تعبتُ من الحبِّ حتى استراح..
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كريشةٍ أيقظها النسيمُ من النومِ/تجيءُ الخيالاتُ.. على مهلِها،
مشاكِسِةٌ هذه الريحُحينَ لا تقوى على حملِ الحديقةِ
تأتي برائِحةٍ تشبهُ الألوانَ..قلبي مصابٌ بشيخوخَةٍ رَخوَةِ
البَطشِ..نافِرُ العُروقِ يضخُّ المللَ،
هامِدٌ على أريكَةِ الجِنسِ تِلك.يَدُعُّني عطرُكِ..
وشمُ نهديكِ المسترسِلِ للريحِإلى فروِها الأرقَطِ،
وحشيّةُ النِّبرِ هذه الأريكةُصَريرُها -حينَ يملأها اللحمُ- غَنَجٌ..
وأسمَعُ زريابَ في صوتكِ عندماتحتويكِ ويعوي الشمعَدانُ
بضوءٍ وظلٍّ.أحبُّكِ..
إنما الأرضُ نصفُ الطريقِإليكِ.
لو تملَّكني الطيشُ كنتُ سأجتازُقبري وأكمِلُ..
كنتِ ستمشينَ سكرانة بالقصيدةِقبلَ هذا اليباسِ الذي طحَنَ
العشب..قبلَ أن يصبحَ القلبُ
مثلَ حذاءِ الفقيرِ..فلو جئتني قبلَ امرأتينِ
قبلَ قصيدتينِ وجرحٍلكانَ بإمكانكِ كنسُ ريشِ
الغراب.مفلسٌ..
وغنيٌّ بالكوابيسِ مثلَ الوسادةِ.كلما اقتربَ الجذعُ من اللهِ
جندلتني ساعةُ الزهوِ مثلَ كوزِالصنوبرِ بينَ أقدامهِ..
بكائيّةٌ كلُّ هذه القصائِدأكتُبُها غزلاً في نِصالِ
الحياة.ومن أقصى الخسارَةِ أسمعُ
صوتي:- تعبتُ من الحبِّ حتى
استراحَ،وملَّ بأسمائِهِ الألف منّي..
فأيُّ غيابٍ يعلمني الصبرَ؟وأيُّ لقاءٍ يجنحني الطيرَ؟
قولي لذاكرتي أن تنامَطويلٌ هوَ الوقتُ في ساعتي
وقصيرٌ نشيدي..هباءً تذوبُ النظرات
في دمي..هباءً يتملقُ قلبي نبضَ
الفراشاتِأبحثُ عن فرحٍ في سراويلهنَّ
أضمِّدُ في الجماعِ نزيفَخِتاني.
والريحُ..تلكَ التي تغادِرُ أبواقها
لا تجيءُ بغيرِ الدموعِ..وتذهبُ بالملحِ مقروحَة الجفنِ
لا تسيّرُها المشيئةُ أو تُخيِّرُها،مثلَ موجٍ حرونٍ هُوَ الحُبُّ
ينخُرُ الروحَ بأظفارهِالناعمة.
لقد كانَ بالقلبِ حُبَّانِ واقتتلافي القصيدةِ..
وانتهى الكرنَفالُ بموتي.دَعكِ من الحنين،
واتركيني أصومُ عنِ الحبّ،إن نبضيَ يقطعُ زرَّ القميصِ..
فماذا بوسعِكِ غيرَ التمني..وماذا بوسعي غيرَ هذي الكأسُ
أدهَقها..وقد أصيحُ بكِ ذات وهمٍ:
- هبيني غلامًا..فليسَ الذي بيننا غير
خطِّ النجاشي..قد تبددهُ الريحُ، فالريحُ
حينَ لا تقوى حلى حملِ الحديقةِتأتي برائِحةٍ تشبهُ الألوانَ.
من كوّةٍ، كل هذا الخواء..متخمٌ بما هوَ طارئٌ
فارغٌ مما أراهُ مجديًا ومتينًاأحلامي بسيطةٌ كالأشياءِ
التي تُباعُ على الأرصِفة.مشرعٌ أستسلِمُ للريحِ المجدولة/
مهترئٌ في المهبِّتتبعني الوحشة..
تدخلُ من كوّةٍ أسقطت حشوهاالريحُ
تحملُ أصواتًا شبيهةًبكونٍ ينتحبْ.
من فضةِ البردِآوي بذاكرتي إلى الفروِ
مثلَ قطٍ حليقٍأحفِرُ في التيهِ أسطورةً..
كلما أدركتني الحقيقةُأسرعتُ
علّني أهتدي لمزيدٍ منالوهمِ،
فالقناعةُ تفنىوالعقلُ كالإليتين سيدركهُ
شَرَهُ الدودِ.والحياةُ تُخرجُ من كيسها
الموت حينَ تسأمُ الأرضُمن جِلدِها / من رحابةِ
عتمةٍ بيضاءَ تدعىالضوءْ.
أشتعِلُ كزيتونةٍ،وكحجرٍ لم يكن نجمة بالأمسِ
أطفأُ..ينخُرُ الخوفُ طمأنينتي
ينقُشُ أطياف أشباحٍويعبُدُها..
طمأنينتي معبَدٌ للمخاوِفِنظرتي شهقةٌ في السحيقِ
كما كُرَةِ الثلجِ تنتهيجبلاً وخيبة.
ومن بينِ هذا الركام،أجهَشُ بالضحكِ
بدمعةٍ مجنونةٍ تهيلُ على القلبِوأسألُ الفرح:
لماذا تركتَ حذاءكَ في زاويةٍقريبةٍ من قدميّ؟.
عن القصيدة
«تعبتُ من الحبِّ حتى استراح..» من شعر محمد عريقات، وتقع في ٦٢ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.