ماموث فلسطين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا نهر الكلمات الحارقة المُرّةهب لي صوت عصافيرٍ تبحث عن عش يأوي زغب جناحيها
آخرة الليلوغبّ هزيع الضوء الأول ،
يا نهر ...!!وهدهدني ,,
لا تنسى ،خبئني كصبيٍّ عشقته نساء القصر .
لذا ...لاحقه العسس الرسمي وغضب السلطانمن الفجر وحتى آخر نوبات القهر
ينام وحيداً ،ملتحفاً رعشة خوف تمتزج بآنية البرد وحمّى الشوق ،
وذاكرة الثوّار ، وآخر مبتكرات العهرسياط الجلادين انغمست في الجلد تماماً ...
وانتهت القصّة ،مات العشّاق جميعاً وتفشّت فوضى الأحزان .
وبات لزاماً أن نبحث في هذي المزبلة الأرض لنا عن قبر .ماذا يا نهر لو اعترف جناة العصر بنصف جرائمهم علناً ...
هل نُسقط عنهم متلازمة " جناة العصر " ؟؟أم يا نهر تسامحهم جدران الزنزانة ،
والصرخات ، الموت ، البرد ، العري ، الجوع ....ونقش بالذهب على جدران عدالة صاحبنا في القصر ، ؟
أقسم أنا سوف نعود كما لم تعرفنا من قبل الطرقات ،ندندن بضعة أنغام نحفظ أجزاء من أولها أو أجزاء من آخرها غيباً
...تكفي لتعشش فينا رعشتها أجنحة عصافير كسرتها زوبعة الأمس ..نجرجر خطوات التعب ،
الهرم ، الخوفخسارات متراكمة منذ ابتدأ التاريخ ....
ولكن ما أن جئنا اليوم ...انتهت القصّة .
فالغصّة أكبر من حنجرتي لكن أقسم سوف تمرّ ...لكن الطلقة أسرع من نزفي ،
والمدن العاهرة تضاجع سادتها علناً في الشارع ...كان الناس هناك سكارى " وليسوا بسكارى تمام السكر " ...
لم يثبت أحدٌ آنية الخمر ..!لكن لسذاجتهم أسباب أخرى ..
وعلينا أن نستوعب كيف يخبئ تحت الجلدرجال السلم الرسميين عقارب صفراء
انتبهوا ..الآن انفضحت أسباب الصمت طويلاًحيث يؤكد بعض الدميون بأن الفتنة
- كانت في الأصل مخدرة تسري بدماء النزقين ...منذ اغتصب رجال الثورة
" باسم الثورة "كل صفات الشرف الثوري
سلاماً يا عمان النجمة ، والقمر النازف في بيروتعادوا من تونس .. بقوارير السمّ العربية لأريحا ...
غزة تؤلمهم جداً كبقايا بثور الجدري بعد " الحصبة "يا ثالوث الكذب " الوطني " .
وماموث فلسطين الذكرى ،يا هذا الكون المسخرة بحذف " المس "
وداعاً لــ زرابيل العبث المبثوثة في ذاكرة الأياميا نهر الكلمات المالحة ...الكالحة ..الفاضحة ...
تئن بصدري منذ انزرع الكذابون يباساًبعظام الصدر كسكّين ...
آآه .. وتصيح فلسطينآه ..
يا شعبي المسكين ..!_____________
الماموث : هو الفيل المشعر المنقرض منذ أكثر من عشرة آلاف سنة .
عن القصيدة
«ماموث فلسطين» من شعر يوسف الديك، وتقع في ٣٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.