا وهاهنا وإِن لَمْ يُجْعَلْ كَالشَّيْءِ ال … (لسان العرب)
- الحطام: حطم: الحَطْمُ: الْكَسْرُ فِي أَيِّ وَجْهٍ كَانَ، وَقِيلَ: هُوَ كَسْرُ الشَّيْءِ الْيَابِسِ خاصَّةً كالعَظْم وَنَحْوِهِ. حَطَمهُ يَحْطِمُهُ حَطْماً أَيْ كَسَرَهُ، وحَطَّمَهُ فانْحَطَم وتَحَطَّم. والحطْمَةُ والحُطامُ: مَا … (لسان العرب)
- تذكرين: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه … (لسان العرب)
- حجبت: حجب: الحِجابُ: السِّتْرُ. حَجَبَ الشيءَ يَحْجُبُه حَجْباً وحِجاباً وحَجَّبَه: سَترَه. وَقَدِ احْتَجَبَ وتحَجَّبَ إِذَا اكْتنَّ مِنْ وراءِ حِجابٍ. وامرأَة مَحْجُوبةٌ: قَدْ سُتِرَتْ بِسِترٍ. وحِجابُ الجَوْفِ: مَا يَحْجُبُ … (لسان العرب)
- زيفك: زيف: الزَّيفُ: مِنْ وصْفِ الدَّراهم، يُقَالُ: زَافَتْ عَلَيْهِ دَراهِمُه أَي صَارَتْ مَرْدُودةً لغِشٍّ فِيهَا، وَقَدْ زُيِّفَتْ إِذَا رُدَّتْ. ابْنُ سِيدَهْ: زَافَ الدِّرهمُ يَزِيفُ زُيُوفاً وزُيُوفةً: رَدُؤَ، فَهُوَ زَا … (لسان العرب)
- لملمي: اللمى [[اللمى مثلثة اللام.]] : سُمرة في الشَفَة تُستحسَن. ورجلٌ ألْمى وجاريةٌ لَمْياءُ بيِّنة اللَمى. وظِلٌّ ألْمى: كثيف أسود. وشجرٌ ألْمى الظلالِ من الخضرة. وقال [[حميد بن ثور.]] (*) إلى شجر ألمى الظلال كأنه [[قال ابن ب … (الصحاح)