مواصلات إلى جسد الأرض
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تحدثت عن وطني وأنا أشرب الصمتَ من شفتيكِ،عصير المودّة، ثمَّ تقوقعتُ في ردفكِ الأيمن المستباح.
تعلمتُ منك الفلاحة في التربة البِكْرِ،منكِ تعلمتُ كيف أغوص لبئر الوصولْ
لأدفع زهو شبابي على شاطئيكِ،رأيت الطحالب والسرخس الأخضرَ الثائر،
النافر الهائج من جرأتي في الدخولْ.رعيتُ شفاهك مثل حصان البراري،
عدوتُ على سفحكِ المتموّجِ مثل مياه الهطول.وكانت جبالك تمشي، وتصرخ مثل المصابيح،
لو حرّكتها الرياحنفرتِ، تلفّعتِ بالصمتِ، قُلتِ: استرحتُ،
شهقتِ، شهقتُ، كأنّكِ عشتارُ قد أورثتنيشقاءَ الحقولْ.
رأيت الجبال تموت، رأيت السيولْرأيت الطحالب تهمد، متنا، هَمَدْنا
تصحّر قلبك نقشاً من الملح قرب الخليلقُبيل شروق الصباح.
تحدثتُ عن وطني وأنا رابضٌ في عروقكِفي ردفك الأيسر المُستباح
سلاماً إلى غازلات النسيجْسلاماً إلى راعيات الجمِال.
عن القصيدة
«مواصلات إلى جسد الأرض» من شعر عزالدين المناصرة، وتقع في ١١ بيتًا. ورويّها حرف الحاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.