بَغدادْ

الشاعر: فاطمة محمد القرني · البحر: الكامل

«بَغدادْ» من شعر فاطمة محمد القرني، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هذا السََّّبيلُ .. وما إليكِ سبيلُ ... أَمّلتُ حتى ملَّــــني التأميلُ

غنَّيتُ لم أُطربْ .. صمتُّ فلم أُثِرْ ... عجــــباً .. ومــــا افتقدَ الخليلَ خليلُ

الله يا (دارَ السّلامِ) أكلّما ... صحتِ: السّلامَ.. دَهى رحابَك غولُ؟!

أُدنيك أو أَدنو سواءٌ ... فالعُرى ... حُلّتْ ... وحبلُ صِرامنا مَجدولُ

عاماً فعاماً ما وقفتِ .. ولم نَزلْ ... رهنَ العِثارِ فما استفاقَ مُقيلُ

لم تهجري طوعاً ... كُفيتِ ... وإنّما ... تُقصيكِ سطوةُ غاصبٍ وتَحُولُ

تُقصي .. ولي سُبُلي .. تَناهُبُ خطوةٍ ... عزمتْ .. وإن قيلَ الطريقُ طويلُ

سادَ الرَّدى .. فتسيَّد الحلمُ الرَّدى ... يَهديه من ذاكي الجراحِ فتيلُ

أغفو فتسري بي إليكِ مشوقةً ... رُوحٌ قصارى جهدها التَّخييلُ

**** ... الله يا بغدادُ كم مــــن ليلةٍ

وأنــــا وأنتِ بثينــــةٌ وجميــــلُ ... أشدو .. تُجيزين القصائدَ .. ينتشي

خدرُ السُّكونِ .. ويثملُ القنديلُ ... أنسامُ دجلة كأسُنا .. ونديمنا

شغبُ الخمائلِ .. والنُّجومُ عذولُ ... والبدرُ يرقبُ أيّنا بجليسهِ

أحْنَى ... وأيٌّ شاغــــلٌ مشغولُ ... الله يا بغدادُ كم طوَّفتُ في

غاني ظلالكِ .. والحنينُ دليلُ ... واستنهلتْني ألفُ عينٍ بوحُها

عذبُ الصّبابةِ .. مانحٌ وبخيلُ ... ضمّتْ أسايَ فطابَ متّكأُ الأسى

وهمى لظاي فحُضْنُها المخضولُ ... ناهلتُ دمعكِ نخلةً وقصيدةً

شَجْوُ العراقِ قصــــائدٌ ونخيلُ ... وغزلتُ فيكِ حكايةً محمومةً

أبدَ الزمانِ نشيجُها موصولُ ... لَمْ أستكنْ يوماً.. ولا.. لم تسكُني

والحزنُ لا .. ما شِيمَ منه رحيلُ ... ****

بغدادُ ماذا جَدَّ؟! والله الذي ... بــــــرأ النُّهى لم يشــــفني تعليلُ

هل ماتَ بعثٌ أم تباعثَ ميّــــتٌ؟! ... عَزَّ البيانُ ... وعزّنــــا التحليلُ

ساسوا.. ولم نَعِ من سياستهم سوى: ... وَعَدَ الرئيسُ .. ووعدهُ مكفولُ

عدلاً سيملأ هذه الدُّنيا .. وقد ... رأت السَّما .. واخْتصَّهُ تَنزيلُ!!

وَفَّى الشَّقــــيُّ (بعــــدلــــهِ) في عُصبةٍ ... مخذولةٍ ... ونصيرُها مخذولُ

دهمُوكِ ما منْ شرعةٍ أمرتْ فلا ... التوارةُ قالَ .. ولا قضى الإنجيلُ

سَاموكِ "أمركةً" فويكِ تحرَّكي ... وتأمركي .. فالأمرُ: (دالَ .. يدولُ!)

غِيلَ الألوفُ؟! فداكِ يا حريَّة ... لنوالِها زاكي الدِّماء يَسيلُ!

أَبكَى دماً ذاك الجريحُ .. أردَّهم ... كسرُ الرُّجولــــةِ.. أم أثابَ نُحولُ؟!

عُزْل المساجــــدِ قُتِّلوا؟! لا تعجبي ... فلأجلها .. ذا الجرحُ والتعديلُ!!

العرضُ مُنتهكٌ .. أُبيحَ؟! تريَّثي ... بغدادُ .. خَلِّي ذي الفُحول تصولُ!!

هي صبوةٌ .. والرِّيحُ ظمأى .. والمَدى ... غاوٍ .. وغلواءُ الحروبِ هَجُــــولُ!!

حَقِّي .. وحقُّكِ .. والنساءُ .. جميعُنا ... ســــتجودُ أمريكا به .. وتُنيــــلُ!!

خَلِّي لذي الشقــــراء فرصتَهــــا فقد ... يُحيــــي رميمَ أصُولنا مجهولُ ..

... ويَبرُّنا نذلٌ .. يُــــطهِّــــر ظلَّنــــا ... كلبٌ .. يُقيم صلاحَنا ضِلِّيلُ!!

**** ... بغدادُ عفوكِ ... مــــــا أمرَّ تفجُّعي

فيكِ المصابُ ... وإن صبرتُ ... جليلُ ... وأمرُّ منه فجيعتي بمُغفَّلٍ

مالت به الأهواءُ حيثُ تميلُ ... أُولَى الفُتوحِ يَراكِ جاهلُنا فلا

تأســـــي على من قلبُهُ مختولُ ... مُتأسلمٍ .. ضلَّ الهُدى .. فنصيبه

من كلِّ ما يُغني القلوبَ ضئيلُ ... بغدادُ لا تهِني ـ كُفيتِ ـ فإنَّما

للحقِّ سيفٌ ما انثنى .. مسلولُ ... لا تيأسي .. وتحيّني بُشرى غدٍ

إذ يستقيــــدُ القاتــــــلَ المقتولُ ... ويثوبُ مغترٌّ .. يَصدُّ قرينَـــــهْ

بيقين:ِ (قال اللهُ: قــــــال رسولُ) ... وتضجُّ بالنَّصرِ المبينِ مــــآذنٌ

يعلــــو بها التكبيرُ والتهليــــلُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • استفاق: فأق: الفائِقُ: عَظْمٌ فِي الْعُنُقِ. وفَئِق فَأَقاً، فَهُوَ فَئِقٌ مفئِقٌ: اشْتَكَى فَائِقَهُ. اللَّيْثُ: الفَأَقُ دَاءٌ يأْخذ الإِنسان فِي عَظْمِ عُنُقِهِ الْمَوْصُولِ بِدِمَاغِهِ، وَاسْمُ ذَلِكَ الْعَظْمِ الفَائِقُ؛ وأ … (لسان العرب)
  • العثار: عثر: عَثَر يعثِرُ ويَعْثُرُ عَثْراً وعِثَاراً وتَعَثَّرَ: كَبا؛ وأَرى اللِّحْيَانِيَّ حَكَى عَثِرَ فِي ثَوْبِهِ يعْثَرُ عِثَاراً وعَثُر وأَعْثَره وعَثَّره؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: فخرجْتُ أُعْثَرُ فِي مَقادِم جَبَّتِي، . … (لسان العرب)
  • تقصي: القَصَى: البعد، والْقَصِيُّ: البعيد. يقال: قَصَوْتُ عنه، وأَقْصَيْتُ: أبعدت، والمكان الأَقْصَى، والناحية الْقَصْوَى، ومنه قوله: ﴿وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى﴾ [القصص : 20] ، وقوله: ﴿إِلَى الْمَسْجِدِ ال … (مفردات الراغب)
  • تقصيك: القَصَى: البعد، والْقَصِيُّ: البعيد. يقال: قَصَوْتُ عنه، وأَقْصَيْتُ: أبعدت، والمكان الأَقْصَى، والناحية الْقَصْوَى، ومنه قوله: ﴿وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى﴾ [القصص : 20] ، وقوله: ﴿إِلَى الْمَسْجِدِ ال … (مفردات الراغب)
  • تناهب: نهب: النَّهْبُ: الغَنيمة. وَفِي الْحَدِيثِ: فأُتِيَ بنَهْبٍ أَي بغَنيمة، وَالْجَمْعُ نِهابٌ ونُهُوبٌ؛ وَفِي شِعْرِ الْعَبَّاسِ بنِ مِرْدَاسٍ: كانتْ نِهاباً، تَلافَيْتُها ... بِكَرِّي عَلَى المُهرِ، بالأَجرَعِ والانْتِهاب … (لسان العرب)
  • تهجري: هجر: الهَجْرُ: ضِدُّ الْوَصْلِ. هَجَره يَهْجُرُه هَجْراً وهِجْراناً: صَرَمَه، وَهُمَا يَهْتَجِرانِ ويَتَهاجَرانِ، وَالْاسْمُ الهِجْرَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ ثلاثٍ؛ يُرِيدُ بِهِ الهَجْر ضدَّ الوصلِ، يَعْ … (لسان العرب)
  • رحابك: رحب: الرُّحْبُ، بِالضَّمِّ: السَّعةُ. رَحُبَ الشيءُ رُحْباً ورَحابةً، فَهُوَ رَحْبٌ ورَحِيبٌ ورُحابٌ، وأَرْحَبَ: اتَّسَعَ. وأَرْحَبْتُ الشيءَ: وسَّعْتُه. قَالَ الحَجّاجُ، حِينَ قَتَلَ ابْنَ القِرِّيَّة: أَرْحِبْ يَا غُلا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • كَي تُنصِفَه...!!
  • حَــــظّ !
  • أيّنَا نَدَّ.. اسْتَبَدَّا ..؟!
  • رُكْنْ
  • بطاقات
  • استشارهْ
  • عَسْكَرَهْ
  • تَشَاكِيلْ