المقهى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ذات مساء سرانيجلسَ الشاعر ُوالراهب والسكّيرُ
إلى طاولةِ الحزنوراحوا يرتشفونَ لبابَ الخمرةِ
في زاوية الحانْ .جلسوا عُمياً عن ضوء الحزن المشدود
كخيط بين عيون الناسوعن عمر ِالليل المحدودب ِكعجوزٍ
فوق ضهور الكهان .لم ينتبهوا
للقمر ِالطالعِ من بغدادَيفيضُ بحزنِ صوفيِ في دنياهُ
ولا لحداءِ الغصّة ِفي قلب ِامرأةٍترضعُ من شرفتها الغيم َالظمآنْ .
كان الأوّلُ ملتفّاً بقميص ِالدمع ِالشفّافيصيخ ُالسمع َإلى صوت ِامرأة
يتهادى كمواويل ِالليلوثانيهم يتأمّلُ في الأفق ِالشرقيّ
ملاكا نورانيّ الطلعةِيكشفُ عن حزن ِالدنيا في عينيه
وتحملهُ فوقَ قباب ِالغيم(قرائينُ )بياض ٍ، وأناجيل ُحنانْ .
فقط الثالثُ ظلّ يغوصُ بقاع ِالصمتوحيداً ،
يحسو الخمرَوينصت ُللشاعرِ وهو يدبُّ على الأرض كأعمى
ويحدّقُ في حزن ِالراهب ِكالسكران ْ.قال الشاعر ُللراهب ِ:
منذ زمانٍ وأنا أرقدُ في تابوت ِالعزلةِمنتظراً أن تأتي امرأةٌ كملاك ِالموت
لتقتلني ،وتهزّ َعلى موتي النائم أجراسَ الهذيانْ .
قال الراهب ُ:سبع ُليالٍوأنا أصغي لنحيب ِالمطر ِالأبيض في الليل
ولم تأت ِالنشوةُكي أشربها كنبيذ ِالرمان ْ.
رفأَ الشاعرُ عينيهِ ،وهامَ الراهبُ في التيهِ
وسال َعلى وجه ِالسكيرِ بكاء ٌأبيضُوانطفأَ الحان ْ.
وانتشر َالليلُ أميراًفوق جميع العميانْ
عن القصيدة
«المقهى» من شعر طالب همّاش، وتقع في ٢١ بيتًا. وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.