ســــفر الأســــئلة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أشدُّ رحالي..ها قد قررتُ السفرَ الممنوعَ
ورميتُ حصاةً في الماءِ الخائنِلم تحملني الموجةُ يوماً
لضفافٍ أعشقُهاوكما المشحوفُ
يفلّشُهُ البحرُ فتاتاً..ضــــاعتْ
أحلامــــي....
أصنعُ أحلاماً لتضيعَ !يومياً أصنعُ أحلاماً لتضيع !
- أما أنهككَ الصنعُ الفاشلُ للأحلام؟قالتْ امرأةٌ ومضتْ.
...منشغلاً في أسئلةٍ أكبرَ
من حجمِ رياضياتيومنهمكاً
في ترميم الأجوبةِ المغلوبةِ،أشاكسُ ألغازَ الكونِ،
وأدلفُ أنفاقاًلم أَخبِرها من قبلْ
تتقافزُ من حولي الأوهامُوفي الماء الخائنِ أرمي
أحذيتيطرداً لجنون الوحشةِ
حافيْ القدمينِ أسيرُ إلى قَدَريأهربُ من هذا الموتِ
الكامنِ في الثلجِإلى الرملِ..
لو يدفنُني الرملُوأرتاحْ.
...منزوياً
في ألقِ الأشياءأترّقبُ نيزكَ أحلامي
يصعدُ ليوأسقطُ
..
في حضن الأرضِبلا ذاكرةٍ....
...أتحرّرُ من أقمطةِ الحب الأولى
من آلاف اللاءاتِ تحاصرُ أسئلتي الأولىمن صفعات الشرطي السافلِ
من أغلال الممنوعاتِ المعجونةِ بالدينارمن حرب المعنى وسلام اللامعنى
من آهاتٍ كالطلقةِ تخترقُ الصدرمن وجعٍ أبديٍ لا يفهمهُ البطرانون
من هلع الزنزانةِمن ذؤبانِ الصحراء
من أشباح السلطةِ في المنفىمن أزماتِ الذاتِ المدفونةِ في وَهمِ المجموعْ
من أوهامٍ شتى.....
بلا ذاكرةٍأسقطُ
ترفضُني الأرضُ....
وكطيرٍ مذبوحٍيحملني اللاشيءُ..
تفتّشُ ذاكرتي عني.*
رملاً أم ثلجاً..أيّهما سأكونْ
غيابٌ في الحالينْوفي الحالينِ: جنونْ !
...يا صوتاً يتناهى في أروقةِ المجهولِ
أغثْني!الصمتُ كثيفٌ
والرؤيا بالكادْ....
صورٌ من ورق العتمةِلا تحملُ أجوبةً
وأنا مصلوبٌ قدّامكَمثلَ سؤالٍ أنهَكهُ الموتْ.
كلماتٌ غامضةٌ تتهّجى الفكرةَ..ظلٌ يتهاوى في النسيانِ
الفادحِ دونَ مواساةْ.*
مارس 2001
عن القصيدة
«ســــفر الأســــئلة» من شعر علي ناصر كنانة، وتقع في ٤٢ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.