السُّبات الدَّامي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سباتٌ كَنَدْفِ الثُّلُوجِ بزحلَةتراكَمَ فَوقَ القُلُوبِ المُذلَّةْ
سباتٌ عَمِيقٌ .. يُخَيِّمُ فينا..!ويقْتُلُ روح الأمَانِي المُطِلَّة
ويركُض عبْرَ النُّخَاعِ ويسريليهبِطَ واديَ يَصْعَدُ تَلَّة
غفَوْنَا يَهُزُّ سريرَ الحَيَاةِبنا الصَّمت أمّاً ويُرقصُ رِجْلَه
ويحْكِي يُهدهِدُنا بالحكاياأساطيرَ ماضٍ لِشَخْصٍ مُوَلَّه
وتمضي الدَّوائِرُ حَمْراء تهويوتكبُرُ فَوقَ غدائِر نخْلَةْ
وطورا .. تصِير عُواء ذئابٍوحينا خلايا .. تطارد نحْلَةْ
سباتٌ رَهيب .. على الأفْق يشدوبآهاتِ صمْتٍ .. وأنغَامَ ذلَّةْ
ووحْشُ الفلاة يداعِبُ فيْنَاطيورَ الإباء .. ويطفيء غِلّه
فحينا يمزمِزُ لَحْمَ هوَاناوحيناً يُمَزِّق أشلاء فلَّةْ
ويَرْصِفُ بالعظْمِ دربَ الرَّدىوحوشَاً تُزَمْجِرُ تُمْسك ذيلهْ
ويبطِشُ يَفْتكُ فِي كُلِّ وادويقْتُلُ حَتَّى مِنَ القتل قتلهْ
ويبْني من الحدقات قصْوراويشرب خَمْرَ عُصارَةِ مُقْلةْ
ويطهو لأعْيَادِهِ الدَّمَّ خُبْزاوينقشُ عَظم الجماجِمِ شُعْلَهْ
فإمَّا صرخنا أُكِلْنَا جَمِيعَاوإمَّا صَمَتْنَا سُحقنا بوهلهْ
سُباتُ العُرُوْبَةِ أنْهَارُ دمٍّتُلوِّث مَاءَ الفُرَاتِ ودِجْلَه
وصرخَاتُ لبنانَ بَيْنَ الشَّظَاياتَؤُزُّ بِنَارِ المَواجِعِ أَهْلَهْ
مَواجِعُ تتْرَى وفي الآه.. آهٌهجيرُ الحَياةِ يَرَاهَا مُقِلَّةْ
جِراحٌ وسَمْلٌ نُواحٌ وقتْلٌوأشْلاء شعْبي تُرصُّ بسلَّهْ
وتُرمَى بلجِّ الوحوش طعاماببيْروتَ غزَّةَ .. جيوسَ .. حَبْلهْ
لتَشبَع بعد النُّسُورِ بُغَاثٌلها الشِّلْو أشهى، وأطيبُ أكلَهْ
هناكَ بَعِيدا بِأقْصى الشَّمالوأقصى الجنوب تُذبَّحُ ملَّهْ
تلفُّ رؤاها بجُرحٍ تشظَّىوتصرخ .. تمضي إلى الوحش وجْله
وتصحو.. فيصرخُ إِمَّا تهادىضياءٌ عَلَى الأفْقِ أخطأ سمْلَهْ
وفي كل شِبْر من الأرض وحشيُطَارِدُ فِيْها ضِياءَ الأهِلَّهْ
ونُورُ العَقيدة يبهَرُ عَيْناًتحبُّ ظَلامَ الكُهوفِ المُمِلَّه
ولابدَّ يَبْهرُ عَيْنَ الوحُوشِفتسقطُ رعْبا عَلَى حينِ غفلهْ
وحتما إذا شاء ربِّي ستصْحُولتفقَأَ عَيْنَ الجَرَائمِ طِفْلهْ
تربَّت بحضنِ القَذَائفِ عُمْراتلُوكُ الشَّظَايا بخُبْز المذلةْ
عن القصيدة
«السُّبات الدَّامي» من شعر خضر محمد أبو جحجوح، وتقع في ٢٩ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.