رؤى في أخريات الطريق
الشاعر: حسن محمد سعيد · البحر: الطويل
«رؤى في أخريات الطريق» من شعر حسن محمد سعيد، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
في أخرياتِ الليل كانت عيناي وبقايا وهم — تفتّشُ عنكَ ... وتفتّشُ حتّى بدا طريقٌ وأطلّ ضوء
فلمْ يكنْ بين الرؤى .. والرؤى إلا رؤياك — ولم يكن بين الشعر ِ.. والشاعر إلا أنت ..
. — .
للآي ِلا للشِّعر ِيهفـو المُعــدَمُ — وبغير ِأحمـدَ لا يلـوذ ُالمسلـمُ
وبغـير ِأحمـدَ لا تُـوحَّـد أمّـةٌ — ورسالـة ٌسمحاءُ ليـس تُتمَّـم
فالآيُ مُـذْ نزلـتْ تلاطفُ قـدرَهُ — والرُّسْلُ مذ جاؤوا عليهِ سلّمـوا
ماذا تكون قصيدتي أو شاعـري — وبأحمـدٍ هـذي البريّـة ُتُقسـم؟
الشـّعرُ لا يقوى على وصفٍ لـهُ — أورحمـة ُاللـهِ الغنيّـة ُتُنظَـم؟
******* — يا سيّـدي جرحُ القصيدةِ نـازفٌ
ودمُ القصيدةِ فـي ثراكَ مُتيَّـمُ ! — وهواجسي ومشاعري وقريحتـي
وحروفيَ الحَمْقى لسـانٌ أعجـم — وفمي وأوراقي وما حملَتْ يـدي
صمـتٌ طويـلٌ عمـرُه يتكلـَّم! — وجـوارحـي مُتبعثـراتٌ حولَـه
ترجو حضورَك كـي تُلمَّ وتحلُـم — وأنـا سقيمٌ أصطلي بلظى دمـي
منْ غير ِطِبِّـك شافيـاً لا أسْلـَم — *******
ائـذنْ لصمتيَ ناطقـاً أنْ يرتقي — قِممَ الفسـادِ وفي خطاهُ يُتمتِـم
وينـيرُ درباً موحِشـاً صحـراؤهُ — تأبـى السّماءَ وسُمُّـها يَتشرذم
هـذا العراقُ مُوزَّعُ الأشـلاءِ لا — أرضٌ تُخطُّ ولا السياسةُ تُرسَـم
والشّعبُ قيلَ:الشّعبُ لكنْ ساسـةٌ — تُبـداْ بهم هذي الحياة ُوتُختــم
والجلسة ُالأولـى تشابهُ جَلْسـة ً — أخرى لهـمْ ومُفادُهـا لا يعلـم
والقائمـون على مصالـح ِأمَّـةٍ — أقـدامُهم مقطوعة ٌولهـم فَـم!
والشّعبُ ذو قدم تـرومُ سبيلـَها — لكنَّهـا محجــوزة ٌتتظـلَّــم
والجارُ صاحبُ بيتِنـا ، ومُقامُـنا — فيهِ جحـيمٌ وهـو فيـهِ مُنعـَّم
******* — يـا سيّـدي هـذا الفسادُ وهـذهِ
أوجاعيَ الخرساءُ وهْـي تَكلَّـمُ! — فاعْذُرْ لساناً شلّهُ وطـنُ الهـوى
وأذنْ لعِرقـِيَ أنْ يصاحِبَه الـدَّم
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المسلم: المُسْلِمُ : فا.-: من كان على دين الإسلام؛ المُسْلِمُ من سَلِم النّاسُ من يده ولِسَانِه / هُوَ سَمَّاكُمُ المُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ.-: المُنْقادُ.
- تقسم: تَقَسَّمَ يَتَقَسَّم تَقَسُّماً : تفرَّق إلى فرق أو أقسام؛ يَتَقَسَّم البحث إلى عدَّة فصول.- وا الشيءَ: اقتسموه، أي أخذ كلّ منهم نصيبَه منه؛ تقسّموا إِرث أبيهم.- ته الهموم. وزّعت خواطره وأفكاره.
- تلاطف: تَلاَطَفَ يَتَلاطَفُ تَلاَطُفاً :- وا: ألطف بعضُهم بعضاً، أي أكرم بعضُهم بعضاً؛ يتلاطف الأصدقاءُ بتبادل الهدايا.- وا: تعاملوا بالرّفق واللُّطف؛ تلاطفَت الصديقات.- في الأمرِ: ترفّق فيه؛ تلاطف في حمل الأواني الزجاجية.
- توحد: تَوَحَّدَ يَتَوَحَّدُ تَوَحُّدًا :- الشخصُ: أقام وحده؛ توحََّد في داره منصرفًا إلى الكتابة. - بالشيءِ: انفرد به؛ يتوحَّد برأيه ولا يستشيرُ أحدًا. - ـه اللهُ بعصمته: عصمه ولم يَكِلْه إلى غيره.