رمى القضاء الشبابا
الشاعر: بركة محمد · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة حزينة
هذه القصيدة من شعر بركة محمد، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رمى القضاء الشبابا — يسهمه فأصابا
هيهات ان راش سهما — إلى ابن أنثى وخابا
كأننا الكل صيد — والموت رامٍ أهابا
فليس يفلت فرد — ولو تحرّى القبابا
إن فــــرّ فرّ إليه — وفى مهاويه ثابا
يسير سيراً حثيثاً — لقــــبــــره وثّابا
وربما صان يوما — إلى الردى أسبابا
وقد تهزّ يداه — لحتفه نُشَّابا
والعمر إِمّا تناهى — يغدو الخطاء صوابا
يا أعين الحى سُحِّى — سهًّاـ وبُزِّي السحابا
على شباب تولى — فى عنفوانٍ ذَهابا
كما ذَوَى الغصن غضاّ — زكا جناه وطابا
عماد بيت تردّي — وحطّم الأَطنابا
وكوكب قد هوَى فى — برج الكمال وغابا
وأحمد الدأب أودي — وأحزن الألبابا
وجرّع الناس بثًّا — لبينه وانتحابا
وكان فينا عزاءً — عن ساكن الخلد نابا
والمرء يُبكيَ خِصالاً — ونزعة وانتسابا
قد كان بالعزم سيفا — عضبا يقدُّ الصعابا
ولا يلين قناة — وليس يقسو اجتذابا
ما كان يحمل ضغنَا — ولم يكن مرتابا
وكان يزجى وفاءً — عشيره والصحابا
ولا ينى عن صديق — مستنجدٍ قد هابا
ولا يــــمــــل لقــــاء — للنازلين رحابا
تَعلّقته المنايا — ألمحسناتُ انتخابا
فلا تَعشَّقُ إلاّ — أكارما أنجابا
هى النجائب تعدو — إلى الجنان مثابا
وليس تحمل إلاّ — أوفى العلاء نصابا
بأحمد الود فازت — وللإله أنــــــابــــــا
فى جنة الخلد لاقى — كواعبا أترابا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- ثابا: ثبا: الثُّبَةُ: العُصْبَة مِنَ الفُرسان، وَالْجَمْعُ ثُبَاتٌ وثُبُونَ وثِبُونَ، عَلَى حَدِّ مَا يَطْرُدُ فِي هَذَا النَّوْعِ، وَتَصْغِيرُهَا ثُبَيَّة. والثُّبَةُ والأُثْبِيَّة: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ، وأَصلها ثُبَيٌ، … (لسان العرب)
- راش: رأش: رَجُلٌ رُؤْشُوشٌ: كَثِيرُ شعرِ الأُذن. (لسان العرب)
- سيرا: سرأ: السِّرْءُ والسِّرْأَةُ، بِالْكَسْرِ: بَيْضُ الجَراد والضَّبِّ والسَّمَك وَمَا أَشْبَهه، وَجَمْعُهُ: سرْءٌ. وَيُقَالُ: سِرْوةٌ، وأَصله الْهَمْزُ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الأَصبهاني: السِّرْأَةُ، بِالْكَسْرِ: بَ … (لسان العرب)