لي ما تبقى منكِ / ظِلّي

الشاعر: يوسف الديك · البحر: المتدارك

«لي ما تبقى منكِ / ظِلّي» من شعر يوسف الديك، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الشعر يولد ميتاً ... ما لم يباركه الحبيب

والقلب ينبض مثل محركٍ مهجور ... والبدر يأتي صامتاً

سيّان يظهر أو يغيب ..!! ... مرّي على الكلماتِ مثل غمامة

لا ماء فيها ولا مطر ... مرّي على الذكرى

ولا تتذكرّي ... ... ودعي مسامات الضلوع تنزّ شوقاً

واسكني صمت البلاهة ... كلّما أزفت نوارسنا على التحليق

تخذلها الرياح ... يسكنها الوجيب

سنظّل أسرى ما نحبُّ ومن نحبُّ ... أنت طليقة ...

هذا الفضاء الرحب ملك العائدين من الغرام ... المدّعين ....

خسارة الروح ... انكسارات الفراغ العاطفيّ

مرارة الوهم ... انتظار الصبح يأتي أول الليل

انعكاسات التماثل في تراتيل النحيب ... لا الشعر يرجع عاشقاً لفتاته

ولا دمع الحبيب على الحبيب ... صرعى يفرّقنا انهزام قصائد التأبين

تسألنا الطيور ولا نجيب . ... وحدي أتيت ولم أصل

وحدي ...ولا ينجي احتراز من قدر ... وكأن لي وحدي احتراق مسافة الحلم

منذ أن مرّت خيالات الصور ... دمّ على الشباك ..

دمٌ على المقود ... دمّ على خدّ الرصيف

دمٌ على المقعد ... على ...الغيوم ..على النجوم ..على التخوم ..

دمٌ ... ينزّ من الجبين على رموشي ... والمدى ..أسود

بكت القصيدة ، والجريدة ، والقلم ... وفقدت بوصلة الجراح ...

إحساس الألم ... وصرخت ....يا ألله

من يأتي ... ... كلّ هذا الدّم ..؟؟

وفتحت عيناً ...كي أرى ما لا يرى ... غبشٌ .. خيالات ..وجوه أصحابٍ ..

طبيب مدّ كفاً من حنان وابتسم ... قالت ممرضتي الرقيقة

هل ترى صوتي ...أتسمع لمستي ؟؟ ... كنت تبدو عائداً من ألف عامٍ ميتاً ..كي لا تعود من العدم ..

وبكت عليك خريطة الوطن الممزّق ... صدرك المثقوب عن أسرار حبّك ...نازفاً

قلنا ... هوَت على بحر الحروف ... أشرعة الندم

وتنهدّت أمي .. ... تزحزح قبرها بين الضلوع ،

أسكنت النزيف .. ... وفاوضت صوتاً تناهى من سقام للألم

همست ممرضتي ... ... تحبٌُ ؟؟

وتمتمت ... ... لا الشوق يرجع عاشقاً لفتاته

ولا الشعر ... الذي سيولد ميتاً ... على ركام من فصول الذكريات

..هذي المرايا إن بكينا سوف تبكي مثلنا ... وإذا استعرنا ضحكة من قهرنا

ضحك السنونو في الأعالي وابتسم ... خذ من حياتك ما تريد من الحياة

وذُدْ عمّا تحبّ ومن تحبّ على القمم ... جلست ممرضتي الصغيرة ....

ثم أشعلت الدموع ... وحدثتني عن حبيب عاده النزف هنا ..

على ذات السرير ... ونام لكن لم يعد .. ... فشق هاتفها السكون .. استدركت ..

وغطت خدّها ..همَستْ : ... - ليت الحقيقة لم تنم ..!!

*** ... 25/12/2008

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التحليق: حلق: الحَلْقُ: مَساغ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فِي المَريء، وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ أَحْلاقٌ؛ قَالَ: إِنَّ الَّذِينَ يَسُوغُ فِي أَحْلاقِهم ... زادٌ يُمَنُّ عليهمُ، للِئامُ وأَنشده الْمُبَرِّدُ: فِي أَعْناقِهم، فَرَدَّ ذَلِ … (لسان العرب)
  • الوجيب: جيب: الجَيْبُ: جَيْبُ القَمِيصِ والدِّرْعِ، وَالْجَمْعُ جُيُوبٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَ. وجِبْتُ القَمِيصَ: قَوَّرْتُ جَيْبَه. وجَيَّبْتُه: جَعَلْت لَهُ جَيْباً. وأَم … (لسان العرب)
  • تخذلها: خذل: الخاذِلُ: ضِدُّ النَّاصِرِ. خَذَلَه وخَذَلَ عَنْهُ يَخْذُلُهُ خَذْلًا وخِذْلاناً: تَرَكَ نُصْرته وعَوْنه. والتَّخْذِيل: حَمْلُ الرَّجُلِ عَلَى خِذْلان صَاحِبِهِ وتَثْبِيطُه عَنْ نصْرته. الأَصمعي. إِذا تَخَلَّف الظبي … (لسان العرب)
  • محرك: محر: الليث: المَحَارَةُ دابة في الصَّدَفَيْنِ، قال: ويسمى باطن الأُذن مَحارَةً، قال: وربما قالوا لها (* قوله« وربما قالوا لها إلخ» كذا بالأصل.) محارة بالدابة والصدفين. وروي عن الأَصمعي قال: المحارةُ الصَّدَفَةُ. قال الأَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ســــارة
  • تفاصيل صغيرة
  • متاهات الفقد / غياهب الجنوب
  • أصوات من وحي الانتفاضة
  • مراحل أساسية لأيام نحاسية
  • قلبي فقط
  • مايا
  • عندَلــــــــيبُ الوجَـــــــعْ ..!!