جازتْ ملماتُ الزَّمانِ حدودها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جازتْ ملماتُ الزَّمانِ حدودهاواسْتَفْرغَتْ أيَّامُها مجهُودَها
وقضت علينا بالمنونِ فعوَّضتْبالكرهِ منْ بيضِ الليالي سُودها
بالله ما بالُ الأَحبَّةِ أعْرضَتْعنَّا ورامتْ بالفراقِ صُدودها
رضيتُ مصاحبةَ البلى واستوطنتْبَعْد البُيُوتِ قُبُورَها ولحُودها
حرصتْ على طولِ البقاءِ وإنمامبدي النفوس أبادها ليعيدَها
عبثتْ بها الأيامُ حتى أوثقتأيدي البِلى تحْتَ التُّرابِ قيودها
فكأنما تلكُ الجسومُ صوارمٌنحت الحمامِ من اللحودِ غمودها
نَسَجَتْ يَدُ الأَيّامِ منْ أكْفانَهاحللاً وألقتْ بينهنّ عقودها
وكسا الرّبيعُ رُبُوعَهَا أَنْوَارَهُلما سقتها الغادياتُ عهودها
وسرى بها نشرُ النسيم فعطرتْنفحاتُ أرواحِ الشَّمالِ صَعيدَها
هل عيشةٌ طابَتْ لنا إلاّ وقدأبْلى الزَّمانُ قديمَها وجديدَها
أو مقلةٌ ذاقت كراها ليلةًإلاّ وأعقبتِ الخطوبُ هُجُودَها
أو بنيةٌ للمجدِ شيدَ أساسهاإلاّ وقد هَدَمَ القضاءُ وطيدَها
شقّتْ على العَليا وفاةُ كريمةٍشقّتْ عليها المكْرماتُ بُرُودها
وعزيزَةٍ مفْقودةٍ قد هوَّنتْمُهَجُ النّوافلِ بعدها مفقُودَها
ماتتْ ووُسِّدَتِ الفَلاَةَ قتيلةًيا لهْفَ نفسِي إذْ رأتْ توْسيدَها
يا قيْسُ إنّ صدُورَنا وَقَدتْ بهانارٌ بأَضْلُعنا تَشُبُّ وقودَها
فانهضْ لأخذِ الثاّر غير مقصِّرحتى تُبيد من العداةِ عديدها
عن القصيدة
«جازتْ ملماتُ الزَّمانِ حدودها» من شعر عنترة بن شداد، من العصر الجاهلي، وتقع في ١٨ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.