كي لا نكون
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هُم لا بلادَ لهمْ لكي يَتغرَّبواعينانِ داميتانِ..
ظهرٌ أحدبُ..ذُريّةٌ غبراءُ..
رَحْمٌ باهتٌ لا يشبهُ الأرحامَ لكنْ يُنجبُصوتٌ عروقُ النّاي تعرفُ وَحيهُ
ويصيرُ أعلى حينَ كانتْ تُثقَبُولِدوا هناكَ ...
وأُمُّهم خَرسَاءُلم تُفصِح إذا ما كانَ يعرفهمْ أبُ
همْ صورةٌ في المَاءتُغرِقُ نفسها ظِلّاً يُعذِّبُ ظِلّهُ فيُعذَّبُ
الكونُ جذعهمُوكلُّ الأرض مِسمارٌ يُحضِّرُ رَفعهُم كي يُصلَبوا
والحقُّ كَالبيداءِليسَ يزورُهم إلّا وكانَ جَبينُهمُ يَتصبَّبُ
هُم لا بلادَ لَهم ...فَصَاروا كَالمياهِ لكلِّ أرضٍ دونها تَتسرَّبُ
*يا أهلَ سوريَّةْ الّذين تَعذَّبوا
صدقتْ موازينُ العَدالةِ فَاكْذِبوامُرّوا كَطُوفانٍ..
تكونُ دُموعُكمْ جَفَّتْ قليلاً حينَ يسقطُ مَأرِبُلا تَسْكنوا ...
قُولوا ...عليكُم قَولُكم
وعلى الّذينَ وراءَكُم أن يُعْرِبواولتشطِبوا...
التَّاريخُ أُتخِمَ باكراًلن يكتبَ التَّاريخُ ما لمْ تَشْطِبوا
*يا أيُّها القلبُ الوحيدُ كَنجمةٍ
تَسقي الكَواكبَ ثمَّ يُنكِرُ كوكبُحتّامَ تَجري خلفَ ظِلّكَ لاهِثاً
والشَّمسُ خلفكَ والرُّؤى تَتشعّبُتَجري ووراءَ النَّهرِ..
تَسبقُ خَطْوَهُ..تَتجاريانِ ... ومَاءُ نهركَ يَتعبُ
وتصبُّ وقتكَ في كؤوسِ حبيبةٍسَكِرَ الزَّمانُ بِها لأنّكَ تشربُ
ما غلّبتكَ الآهحتّى وَثَّقَتكَ وأنتَ تربحُ حينَ حُبّاً تُغْلَبُ
كنتَ امتداداً للرّياحِوكلُّ شيءٍ مَحْوهُ سَهلٌ
وحدكَ تَكتبُوتقولُ: يا ربَّ الجّياعِ فناؤهم يَدنوا
ووحدكَ أنتَ مِنهم أقربُ***
عن القصيدة
«كي لا نكون» من شعر فريد ياغي، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.