طاولة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
غَطِّي عَيْنَيكِ بورق التوتغطِّيني بين الأهدابِ الناعسةِ برمشِكِ
وانتبهي لسقوطيفسأسقط حتماً
قاسية أرضٌ ليس يغطّيها السجّادوباردة، كخشب التابوت
التمسي عذراً للدمعإذ يهمي ملحاً، مطراً
يغسل وجَعَ السنواتيُطَهِّرُ ما ترَكَتهُ الطعنةُ في خاصرةِ الذّكرى
ويعيدُ بهاءَ العشْقِ الرّبانيّلعشتاروتْ ..!!
* * *تخنقني جدران الكرة اللاأرضية
ومساماتُ اللغةِ البيضاءْوأغبطُ يونس
أرحب من هذي الكرة الجوفاء بخمسةِ أضعافٍ"جوفُ الحوت"
صُبيني في رغبة فنجانكمراً كالقهوة،.... رقة شفتيك
وما في خديك من الألقِ المترسب كالصلواتِ الهائمةِ بروحِ الشعروطهرِ الملَكوتْ
غطّي عينيك بورقِ التوتْعيناك كبحرين من اللؤلؤ
ومن السحر على خدّيك اكتشفَ الإنسانُ الأولُ سر الياقوتْلو يعرف.. خوفو...
كم جرحاً فرعونياً أسستِ بصدري....!!؟لو يعرف...
غَطّى برمالِ الصحراء الحارقةِبقايا حبشتسوتْ،
غطّي عينيكِ بورقِ التوتْوانتظريني/ يوم السبت القادم
قرب السكةِ، خلف البيتتماماً، قرب السكة، خلف البيت
حيث يمرّ قطارُ السابعةِ صباحاًيطلق صافرةً... متحشرجةً
يطلقني نحوك كي أحتضن لصدري هذا الجسد الراعفسحقاً لخيانةِ هذا الزمنِ
سحقاً للحبّوأُلقي رأسي على كتفيك كطفلٍ
حملته الموجة في تموز الوجع المتمترسِ في فقراتيمن باريسَ، إلى بيروتْ
عودي في الثامنة تماماً...غطي طاولةَ الليلِ بشرشفنا الكحليّ
غطّي كُلّ الأسرار، ولا تبكيفالذكرى، والطاولةُ، وأنتِ، وقردُكِ
سوف تظلُّون جميعاًوأنا سأموت،
غطِّي عينيكِ بورقِ التوتْ.
عن القصيدة
«طاولة» من شعر يوسف الديك، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.