نتسابقُ حتى تخوم الغوايةْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)النهايات لا تنتهي
والبداياتُ مقفِرةٌ كالنهايةْ..لماذا إذاً
أبحرُ خارجَ ظلّيوالعثراتُ تستبقُ الخطواتِ
والمناحاتُ- قبلَ الأوانِ -
تُعْوِلُ في همهمات البدايةْ؟قبراً كبيراً سأحفرُ
- لستُ أخشاهُ— والحياةُ
- كما عوّدتْني— وصالحتُها..
نتسابقُ حتى تخوم الغوايةْ.*
7/4/2006(2)
معاً..نحو ما يشتهي النبضُ
رافقتُ نفسيوأطلقتُ
تحتَ أجنحةِ الوجدِريحَ الرحيلْ
أفرّغُ كأساً لأملأَ أخرىوما بينَ بحرٍ وآخرَ
أغفو قليلاًواستحضرُ الصحوَ:
وجهَ الحياةِ الجميلْعلى مهَلٍ
أُغرِقُهُ غَزَلاًثمَّ أكفُّ قبيلَ الرواءِ
ولستُ البخيلْإنما من كثيرِ الحياةِ
تشتاقُ نفسيإلى خفَقاتِ الكثيرِ
في لَمَعاتِ القليلْ*
9/4/2006(3)
كلَّ يومٍ أذكّرُهاوأعلمُ أنْ هيَ تذكرُ
بيدَ أنَّ الفجائعَ طائحةٌبالرؤوسِ تتدحرجُ حوليْ:
تذكّرُني أنْ أذكّرَها:أنْ لا أرى رأسَها
تتدحرجُ مهزومةًخلفَ خوفِ الرؤوسْ
في ميادينَ ليستْ ميادينَهاوليس الزمانْ
وأدفعُها كلَّ يومٍإلى نفسِها
كي تتمرأىوتدركُ
أنْ هيَ نفسٌلها ألقٌ في زحامِ النفوسْ
قدرٌ وارتضَتْهُ- بكثيرٍ من الحزنِ
والضيمِوالزهوِ-
أن لا تكونَ أقلَ سمواًمن الشمسِ بين الشموسْ
*9/4/2006
(4)بالكادِ.. في شَفقِ العمرِ..
بالكادِ.. أبصرتُ أنَّ أباًلا يرى أحداً.. إذ يراني
ليختالَ باللحظةِ الرائعةْبالكادِ.. رافقَني أدخلُ الصفَّ
يربتُني بالأمانيبالكادِ..
بالكادِ.. لم أبلغْ السابعةْليلَ قالتْ بحزمٍ
(كيفَ أمكنَها؟):- "قبّلْ أباكَ"..
ولم انتبهْ..أنّها القبلةُ الفاجعةْ
أغمضَ عينيهِفاسوَدَّ كونٌ بعينيَّ:
أنْ لن يرانيوأن لن أراهُ..
ووحيداُ بقيتُالحزنُ يجلسُ قربي
ويومئُنحو أبوابهِ المشْرَعةْ
إرثاً من الكبرياءِ أودعَنيوإرثاً من الفقرِ أودعَني
وإرثاً من العشقِ أودعَنيوناياتُهُ
في تجاويفِ روحي تنوحُأحسَبُها مودَعةْ
ومازلتُ رغم الكهولةِأطاولُ نفسي
لأبلغَ قامتَهُ الفارعةْ*
9/4/2006(5)
أقسمتُ– سيفُ الحياةِ يميني
وأيقونةٌ للمنيّةِ كان اليسارُ-أنْ لا أطأطأَها هذه الرأسُ
للعادياتْوأنْ لا أدحلبَ
كيما أنالُ مراماًوأرفعُها
حيثما يتسامى لها المجدُهاماتْ
وأنْ لا أنافقَ كلباًوأدعوهُ: "حاجَ كُلَيْبٍ"
وإنْ حاصرَني بالنباحْوإنْ عضّني.. أطردُهُ
بالحجاراتْوأنْ لا أكنّي الذي
تزوّجَ أمّيَ:- "عمّي"..
سأهجرُها..ومَن عاشَ.. عاشَ
ومَن ماتَ.. ماتْوأنْ لا أبيعَ الذي
باعَهُ الانتهازيُّمثلَ اللبانِ على الطرقاتْ
وأن لا أصافحَكفّاً ملطّخةً بدماءِ العراقْ
ولا أهادنَ سكّينِ نَذْلٍولا خنجراً
يُستَّلُ في الظلماتْأقسمتُ..
أن أتجسّدَ لاءاًلطالما كانتْ اللاءُ
رمزَ الكرامةِوالكِبْرِ
والانتماءِإذا عزّتْ الانتماءاتْ
وفحلَ نخيلٍ أموتُكما اشتهي واقفاً
ولينحني الآخرونَأحذيةً للغزاةْ
*10/4/2006
(6)لم تكنْ رغبةً
أنْ أكونَ المغامرَحتى أكونَ المغامرْ
لم تكنْ رغبةًأن تضيعَ السنون سدى
نذْراً..وتوقاً
إلى ما يطولُ المدىإنما.. أملاً
أن يظلَّ العراقُعَماراً وعامرْ
يلعبُ أطفالُنافي شوارعِ سلمهِ:
زيدٌ وعمْرٌ وعيسى،عليٌّ ويحيى وموسى،
حسينٌ ولُبنى وسامرْكلُّهم نشوةً يلعبونْ
الضحكُ صوتُ العيونْوالعراقُ يسوّرهم بالقلوبِ
وإنْ تعثّرَ أحدهمْأنهضَهُ قائلاً: لا تغامرْ
*10/4/2006
عن القصيدة
«نتسابقُ حتى تخوم الغوايةْ» من شعر علي ناصر كنانة، وتقع في ٨٢ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.