المُعَلِّم
الشاعر: حسن محمد سعيد · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة مدح
«المُعَلِّم» من شعر حسن محمد سعيد، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إلى المُعلّم ِفي عيدهِ .. — .
. — العِـلْـمُ والآدابُ يحْتـفـــلانِ
والعيدُ أنتَ عظُمـتَ مِنْ إنسـانِ — يا واهبَ الفكـر ِالمُهَذِّب ِأُمَّــة ً
يا أولاُّ فـي سائـِر ِالأزْمــان — للهِ صُنْعُـكَ أيُّ إعجـاز ٍحــوَى
مِلإِنس ِقاف ٍطُرْقـَهُ والجَــان — كيفَ السَّبيـلُ إلى خِصالِكَ كُلِّها؟
إنِّي بمـا عنـدي لَفي نُقصـان — طَهَ يقـولُ: لقـد بُعِـثتُ مُعلـماً
مـا لِلمعلِّم ِبعـدَ ذا مِـنْ ثـان — مـا لِلمعـلِّـم ِبعدَ ذلك مَفْخـَـرٌ
يومَ الفَخار ِلو ِاهتـدَى الثقـلان — إنَّ المُفاخِرَ إنْ تَطاولَ فخـــرُهُ
فلدى المعلّم ِما لـهُ مِنْ شــان — وإذا هُما اجتَمَعا ببعـض ِخَلائِـقٍ
كانَ المعلّمُ سابـقَ الأقـــران — لُعِنَ القصيدُ فلـيسَ يبلُغُ غايـةً
جازَ المعلّـمُ كُنْهَـها بـأمــان — فـاقَ المعلّـمُ مِدْحـة ًبترَفـُّـعٍ
بقـيَ البيـانُ أمامَـهُ بمَكــان — عَمَّ البنينَ مـعَ البنات ِمُربِّيــا
بدروسه والفضْل ِوالإحســـان — وغدا لِيكسوَهمْ لُبَانـات ِالنُّهـى
كالأرض ِيكسوها الضِّيا القمران — هذا المعلّـمُ تقتــفى خطواتـُهُ
أكْرِمْ بخاطيها فتـى الفِتيـــان — ليس الّذي يَبنِـي قصـوراً بانيـاً
إنَّ الّذي يَبنـي عقـولاً بــان — * * *
يا أُمَّة َالإسـلام ِجـاءَ محمَّــدٌ — - صلَّـى عليهِ اللهُ - بالقـُـرآن
وأخوهُ مُوسى والمسـيحُ كِلاهُما — جاءَ الورى بالسـلم ِوالإيمــان
بالعدْل ِوالعلم ِالمُنـير ِغياهِبــاً — عَمَروا الدُّنا في قُـدْرة ِالرحمـن
لا تسألنَّ عـن ِالمعلِّـم ِمُفــرِداً — إنَّ المعلّـمَ فـي عُـلاهُ اثنــان
* * * — قولوا لِدهْرٍ: مَنْ يعمِّر باحـــةً
سَقَطتْ عليها قاذِفاتُ جبـــان؟ — قولوا لِدهْـرٍ: مَـنْ يُعيدُ رجالَها
أيّامَ كانوا عامِريْ الأوْطـــان؟ — فعروسُنا تشكـو دُنُـوَّ علائِهـا
مَنْ ذا الَّذي يُبقي عُـلا بغـدان؟ — من حوليَ الأمَـمُ المُبَيَّنُ جهلُهـا
تَخِذَتْ سبايا مَعْشـرَ البُلـْـدان — و(الضّادُ) تشكو عُجْمة ًوعُداتُـها
يشكـونَ لفظـاً حامِـلاً لِمعـان — حتَّـى كأنّهـمُ أرادوا حصْرَهــا
فـي دفـّتيْ مُتغـرِّب ٍجــذلان — يصِمُ الفصيحَ بعُجمـةٍ من عندهِ
ومُـرادُهُ من كـلِّ ذا قـرآنـي — ليتَ الفصاحة َفي اللسان عقيـدةٌ
فلقدْ شَهِدتُ الجُبْنَ في الشُّجعـان — إنِّي لأعذرُ ساسة ًفي سَطْـوِهِـمْ
وأرى الرَّعيَّة َصانعيْ الطغـيان — أيعـودُ مجْـدٌ أو تُـردُّ رُجولَـةٌ
والسَّيفُ مِنْ غِمْد ٍإلى خِـذلان ؟ — قلـمُ العـدوِّ وسيفُـهُ صِنـْـوانِ
وأخـالُ أنَّـا للعـدا طِـرْسـان — يَبري رؤوساً ثُمَّ يكتُـبُ فوقَهـا
هذي الرؤوسُ صِحابُها عُبـْداني — * * *
يا مُنشِئَ الأجْيال ِهلْ مِنْ رَجْعـةٍ — نُلفيْ بها الماضي البعيدَ الدَّاني ؟
نُلفي بها التأريخَ يزْحَفُ نحوَنـا؟ — فنُحرِّرَ الأفكـارَ مِـنْ هَذَيــان
نَرِثُ القرائِحَ والعلومَ مِنَ الأُلـى — شَادوا حضارَتنا علـى أرْكــان
إنِّي أُناشِدُكمْ وأبغـي ردَّكـُــمْ — أنْ تعْمُروا ما طاحَ مِنْ بُنْيــان
فُكُّوا مِنَ الأحزان ِقـيْداً إنَّكــمْ — لسَتُمْ بأسْـرَى هـذه ِالأحْـزان
واللهُ يقضي بينَكُمْ - سُبْحانـَهُ - — واللهُ خيْـرٌ قاضيــاً لِلْعَــان
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الثقلان: [ث ق ل].الرحمن آية 31 سنَفْرُغُ لَكُمُ أيُّهَا الثَّقَلاَنِ . (قرآن) : الإنْسُ وَالجِنُّ.
- المعلم: المُعَلِّمُ : فا.-: مَنْ يَتَّخِذُ مهنة التَّعليم؛ قُمْ للْمُعَلِّمِ وَفِّهِ التَّبْجِيلاَ ** كَادَ الْمُعلِّمُ أنْ يكون رَسُولاَ.-: من لَهُ الحقُّ في ممارسة إحدى المهن استقلالاً، وكان هذا اللَّقب أرفعَ الدّرجات في نظام …
- المهذب: المُهَذَّبُ : مفعـ.-: المُخَلَّصُ مما يشينه؛ كلامٌ مهذَّبٌ/ شِعْر مُهَذَّب.-: المُرَبَّى تربية صالحة خالية من الشوائب.
- تطاول: تَطَاوَلَ يَتَطَاوَلُ تَطَاوُلاً : امتدَّ فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ. - إليه: مَدَّ عنقه ليراه. - عليه: اعتدى عليه؛ تطاول عليه ضرباًً. - وا: تبارَوْا في الطول؛ تطاولت الفتياتُ / تطاولوا في البنيان.
- صنعك: صنع: صَنَعَه يَصْنَعُه صُنْعاً، فَهُوَ مَصْنوعٌ وصُنْعٌ: عَمِلَه. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ؛ قَالَ أَبو إِسحاق: الْقِرَاءَةُ بِالنَّصْبِ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ، فَمَنْ نَصَبَ فَعَلَى …
- طرقه: الطَّرْقَةُ : اسم المرّة من الطَّرْق؛ كان يأتي إليه في اليوم طرقَتَيْنِ.
- عيده: (عَيَدَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالدَّالُ قَدْ مَضَى ذِكْرُهُ فِي مَحَلِّهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْأَصْلُ.