بَغدادْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هذا السََّّبيلُ .. وما إليكِ سبيلُأَمّلتُ حتى ملَّني التأميلُ
غنَّيتُ لم أُطربْ .. صمتُّ فلم أُثِرْعجباً .. وما افتقدَ الخليلَ خليلُ
الله يا (دارَ السّلامِ) أكلّماصحتِ: السّلامَ.. دَهى رحابَك غولُ؟!
أُدنيك أو أَدنو سواءٌ ... فالعُرىحُلّتْ ... وحبلُ صِرامنا مَجدولُ
عاماً فعاماً ما وقفتِ .. ولم نَزلْرهنَ العِثارِ فما استفاقَ مُقيلُ
لم تهجري طوعاًكُفيتِ وإنّما تُقصيكِ سطوةُ غاصبٍ وتَحُولُ
تُقصي .. ولي سُبُلي .. تَناهُبُ خطوةٍعزمتْ .. وإن قيلَ الطريقُ طويلُ
سادَ الرَّدى .. فتسيَّد الحلمُ الرَّدىيَهديه من ذاكي الجراحِ فتيلُ
أغفو فتسري بي إليكِ مشوقةًرُوحٌ قصارى جهدها التَّخييلُ
الله يا بغدادُ كم من ليلةٍوأنا وأنتِ بثينةٌ وجميلُ
أشدو .. تُجيزين القصائدَ .. ينتشيخدرُ السُّكونِ .. ويثملُ القنديلُ
أنسامُ دجلة كأسُنا .. ونديمناشغبُ الخمائلِ .. والنُّجومُ عذولُ
والبدرُ يرقبُ أيّنا بجليسهِأحْنَى ... وأيٌّ شاغلٌ مشغولُ
الله يا بغدادُ كم طوَّفتُ فيغاني ظلالكِ .. والحنينُ دليلُ
واستنهلتْني ألفُ عينٍ بوحُهاعذبُ الصّبابةِ .. مانحٌ وبخيلُ
ضمّتْ أسايَ فطابَ متّكأُ الأسىوهمى لظاي فحُضْنُها المخضولُ
ناهلتُ دمعكِ نخلةً وقصيدةًشَجْوُ العراقِ قصائدٌ ونخيلُ
وغزلتُ فيكِ حكايةً محمومةًأبدَ الزمانِ نشيجُها موصولُ
لَمْ أستكنْ يوماً.. ولا.. لم تسكُنيوالحزنُ لا .. ما شِيمَ منه رحيلُ
بغدادُ ماذا جَدَّ؟! والله الذيبرأ النُّهى لم يشفني تعليلُ
هل ماتَ بعثٌ أم تباعثَ ميّتٌ؟!عَزَّ البيانُ ... وعزّنا التحليلُ
ساسوا.. ولم نَعِ من سياستهم سوى:وَعَدَ الرئيسُ .. ووعدهُ مكفولُ
عدلاً سيملأ هذه الدُّنيا .. وقدرأت السَّما .. واخْتصَّهُ تَنزيلُ!!
وَفَّى الشَّقيُّ (بعدلهِ) في عُصبةٍمخذولةٍ ... ونصيرُها مخذولُ
دهمُوكِ ما منْ شرعةٍ أمرتْ فلاالتوارةُ قالَ .. ولا قضى الإنجيلُ
سَاموكِ "أمركةً" فويكِ تحرَّكيوتأمركي .. فالأمرُ: (دالَ .. يدولُ!)
غِيلَ الألوفُ؟! فداكِ يا حريَّةلنوالِها زاكي الدِّماء يَسيلُ!
أَبكَى دماً ذاك الجريحُ .. أردَّهمكسرُ الرُّجولةِ.. أم أثابَ نُحولُ؟!
عُزْل المساجدِ قُتِّلوا؟! لا تعجبيفلأجلها .. ذا الجرحُ والتعديلُ!!
العرضُ مُنتهكٌ .. أُبيحَ؟! تريَّثيبغدادُ .. خَلِّي ذي الفُحول تصولُ!!
هي صبوةٌ .. والرِّيحُ ظمأى .. والمَدىغاوٍ .. وغلواءُ الحروبِ هَجُولُ!!
حَقِّي .. وحقُّكِ .. والنساءُ .. جميعُناستجودُ أمريكا به .. وتُنيلُ!!
خَلِّي لذي الشقراء فرصتَها فقديُحيي رميمَ أصُولنا مجهولُ ..
... ويَبرُّنا نذلٌ .. يُطهِّر ظلَّناكلبٌ .. يُقيم صلاحَنا ضِلِّيلُ!!
بغدادُ عفوكِ ... ما أمرَّ تفجُّعيفيكِ المصابُ وإن صبرتُ جليلُ
وأمرُّ منه فجيعتي بمُغفَّلٍمالت به الأهواءُ حيثُ تميلُ
أُولَى الفُتوحِ يَراكِ جاهلُنا فلاتأسي على من قلبُهُ مختولُ
مُتأسلمٍ .. ضلَّ الهُدى .. فنصيبهمن كلِّ ما يُغني القلوبَ ضئيلُ
بغدادُ لا تهِني ـ كُفيتِ ـ فإنَّماللحقِّ سيفٌ ما انثنى .. مسلولُ
لا تيأسي .. وتحيّني بُشرى غدٍإذ يستقيدُ القاتلَ المقتولُ
ويثوبُ مغترٌّ .. يَصدُّ قرينَهْبيقينِ: (قال اللهُ: قال رسولُ)
وتضجُّ بالنَّصرِ المبينِ مآذنٌيعلو بها التكبيرُ والتهليلُ
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«بَغدادْ» من شعر فاطمة محمد القرني، وتقع في ٤٢ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.