لقد طال عهد البين ليس له حدُّ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لقد طال عهد البين ليس له حدُّولما يغض دمع ينوء به خدُّ
وأمعن طبع الدهر فى غُلَوَائِهفــــلم يَعُدِ النائى وأنَّى له عَودُ
وفى كل نفس من لظى البعد جمرةتَأجَّجُ من ريح الفِراق وتشتدُّ
فلا الدمع شاف ما زكا فى جوانحولا الجمر شاف ما هَمَا وهُمان ضدُّ
وفى القلب مرعى الحزن يتبعه لجوىوفى العين مجرى الدمع يشفعه السًّهدُ
وتهتاجنا الذكرى إذا ما تناوب الجديدان إِن الحر يملكه العهدُ
وأن لم يكن للعهد في الناس ذمةفلا صانهم عيش ولا ضمَّهم مهدُ
وإن نحتشد للأربعين فإِنهاتقاليد عن محض الرعاية لا تعدُو
علي أن ذكرى ذلك الفذ ما خلتتردَّدُ فى الألباب ما قدم العهدُ
ولسنا لنسلو ذلك الراحل الذىله فى نفوس الناس منزله الفردُ
وللمرء بين العالمين كرامةبقدر الذى أبلى يسوّده الجهدُ
ألا إن خير الناس أنفعهم لهمحديث عن المختار حكمته تبدُو
وأنفع ما يسدى الكرام إلى الورىعلوم وآداب يدين لها المجدُ
وكم للبهوتىّ المبرِّز من يدلدي الناس تهديهم إلى المجد أو تحدُو
يقبّلها حقّ تبلَّج كالضُّحىويلثمها فضل يضيق به السردُ
ولم تجحد الأخلاق ما أصلحت وماأسَت من جراحٍ كان يعوزها الضّمدُ
يحجُّ إليه القاصدون ليقبسواعوارفه المثلى فيصدقهم قصدُ
يصوغ القوافى شائقات تودُّهانحور الغوانى إذ يبايعها العقدُ
يؤلف فى صمت قلائد لم تكنيؤلفها فرد وإن جهر الفردُ
له ملح تجلو العناء ونكتهرعاها المزاح العذب أحكمها الجدُّ
صلاحٌ كما شاء الهدى وسماحةبطارحها الوسمّى فهى له نِدُّ
صريحٌ إذا ما اعوز الأمر نقدهولكنه نقد يتيه به النَّقدُ
تواضَعَ كالكنز الدفين بغورهأهاب به من حسن قيمته نجدُ
إذا ما دعا داعة الفلاحِ رأيته الإمام الجليل القدر يغمره الزهدُ
يحنّ حنين الطير للصحب سارياإذا ماونى وإن تملّكه الوجدُ
وما أحسن الخل الكريم إذا غدايدين بدين الحب لم يك يرتدُّ
يكاد يظن الحشد أن محمداًسيخطر بسّاما يطالعه الحشدُ
فيقبس منه النور والأنس والهدىفيهنا به عين ويهدا به كَيدُ
يخيل أن يغدو الفقيد لقومهوهيهات أن يغدو إلى قومه بعدُ
ولكنها الآثار فى النفس حيةوما للنوى أيد إِلى الذكر تمتدُّ
وكيف يعود المرء من رحب جنةبها لاذ بالمولى الكريم له الحمدُ
أقام البهوتى شامخ المجد علمهوبالعلم لا بالمال يا صاح يعتدُّ
وراح عن الدنيا شهيد عنائهاوخلدّ فى الأخرى يكرّمه الرغدُ
ثوى فى غضون القبر والقبر روضةفأرجاؤها تزهو وأطيارها تشدوُ
نعته بهوت وهو أس فخارهاإِنى سائر البلدان آلمها الفقدُ
وإن فقيد العلم تندبه القرىجميعاً فجند العلم ليس لها عدُّ
له عــــمــــر شــــبــــل تَــــفــــيَّأَ ظلهوإن مضاء الشبل تنفثه الأسدُ
ألا أيها السباق فى كل حلبةإليك رثائى مثلما مخض الزّبدُ
عليك سلام الله في جنة الرّضاحباك بها الرحمن يسعدك الخلدُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر بركة محمد، من العصر الحديث، وتقع في ٣٩ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها الشوق.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.