سؤالٌ عن حريةٍ مفقودة

الشاعر: حسن محمد سعيد · البحر: البسيط

«سؤالٌ عن حريةٍ مفقودة» من شعر حسن محمد سعيد، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حريةٌ أم لظـى الأغـلالِ واللغـبِ ؟ — ووحدةٌ أم رؤًى عرجاءُ فـي الكتـبِ؟

وموطـنٌ واحـدٌ يدعـو فنسمعـُـه ُ — أم ألفُ حزبٍ يقودُ الشعبَ للعطـب؟

كنَّا ألوفـاً وهـذي الأرضُ نحكمُـها — شرقاً وغرباً إلى الأقمـارِ والشهـب

واليـومَ نحـنُ مـلايـينٌ ويحكمُـنا — صهيونُ مستتراً في زيِّـنا العربـي

********** — إن نسكـتِ اليـومَ تسألْـنا مـرؤتُـنا

والدينُ والشيمُ الغضْبى عـن السبـبِ — أو ننطـقِ الحـقَّ تأخذْنـا عـدالتـُهم

إلى الدَّمارِ ... إلى النيرانِ واللهـب! — يا هذه القـيمُ الخرسـاءُ قـد سئِمـت

أفواهُنا من حديثِ الموتِ في رجـب! — وأنتِ تستمعـينَ الزيـفَ مـن زمـرٍ

ولا تبـالـينَ بـالأسقـامِ والنصـب — فحـدّثـيـنا إذا مـا جئـتِ زائـرةً

أرضَ العراقِ عن المخفيِّ والعجـب — واستفهمي هـذهِ عـن مجـدِ دولتِـنا

واستفهمي عن رضانا أو عن الغضب — **********

حـريـةٌ أم دسـاتـيرٌ مـؤلـفــةٌ — من الخرافاتِ والألقـابِ والرتـبِ ؟!

في كلِّ يـومٍ يطـولُ المجدَ مستلـبٌ — والمجـدُ أو دمُـنا يحـيا كمُسـتلـب

إنـي سئِمـتُ مـن الأيـامِ أحسِبُهـا — يومـاً فيوماً أمنـِّي النفـسَ بالأرب

وأسـتزيـدُ رؤى الظلمـاءِ أسـألُهـا — نوراً عسى في ظلامِ الليـلِ مُطَّلبـي

وأسـتديـرُ إلـى الأقـدارِ أسمِعُهـا — جرسَ العذابِ فما ألقى سوى تعـَـب

********** — حريـةٌ أم هـي الأحـلامُ أرسمُـهـا

في واقعٍ ملؤهُ سجـنٌ مـن الكُـرَبِ؟ — ما بالُـها تزدرينـي وهـي قائلـةٌ :

اكتبْ عنِ اللهوِ أو حدِّثْ عـن الأدب — إليكَ عنّـي فما فـي دولتـي سبـبٌ

يدعـو إلـيَّ ولا تقـدِمْ إلـى سببـي — قلَّ الوفاءُ وضاع الصـدقُ وانقطعـتْ

أسبابُـه واستحـالَ الأمـرُ للكـذب — مـاذا أقـولُ وأشعـاري تحاسِبنـي

فالصمتُ يقتلني والقولُ يُقتَلُ بـي ؟! — **

حزيران / 2012

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخرساء: الخَرْسَاءُ : مذ الأخْرَسُ. -: الأفْعى. -: الدََّاهِيةُ؛ أَصابتهم خرساءُ لا تُبقِي ولا تَذَرُ / الكتيبة الخرساء، هي التي لا يُسْمع لها جَلَبة / الأرض الخرساء، هي غير الصالحة للزراعة / سحابة خرساء، أي ليس لها برقٌ ولا رعد …
  • الدمار: الدَّمَارُ : مصـ.-: الهَلاَك؛ ما من حرب إلاّ وتخلّف من الدَّمار ما يحتاج إلى جهود خارقة لإزالته.-: الإبادة والإهلاك.
  • السبب: سبب: السَّبُّ: القَطْعُ. سَبَّه سَبّاً: قَطَعه؛ قَالَ ذُو الخِرَقِ الطُّهَوِيُّ: فَمَا كَانَ ذَنْبُ بَني مالِكٍ، ... بأَنْ سُبَّ مِنْهُمْ غُلامٌ، فَسَبْ [[. قوله [بأن سب] كذا في الصحاح، قال الصاغاني وليس من الشتم في شيء. …
  • القيم: القَيِّمُ [قوم]: السيِّد؛ قيّم القوم، هو الذي يقوم بشأنهم ويسوس أمرهم/ هو قيِّم الأيتام في المدرسة الخاصّة بهم.-: من يتولَّى أمرَ المحجور عليه؛ هو قيِّم أموال الوقف.-: المستقيم وَمَا أُمِرُوا إلا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْل …
  • حزب: حزب: الحِزْبُ: جَماعةُ الناسِ، وَالْجَمْعُ أَحْزابٌ؛ والأَحْزابُ: جُنودُ الكُفَّار، تأَلَّبوا وَتَظَاهَرُوا عَلَى حِزبْ النَّبِيِّ، ﷺ، وَهُمْ: قُرَيْشٌ وَغَطَفَانُ وَبَنُو قُرَيْظَةَ. وَقَوْلُهُ تعالى: يَا قَوْمِ إِنِّي …
  • رجب: رجب: رَجِبَ الرجلُ رَجَباً: فَزِعَ. ورَجِبَ رَجَباً، ورَجَبَ يَرْجُبُ: اسْتَحْيا؛ قَالَ: فَغَيْرُكَ يَسْتَحيِي، وغيرُكَ يَرْجُبُ ورَجِبَ الرجلَ رَجَباً، ورَجَبَه يرجُبُه رَجْباً ورُجُوباً، ورَجَّبه، وتَرَجَّبَه، وأَرْجَب …
  • صهيون: صِهْيْونُ أو صَهْيُونُ : جبلٌ قربَ أورشليم نُسبت إليه الحركة الصهيونية، ويطلق الاسم أحيانًا على القدس نفسها.

قصائد ذات صلة

  • في بابل
  • وَشَيْطانٍ يُقاسِمُني نَصِيبي !
  • الليل
  • لا تقرئي لغتي
  • يَا أوَّلَ الأشياءِ
  • وَصِيَّةٌ إلى كَلِمَاتي
  • بَيْنَ لَيلٍ ومشفَى
  • بغـداد