النادم

الشاعر: طالب همّاش · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة حزينة

«النادم» من شعر طالب همّاش، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا ربّ ما هذا النحيبْ؟!‏ ... ***‏

لكأنّ مشنقةَ الغروبِ‏ ... تلفّ أعناقَ الغيومِ‏

بحبلها المسحوبِ من كبدِ الغريبْ!‏ ... ***‏

يا ربُّ ما هذا المواتُ المرّ‏ ... في رحمِ الحياةِ؟،‏

وهذه الضرباتُ في جذعِ الكاتدرائيّةِ الظلماء..‏ ... ما هذا الوجيبْ؟!‏

***‏ ... هل كانَ قلباً أسودَ الأحزانِ‏

ينزفُ في سوادِ الليلِ‏ ... دقّاتِ النحيبْ؟!‏

***‏ ... هل كانَ صوتُ الروحِ‏

يعلنُ موتَهُ في الريحِ؟..‏ ... والأمطارُ تقطرُ دمعها المذروفَ‏

فوق أمومةِ الأشجارِ‏ ... والأقداحُ يقرعها الغريب؟!‏

***‏ ... لكأنّ ذوبانَ التألّمِ في الصدى العالي‏

تمزّقُ صرخةَ الإنسانِ‏ ... في ليلٍ من البحرانِ‏

والندمِ المهيبْ!‏ ... ***‏

وكأن ديجوراً‏ ... يشقُّ ملاءةَ الجسدِ المريرِ‏

ليطلقَ الآهاتِ في سمعِ المواتِ..‏ ... كأنّ ناقوسَ الكنائسِ‏

في مهادِ الموتِ يضرعُ: يا صليبْ!‏ ... ***‏

يا حاملَ الآلامِ..‏ ... يا فزّاعةَ الأصنامِ‏

في حقل المغيبْ!‏ ... ***‏

يا أيها المزروعُ في حقلٍ من الفخّارِ..‏ ... والمرفوعُ كالكفِّ الأثيمةِ‏

في وجهِ أيلول الهرمْ!‏ ... ***‏

أنا أذرعٌ مرفوعةٌ في الليل‏ ... أشهرُ قلبيَ المطعونَ‏

في وجهِ السوادِ المدلهمِّ‏ ... مشرّعاً روحي على الأيامِ..‏

تغدرُ بالفراقِ المرّ في ليلي‏ ... ذئابٌ مرّةٌ‏

وتحطُّ في يأسي غرابينُ الندمْ!‏ ... ***‏

أنا قارعُ الأجراسِ‏ ... في ليلِ المناحاتِ الأليمةِ..‏

والمهجّرُ بين أحراشِ الطواحينِ العتيقةِ..‏ ... والمقطّرُ كالدموعِ على أكفّ الريحِ..‏

باصرةُ الألمْ!!‏ ... ***‏

فانصبْ شقائي في الحياةِ‏ ... على ذارعكَ يا صليبْ!‏

***‏ ... يا حاملَ الآلامِ..‏

يا فزّاعة الأصنامِ..‏ ... في حقلِ المغيبْ!‏

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الضربات: ضرب: الضَّرْبُ مَعْرُوفٌ، والضَّرْبُ مَصْدَرُ ضَرَبْتُه؛ وضَرَبَه يَضْرِبُه ضَرْباً وضَرَّبَه. وَرَجُلٌ ضارِبٌ وضَرُوبٌ وضَريبٌ وضَرِبٌ ومِضْرَبٌ، بِكَسْرِ الْمِيمِ: شديدُ الضَّرْب، أَو كَثِيرُ الضَّرْب. والضَّريبُ: المَ … (لسان العرب)
  • المسحوب: سحب: السَّحْبُ: جَرُّكَ الشيءَ عَلَى وَجْهِ الأَرض، كَالثَّوْبِ وَغَيْرِهِ. سَحَبَه يَسْحَبُه سَحْباً، فانْسَحَبَ: جَرَّه فانْجَرَّ. والمرأَةُ تَسْحَبُ ذَيْلَها. والريحُ تَسْحَبُ التُّراب. والسَّحابةُ: الغَيْمُ. والسحابة … (لسان العرب)
  • الموات: موت: الأَزهري عَنِ اللَّيْثِ: المَوْتُ خَلْقٌ مِنْ خَلق اللهِ تَعَالَى. غَيْرُهُ: المَوْتُ والمَوَتانُ ضِدُّ الْحَيَاةِ. والمُواتُ، بِالضَّمِّ: المَوْتُ. ماتَ يَمُوتُ مَوْتاً، ويَمات، الأَخيرة طائيَّة؛ قَالَ: بُنَيَّ، يَ … (لسان العرب)
  • بحبلها: حبل: الحَبْل: الرِّباط، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَالْجَمْعُ أَحْبُل وأَحبال وحِبَال وحُبُول؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لأَبي طَالِبٍ: أَمِنْ أَجْلِ حَبْلٍ، لَا أَباكَ، ضَرَبْتَه ... بمِنْسَأَة؟ قَدْ جَرَّ حَبْلُك أَحْبُلا قَالَ ا … (لسان العرب)
  • تلف: تلف: اللَّيْثُ: التَّلَفُ الهَلاكُ والعَطَبُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. تَلِفَ يَتْلَفُ تَلَفاً، فَهُوَ تَلِفٌ: هَلَكَ. غَيْرُهُ: تَلِفَ الشيءُ وأَتْلَفَه غَيْرُهُ وذهَبت نفسُ فلانٍ تَلَفاً وظَلَفاً بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَي هَدَراً. … (لسان العرب)
  • جذع: جذع: الجَذَعُ: الصَّغِيرُ السِّنِّ. والجَذَعُ: اسْمٌ لَهُ فِي زَمَنٍ لَيْسَ بسِنٍّ تنبُت وَلَا تَسْقُط وتُعاقِبُها أُخرى. قَالَ الأَزهري: أَما الجَذَع فإِنه يَختلف فِي أَسنان الإِبل وَالْخَيْلِ وَالْبَقَرِ وَالشَّاءِ، وَ … (لسان العرب)
  • دقات: دقا: دَقِيَ الفَصيل، بِالْكَسْرِ، يَدْقى دَقىً وأَخِذَ أَخَذاً إِذَا شَرِبَ اللَّبَنَ وأَكثر حَتَّى يَتَخَثَّرَ بَطْنُه ويَفْسُدَ ويَبْشَمَ ويَكْثُرَ سَلْحُه. يُقَالُ: فَصِيلُ دَقٍ، عَلَى فَعِلٍ، ودَقِيٌّ ودَقْوَانُ، وال … (لسان العرب)
  • ينزف: نزف: نَزَفْتُ مَاءَ الْبِئْرِ نَزْفاً إِذَا نزحْته كُلَّهُ، ونَزَفَت هِيَ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى، ونُزِفَت أَيضاً، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. ابْنُ سِيدَهْ: نَزَفَ البئرَ يَنْزِفُه انَزْفاً وأَنْزَفُها بِمَع … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ملكوت الحزن والعاقول*
  • موعد
  • أرملة مغني الرباب الحزين
  • مونولوج العزلة
  • كأني ما زلتُ أعدو ورائي
  • أحزان الأعالي
  • وحشة وبعض خريف
  • راعية المواويل