وفَّى الوعــودَ وزارنــى سَــحَــرَا
الشاعر: بركة محمد · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر بركة محمد، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وفَّى الوعــودَ وزارنــى سَــحَــرَا — ظــبــىٌ غــريــرٌ حــســنــه سـحـرا
يــخــتــال فــي آيــاتِ فـتـنـتـه — ويــريــك مــن أوصــافــه سُــورَا
كــالغُــصـن فـي لِيـنٍ وفـى هَـيَـفٍ — والبــدر فــي تــمٍ إذا ســفــرَا
والروض فــي نــشــرٍ وفــى أَنــسٍ — والدرِّ إن قــــفَّى وإن نـــثـــرَا
مـثـل القَـنـا فـى عُـودِ قـامـته — والسَّهــم فــي رمــىٍ إذا نـظـرَا
كــظــبــاء مــكــةَ مـنـعـةً وعُـلاَ — سَـبَـتِ النـفـوسَ وذيـلُهـا طـهـرَا
وكــأَنــه فــي الحــسـن يـوسـفـهُ — ورأى الغـداة الشـمس والقمرَا
فــشــفــى الفـؤاد بـطـب زورتـه — والوصل يُحييى الميت قد قبرَا
فــلهــوتُ فــى روض يــســامـرنـى — فـيـه العـفـافُ فـأبـدَع السَّمرَا
وهــنـاك جـاء الدهـر مُـعـتـذراً — وهـنـاك جـاد الوحـىُ مُـنـهـمـرَا
يـزجـى التـهـانـىَّ فـى نضارتها — لقَــلادة الخــطــبـاء والشُّعـرَا
عـبـد الرءوف بـحـجـة اكـتـمـلت — فــيــه المــنــاقــبُ حـرَّة غُـرراَ
مــن مــحــتــدٍ صــاف إلى شــيَــمٍ — شـمَّاـ تـحـاكـي السـيفَ والزَّهَرَا
والمــرء بــالأَخــلاق صــولتــهُ — يَـسـبـى القـلوب ويهزمُ الزُّمرَا
رشــف المــعـارفَ مـن مـواردهـا — صِـرفـاً وفـى تـحـصـيـلهـا سـهـرَا
وأحَــاطَ بــالآدابِ مُــبــتــدعــاً — كـالعـقـد حـاطَ الجيدَ وازدهرَا
أو كــالجــمــيــل غـدا يُـطـوِّقـهُ — صــبٌّ بــطــلعــتــه قـد انـبـهـرَا
هـــجـــر الديــارَ يــزفُّهــ أمــلٌ — لرحــاب طــه المـصـطـفـى كـبـرَا
جَـابَ الفـيـافِـى حـازمـاً عـجـلاً — مـتـنـسِّكـا حـتـى جـنـى الظـفـرَا
حــصــبــاؤهــا مــن جـوهـر عـجـب — تـغـرى البـحـار وتخلب البصرَا
مــا كـان عـزمُ السـفـن آمـرهـا — لكــنــمــا الشــوق الذي أمــرَا
ولقـد غـشى البيت الحرام كما — زار الشـفـيـعَ فـحـجّ واعـتـمـرَا
وحــظــى بــأشـرف بـقـعـة فـضـلت — كــل الدُّنــا ولســانُهــا جـهـرَا
أرض بــهــا أصــل الوجـود ومـن — لولاه هــذا الكـونُ مـا ظـهـرَا
وشـهـودهـا يـمـحـو الذنوب كما — يـمـحـو النـهارُ الليلَ منفجرَا
وهـواؤهـا يُـحـيـى النـفوس كما — يـحـيى السحاب البدو والحضرَا
طـــوبـــى لمــن أولاهُ خــالقــهُ — وســعــى إلى عــليــائهـا وسـرَى
وزهــا وفـاخـر بـالقـبـول ومـا — مـن نـعـمـةٍ فـوق القـبـول تُـرَى
عــبـدالرءوف حـجـجـت مـعـتـزمـاً — وأتــيــتــنــا والله قـد أجـرَا
والقـوم قـد أربـت بـشـاشـتـهـم — ولقـد قـضَـوا القـدومك النُّذُرَا
فـــإليـــك تــهــنــئى مُــمَــنَّعــةً — فـاهـنـأُ وعِـش مـا تـرتحى عُمُرَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الوعود: عود: فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى: المبدِئُ المعِيدُ؛ قَالَ الأَزهري: بَدَأَ اللَّهُ الخلقَ إِحياءً ثُمَّ يميتُهم ثُمَّ يعيدُهم أَحياءً كَمَا كَانُوا. قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمّ …
- سبت: سبت: السِّبْتُ، بِالْكَسْرِ: كلُّ جلدٍ مَدْبُوغٍ، وَقِيلَ: هُوَ المَدْبُوغ بالقَرَظِ خاصَّةً؛ وخَصَّ بعضُهم بِهِ جُلودَ البَقر، مَدْبُوغَةً كَانَتْ أَم غيرَ مَدْبُوغَةٍ. ونِعالٌ سِبْتِيَّة: لَا شَعَرَ عَلَيْهَا. الْجَوْه …
- غرير: الغَريرُ : الخَلْقُ الحسن. -: العيشُ الطّيِّبُ النَّاعم؛ إنَّه يَنْعَمُ بعيشٍ رغيدٍ غرير. -: الكفيلُ والضّامنُ والقَيِّم؛ أنا غريرُك من هذا الأمر / أنا غريرك ممن يتربّص بك الدوائر ج غُرَانٌ. -: الشابُّ لا تجربة له ج أَغِ …